ضرورة عدم تسجيل البريد الالكتروني في مواقع المنتديات المشبوهةوتخصيص بطاقة ائتمانية محددة المبلغ لشراء بعض الاحتياجات من الانترنت
خبراء يحذرون: معظم ضحايا النصب الهاتفي والالكتروني من المتعثرين اقتصادياً والعاطلين عن العمل
الداعية الكبيسي: مكافحة جرائم النصب الهاتفي والالكتروني فرض عين على المسلمين
شرطة أبوظبي/ الرمس.نت:
كشف استطلاع لإدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عن أن فئات ضحايا جرائم النصب الهاتفي والالكتروني تنحصر بين المتعثرين اقتصادياً والشباب والعاطلين عن العمل.
واقترح مجموعة من الخبراء والمختصين في الاستطلاع الذي يأتي في إطار حملة التوعية التي تتبناها الإدارة ،تحديد رقم مجاني لتلقّي بلاغات النصب الهاتفي والالكتروني، مع تعريف الجمهور من جهات ذات الاختصاص بطرق حجب وإلغاء الرسائل غير المرغوبة، و تخصيص بطاقة ائتمانية محددة المبلغ لشراء بعض الاحتياجات من الانترنت، لافتين إلى دور الكبير للأسر في التصدّي وتلافي هذه الظاهرة من خلال توعية الأبناء اجتماعياً.
وحذرت الشرائح الشرطية والأكاديمية والاجتماعية والمعنيين بتكنولوجيا المعلومات والدينية من الوقوع ضحايا مستهدفين في جرائم عمليات النصب الهاتفي والالكتروني "غير السوية"وجاء في استطلاع الخبراء، بأن "الفضاء" سهّل، على الرغم من فوائده، من عمليات جرائم النصب والاحتيال الهاتفي والالكتروني في ضوء عدم معرفة كلا الجانبين بعضهما البعض، وتالياً نص الاستطلاع:
لوم وعتاب
لوم وعتاب وجههما العميد محمد صالح بداه، نائب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الداخلية إلى الجاني والمجني عليه على حدٍ سواء.. الجاني لاستغلاله واستدراجه ضحاياه بكياسة، والمجني عليه لانقياده خلف "الكلام المعسول" والربح الوهمي، مؤكداً أن "الفضاء" سهّل، على الرغم من فوائده، من عمليات جرائم النصب والاحتيال الهاتفي والالكتروني في ضوء عدم معرفة كلا الجانبين بعضهما البعض.
وأضاف: ينحصر ضحايا النصب الهاتفي والالكتروني تقريباً لدى فئة المتعثرين اقتصادياً أو مادياً، فضلاً عن فئتي الشباب، والعاطلين عن العمل. أما الجُناة فهم على هيئة فرق مدرّبة، توزّع الأدوار الاحتيالية فيما بينها بإتقانٍ شديد للنصب على هؤلاء الضحايا.
ونصح العميد بداه، جميع الأسر، على تكثيف النصح والإرشاد لأبنائها من الوقوع في مغبة عمليات النصب الهاتفي والالكتروني، إذ يجب التأكّد من منتحلي الوظائف، وعدم تصديق وأقوال وروايات أشخاص لا توجد بهم ثمّة علاقة، وعدم تقديم مقابل مادي لأشخاص مجهولين مقابل أي شيء غير معلوم القيمة، فضلاً عن التمسّك بالقيم الدينية، و العمل على رفع مستوى الوعي الاجتماعي والثقافي لفئة الشباب من خلال وسائلنا التعليمية المختلفة، بالإضافة إلى تقديم حملات وبرامج تدعّم وتثقـّف وتقي هؤلاء الشباب والمراهقين لمجابهة الحياة المجتمعية، وأن تبرمج وتنظم هذه الحملات بشكل صحيح يتلاءم مع الحجم الحقيقي للمشكلة.
ليست ظاهرة
وبدورها تقول المقدم الدكتورة إيمان الجابري، أستاذة القانون الجنائي في كلية الشرطة، والباحثة في مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي: إن معظم أفراد المجتمع، واعٍ لعمليات الاحتيال والنصب الهاتفي والالكتروني، سواء عن طريق الرسائل النصية التي تصل على الهاتف المتحرك أو البريد الالكتروني، وأن المشكلة لم ترتقِ إلى ظاهرة بالمفهوم العلمي، ولكن علينا أن ننتبه لها، وأن نوفر قدراً من الوقاية لأفراد المجتمع من خلال التوعية، وهذا ما بادرت به شرطة أبوظبي أخيراً.
