الممحاة: كيف حالك ياصديقي؟
القلم: لست صديقك.
الممحاة: ولماذا؟
القلم: لأنني أكرهك.
الممحاة: ولم تكرهني؟
قال القلم : لأنكي تمحين ما أكتب
الممحاة: أنا لا أمحو ألا الأخطاء.
القلم: وما شأنك أنتي؟
الممحاة أنا ممحاة وهذا عملي
القلم: هذا ليس عملاً.
الممحاة: بالعكس عملي نافع تماماً مثل عملك.
القلم: أنتي مخطئة ومغرورة.
الممحاة: لماذا؟
القلم: لأن من يكتب أفضل ممن يمحو.
قالت الممحاة: إزالة الخطأ تعادل كتابة الصواب
أطرق القلم لحظه ثم رفع رأسه وقال: صدقتي يا عزيزتي.
الممحاة: أما زلت تكرهني؟
القلم: لن أكره من يمحو أخطائي.
الممحاة: وأنا لن أمحو ما كان صواباً.
القلم: ولكن أراكي تصغرين يوماً بعد يوم.
الممحاة: لأنني أضحي بشي من جسمي كلما محوت خطأً.
قال القلم وهو حزين: وأنا أحس إنني أقصر مما كنت
قالت الممحاة تواسيه : لا نستطيع إفادة الآخرين إلا أذا قدمنا تضحية من أجلهم
قال القلم مسروراً : ما أعظمك يا صديقتي وما أجمل كلامك
فرحت الممحاة
وفرح القلم
وعاشا صديقين حميمين لا يفترقان ولا يختلفان
أحبتي في الله
من منا لا يرتكب الخطأ، فنحن بشر وقد خلقنا الله ويعلم ما في نفوسنا وجعل لنا ممحاة للذنوب والخطايا......... أتدرون ما هي؟
إنها التسبيح والاستغفار، يمحو بها الله الخطايا ولو كانت مثل زبد البحر
فأكثروا من التسبيح والاستغفار جزآكم الله كل خير وغفر لكم ولنا خطايانا