وتضيف: إن بحث المشكلة، ووضعها تحت المجهر العلمي يقودنا إلى التساؤل.. هل هناك علاقة بين التطور السريع والنهضة الكبيرة التي شهدتها دولنا الخليجية وبين انتشار عمليات النصب الالكتروني؟ وهل هي طريقة جديدة للنصب في إطار مفاهيم العولمة لجني المال؟
وترى أن خطورة الموضوع تتضح حينما تصل للبعض رسائل احتيالية فيسارعون إلى التجربة باعتبار أن المبلغ المطلوب بسيط ، مما يشجع المُرسل أو المحتال على التركيز على المجني عليه في عمليات أخرى قد تصل إلى إرسال قيمة الجائزة أو اليانصيب، وغالباً ما تكون قيمتها ضئيلة لإغرائه للتواصل معه.
أرقام سرية
وتتساءل الجابري عن كيفية وصول أرقام هواتفنا إلى شركات الدعاية والتسويق ؟ لتتسبب في عمليات إزعاج من خلال الرسائل النصية التي ترسل إلى الهواتف المتحركة في أي وقت بالرغم من أن معظم مستخدمي الهواتف يسجلون في أوراق تعاقدهم بأن تكون أرقامهم سرية؟".
وتضيف: إن الأمر لا يقتصر على حرمة الإزعاج أو اختراق الخصوصية التي يُعاقب عليها القانون في البلدان الأوروبية، إنما يشكّل تشجيعاً للمحتالين للاحتيال على الآخرين بواسطة الرسائل النصية لعمليات النصب الالكتروني والهاتفي بتقنية "الهندسة الاجتماعية"، وخير دليل على ذلك ما كشفته شرطة أبوظبي من عمليات نصب واحتيال عن طريق رسائل نصية توهم صاحب الهاتف بأنه فاز بجائزة مالية، ولتسلمها عليه دفع مبلغ 2000 درهم، ويتم ذلك عن طريق إرسال مجموعة أرقام بطاقات تعبئة رصيد إلى هاتفه في رسالة نصية قصيرة، وبعد التزامه بذلك يكتشف لاحقاً أن النصّاب أغلق هاتفه المتحرك، بعد أن سرق رصيده الهاتفي في تلك البطاقات.
وتقترح أستاذة القانون الجنائي في كلية الشرطة، أن تحدد شركات الاتصالات والجهات المعنية، رقماً مجانياً لتلقي بلاغات من ضحايا عمليات الاحتيال، وأن تكون لديها آلية للمواجهة والتعامل مع هذه العمليات بالتنسيق مع البلدان التي ترد منها هذه العمليات الاحتيالية، خاصة وقالت إن شرطة أبوظبي تقوم بواجبها الشرطي والتوعوي والوقائي في هذا المجال على أكمل وجه.
وأضافت الجابري أن مراكز الدعم الاجتماعي، تلعب أدواراً وقائية وعلاجية لحماية أفراد المجتمع من أي مشكلة يمكن أن تصادفهم مستقبلاً خاصة إن كانت لها تداعيات سلبية علي الجانبين: الاجتماعي والإنساني، وتتمثل تلك الأدوار في المشاركة في الحملات والبرامج التوعوية مع الجهات المختصة وتوزيع الكتيبات والملصقات الإرشادية وإلقاء المحاضرات وإرسال رسائل نصية توجيهية لبعض أفراد المجتمع.
إعلانات برّاقة.
وأرجع يوسف حسن، أستاذ جامعي في كلية الخوارزمي، ومدير معهد (كنجز kings) لتعليم اللغات، انتشار ظاهرة النصب والاحتيال عبر البريد الالكتروني، لكون شبكة الانترنت أصبحت المصدر الأول للعديد من مستخدميه في مختلف النواحي، ويضيف أنه نتيجة للإعلانات البرّاقة للعديد من الشركات والأفراد ينجذب إليها المتلقون دون النظر إلى مستوياتهم المادية أو التعليمية، فهم سواء أمام تلك الموجه، لافتًا إلى تعدّد أساليب وحيل قراصنة النصب والاحتيال الالكتروني والهاتفي، أخطرها قيامهم بعمليات قرصنة للشركات ذات الحماية التقنية الضعيفة إذ يستولون على أرقام الهواتف والفاكسات وغيرها من البيانات ويستغلونها للترويج عن إعلاناتهم الدعائية الزائفة.
ومن جانبه، صرّح النقيب راشد سالم الشامسي، مدير فرع التحقيق الجنائي في مركز شرطة الخالدية الشامل التابع لمديرية شرطة العاصمة في شرطة أبوظبي، بأن المركز تلقّى عدداً من البلاغات ضمن منطقة اختصاصه يفيد فيه المشتكين تعرضهم لعمليات نصب واحتيال من مجهولين عن طريق الاتصال بهم على أرقام هواتفهم المتحركة إما بالرسائل النصية (sms) أو المكالمات الهاتفية يدعون فوزهم بجوائز مالية، وهي بلاغات تكشف عن رغبة شريحة من الأفراد في الكسب السريع، مؤكداً أن غالبية الضحايا والمتورطين فيها من الجنسية الآسيوية، كما يحث الجميع بتوخي الحيطة والحذر في معاملاتهم واستثماراتهم المالية.
وأضاف الشامسي بأن تلك النوعية من القضايا تعدّ من الجرائم المنظمة، كونها أصبحت ظاهرة تهدّد استقرار المجتمع وأمنه، إذ يتعامل معها الفرع بالتنسيق مع قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها من بحث وتحرّي وضبط الجناة.
قرصنة الكترونية
ويقول عبد الوهاب مصطفى، خبير تكنولوجيا المعلومات في الهيئة العامة للمعلومات مع انتشار استخدام الشبكة الدولية (الانترنت) عالمياً، دخلت إليها عمليات الاحتيال والنصب من أبواب مختلفة. وكانت أشكال الاحتيال الأولى في مواقع الإنترنت، بعدها انتقلت إلى البريد الالكتروني مستغلة بساطة الناس وعفوية تعاملهم مع سواهم والجهل في بعض الأحيان، ومؤخراً بدأت عمليات الاحتيال باستخدام الاتصال الهاتفي والرسائل النصية، أو ما يسمى بـ"الهندسة الاجتماعية".
وحذر من أن هناك خطر قادم بدأ في الانتشار في بعض البلدان وهو التحوّل من الاحتيال الصريح إلى استخدام برامج كمبيوتر "خبيثة" تقوم بجمع كلمات السر وأرقام البطاقات الائتمانية للاستيلاء على ما في الحساب أو البطاقة من أموال .
وأكد أنه من السذاجة أن نصدق ما يجئ في الرسائل التي تصل إلى مستخدمي الهاتف وشبكة الانترنت، فمثلاً قد تصلك رسالة على هاتفك المتحرك أو على بريدك الإلكتروني تهنئك بفوزك بمبلغ مليون دولار في اليانصيب أو رسالة من شخص يدّعي بأنه يعمل في بنك واكتشف مبلغاً من المال لا صاحب له ولم يسأل عنه أحد منذ عشرين عاماً ويطلب المساعدة لكي يتمكن من تحويل المبلغ إلى حسابك بعد "فـك" المبلغ من أحد هذه البنوك، طالباً منك الحفاظ على سريّة المعلومات، وفي اليوم التالي تتلقى رسالة من ذلك "البنك"، (كلها معلومات وهمية) تؤكد هذه المعلومات، وأن المبلغ مودع لديهم، ويطلبوا المعلومات نفسها مع إضافة رقم حسابك في البنك، وصورة جواز سفرك أو الهوية لتحويل المبلغ من البنك إلى حسابك ومن ثم تبدأ عمليات القرصنة.
وقال: تلقّى معظم مستخدمي شبكة الإنترنت في دول الخليج، رسائل بريد إلكترونية مفادها بأن "إحدى شركات الكمبيوتر العالمية، قامت بإعداد برنامج يانصيب عالمي بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيسها، وأن قيمة جوائزها خمسة ملايين جنيه (عملة أجنبية)، موزعة على عشرة عناوين بريد الكترونية سيتم اختيارها عشوائياً، وقد فاز بريدك الإلكتروني بإحدى هذه الجوائز، وقيمتها 500 ألف جنيه (عملة أجنبية)، ولكي نتمكن من تحويل المبلغ إليك أرسل اسمك كاملاً ورقم هاتفك وعنوانك ورقم حسابك". هذه الرسائل وغيرها تصل إلى الملايين عبر مستخدمي البريد الإلكتروني منذ سنوات ولا تزال تصل. وعملياً فقد استجاب لطلب هذه الرسالة الآلاف في العالم.
وتوقع الخبير مصطفى أن المبالغ التي يتم الاستيلاء عليها من خلال عمليات النصب والاحتيال قد تصل إلى مليارات الدولارات، وخصوصاً عندما يمنح أحدهم رقم حسابه المصرفي لشخص عبر البريد الإلكتروني.
نصائح هامة
ولكي نتجنب مخاطر هذه الرسائل الالكترونية، وما تسببه من إزعاج، يقول الخبير مصطفى: إنه يجب إهمال وعدم الالتفات إلى الرسائل التي لا نعرف مُرسليها، وهناك طرق لحجب وإلغاء هذه الرسائل تلقائياً مشروحة في أي خدمة للبريد الالكتروني، ناصحاً بعدم وضع أي معلومات شخصية أو حسابات بنكية أو أرقام بطاقات الائتمان في الكمبيوتر، كما يفضّل عدم تسجيل بريدك الالكتروني في مواقع المنتديات المشبوهة، وعدم شراء من مواقع شبكة الانترنت إلاّ من خلال بطاقة ائتمانية محددة المبلغ ويفضل يكون مبلغاً بسيطاً وألاّ يتجاوز 1000 درهم.
كما نصح مستخدمي شبكة الانترنت بعدم تقبّـل العروض الدعائية التي تأتي لهم عن طريق البريد الإلكتروني؛ لأنها تكون خيالية وأغلبها للاحتيال على الأشخاص غير الحذرين، والحذر أيضاً من الإجابة عن بعض المعلومات الشخصية عندما يسألك أي موقع، وعند الشراء من مواقع المزادات لأن أكثر عمليات النصب تتم عبر مواقعها.
أما الاتصالات الهاتفية أو الرسائل النصية الاحتيالية التي ظهرت بوادرها حديثاً فإن أغلبها تكون محلية أي من داخل الدولة، ومن السهل ضبط مرتكبيها والسيطرة عليها، مشيداً بدور شرطة أبوظبي في الكشف عن هذه الجرائم وتوعية أفراد المجتمع بها والتوعية بأخطارها وإصرارها بل وثقتها بأنه سيتم ضبط مرتكبي هذه العمليات الاحتيالية قريباً.
دور الأسر
وترى الاختصاصية الاجتماعية، حنان العلي، من إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي، أن سعي البعض وراء الكسب السريع يدفعهم للوقوع ضحية لعمليات النصب الهاتفي والالكتروني، كما أن أسلوب المتصل وطريقته المقنعة في الحديث لها دورٌ في التأثير على الضحية، إلى جانب روح المغامرة والاستكشاف لدى بعض الأشخاص الذين يتواصلون مع أولئك النصابين بدافع الفضول والتجربة، كما أن قلة الوعي والسذاجة من قبل البعض تجعلهم صيداً سهلاً لتلك العمليات الاحتيالية.
وتؤكد الاختصاصية حنان على دور الأسرة الكبير في تلافي هذه الظاهرة، وذلك من خلال توعية الأبناء بالطرق المتعددة للاحتيال الالكتروني حتى لا يُقدم أحد منهم على تصديق أي مكالمة من هذا النوع ويتواصل مع أولئك النصابين دون علم الأهل، كما لها دور مهم في الرقابة على هواتف أبنائها والمواقع الالكترونية التي يترددون عليها والرسائل التي تردهم، وتعريفهم بكيفية التصرّف السليم بإبلاغ المعنيين في حال التعرّض لمثل تلك المواقف، كما تشدد على دور المجتمع بكافة مؤسساته ومنها المؤسسات الثقافية والاجتماعية وبالتعاون مع وسائل الإعلام لتنظيم حملات توعية واسعة النطاق، إلى جانب التنسيق مع مؤسسات الاتصالات بالدولة للعمل على منع انتشار تلك الرسائل المضللة وغيرها من وسائل النصب الالكتروني.
وتنصح الاختصاصية حنان، أفراد المجتمع بشكل عام بعدم تقديم أية وثائق أو بيانات أو معلومات شخصية قد يستخدمها المحتالين بطريقة تضرّهم، وضرورة إبلاغ السلطات المختصة في حال تعرضهم لعمليات النصب والمشاركة معهم في مكافحتها، كما على أولياء الأمور مراقبة هواتف أبنائهم للتأكّد من عدم تواصلهم مع جهات أو مكالمات مشبوهة قد تكلفهم أموالاً طائلة.
كما أوضحت الاختصاصية النفسية، أسماء النهدي، من قسم شؤون المجتمع في إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي بأن الدور الوقائي للأسرة يظهر عن طريق الالتقاء العائلي وتبادل الحوارات والنقاشات حول الظواهر والمشكلات التي تحدث في المجتمع، وعن ظاهرة النصب والاحتيال الهاتفي والالكتروني تشير إلى ضرورة تنبيه الأبناء بسلسلة من الإجراءات الوقائية للتصدّي لها أهمها عدم الرد على الأرقام الغريبة والدولية خاصة، وتجاهل أي رسائل نصية أو الكترونية مجهولة المصدر أو من غرباء، بالإضافة إلى بناء جسور الثقة والمصارحة بين الوالدين والأبناء اجتماعياً حتى لا يقدمون على المشاركة دون علم الأهل.
عمليات نصب مشروعة
أعلن العميد محمد صالح بداه، نائب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الداخلية، أن بعض عمليات النصب ما هو مشروع كإرسال رسائل نصية إلى القنوات الفضائية أو الاتصال وإرسال رسائل نصية للمنشآت التي تستخدم أساليب عدّة لجر ضحاياها بأوهام ربحية كاذبة، ضارباً مثالاً على "غرف الدردشة" أو اتصال ضحية من هاتفه بشركة تقدّم جوائز ربحية، والبقاء منتظراً مدة زمنية تصل أحياناً إلى 20 دقيقة من أجل الوصول إلى جائزة وهمية تكون قد كلفته مئات أو آلاف الدراهم.
مكافحة جرائم النصب فرض عين على المسلمين
يقول فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، الداعية الإسلامي: "إن مكافحة جرائم النصب الهاتفي والالكتروني، فرض عين على كل مسلم ومسلمة، قياساً على أمثالها من أحكام المصائب العامة كالطوفان والأعاصير وانتشار بعض الأمراض والأوبئة".
وأضاف: "تعدّ هذه الجرائم من إشكالات هذا العصر الذي نحن فيه، على هامش التقدم التكنولوجي الذي سهّل للإنسان أمور كثيرة كانت صعبة جداً في السابق، كالهاتف النقال و"الانترنت" والفضائيات وغيرها".
وتابع: "لكل شيء إيجابي جانب ضيق يمكن استغلاله استغلالاً سيئاً، حتى الدين نفسه الذي هو رحمة للعالمين، فهناك من يستعمله استعمالاً سيئاً لأغراضه الخاصة، كما وصفهم الله في عدد من آياته في كتابه العزيز. وهذا ما شاع مؤخراً من نصبٍ هاتفي والكتروني مدروسان ودقيقان يمكن أن ينطليا ليس على البسطاء، وإنما أيضاً على من له شيء من الفطنة والذكاء"، لافتاً إلى أن عدد من أفراد المجتمع، انطلّت عليهم اللعبة، ووقعوا في كمائنها لشدّة إتّقانها من المجرمين القائمين بها.
واستطرد: "ينبغي لكل من له قدرة على التصدي لهذا "الطوفان" من نصبٍ هاتفي والكتروني، أن يقف أمام واجبه الشرعي، بالتصدّي له بشكل شرعي، وذلك بإعلام الأجهزة الشرطية، وتوعية جميع أفراد المجتمع، لمحاولة الوصول إلى إصلاح هذا الخلل الأخلاقي العالمي الكبير".
وأثنى الداعية الكبيسي، على جهود إدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، لعملها على مكافحة والقضاء على هذه "الآفة الفضائية" التي باتت تنتشر مؤخراً، مطمئناً بأن وزارة الداخلية، ستبقى تسهر على أمن وراحة المواطنين والمقيمين والناس الزائرين أراضيها وحمايتهم من أي خطر يضجع أمنهم واستقرارهم واستنزاف أموالهم.






رد مع اقتباس