المتهم أكد أنه تحرش به..
شرطة أبوظبي تلقي القبض على آسيوي ذبح زميله









شرطة أبوظبي/ الرمس.نت:

اعترف عامل آسيوي الجنسية، بقتل زميله من جنسيته بنحر رقبته بسكين مطبخ ذات نصل طويل، مخلفاً وراءه شلالاً من الدماء، زاعماً "أن الأخير حاول التحرش به جنسياً ، وبقى المتهم مجاوراً جثة القتيل على الأرض في الغرفة التي يتشاركان السكن فيها في مجمع عمالي في المصفح إلى أن تم إلقاء القبض عليه من قبل شرطة أبوظبي.

كشف عن الجريمة العقيد مكتوم الشريفي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي قائلاً: إن "الشرطة" تلقت بلاغاً في الأيام الأخيرة لشهر رمضان بوجود جثة قتيل في مجمع سكن عمال في المصفح الصناعية، وعلى الفور تحركت الفرق المختصة إلى موقع الجريمة، وطوّقت المكان بعد أن ضبطت المشتبه به "ن. ج. م" (20 سنة)، الذي انهار معترفاً بتنفيذ جريمته من تلقاء نفسه في موقع الجريمة.

وأضاف الشريفي: اعترف المذكور بجريمته البشعة وقام بتمثيلها بعد أن تم إحالة جثة زميله "ح. خ. و" (30 سنة) إلى الطب الوقائي، و برّر فعلته بـ"أن المجني عليه طلب وحاول التحرش جنسياً.

و تابع الرائد جمعة الكعبي، رئيس قسم جرائم النفس في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي قائلاً: حين انتقلت عناصر "الشرطة" والمختصين في الأدلة الجنائية وبعد معاينة مسرح الجريمة تبيّن بأن المجني عليه في العقد الثالث من العمر وتعرّض لعملية نحر من قبل شخص مجهول مستخدماً سكين مطبخ ذات نصل طويل، وُجدت خلف سور مجمع السكن العمالي، وتمّ التحفظ عليها كأداة للجريمة.

وذكر الكعبي: وفق الدلائل الأولية، ووضع سينارو متوقع للجريمة تم التحقيق مع بعض العمال المشتبه بهم في مكان الحادث من قبل ضباط مختصين في تلك الجرائم، ولم يواجه فريق العمل صعوبة في الوصول إلى الجاني، إذ أن معطيات الجريمة من ناحية الأسلوب والتوقيت الزماني والمكاني واضحة المعالم، فقد تم تحديد المشتبه به في فترة قياسية، وهو زميله الذي يشاركه النوم في الغرفة نفسها، علماً بأن الأخير وُجد بجانب جثة القتيل على الأرض كي يبعد الشك عنه.

واعترف الجاني بقتله المجني عليه، مؤكداً نشوء علاقة صداقة بينه وبين القتيل منذ أن سكنا معاً في الغرفة نفسها منذ 9 شهور تقريباً، زاعماً أن في الفترة الأخيرة، أي منذ ما يُقارب الشهرين، دأب المجني عليه بسبه بألفاظ نابية دون سبب يُذكر، كما قام بالاعتداء على جسمه، وتعمده الإساءة ونشر شائعات سيئة عن سمعته بين عمال السكن، مبرراً قتل زميله في صباح يوم الواقعة بعد أن طلب وحاول الأخير التحرش به جنسياً ، مشيراً إلى أنه لم يرضخ للأمر، إذ سحب سكين مطبخ ذات نصل طويل كانت في الغرفة، وبادره بنحر رقبته بسرعة خاطفة مخلفاً وراءه شلالاً من الدماء.

وبعد أن تأكد المشتبه به من موت زميله ومفارقته الحياة، قام بغسل السكين من إناء ماء داخل الغرفة، وتوجّه ناحية سور مجمع السكن العمال ورمى السكين خلفه، ليعود ويبقى مجاوراً الجثة إلى حين شاهد بعض العمال جثة القتيل، وتم على الفور إبلاغ غرفة عمليات الشرطة عن الواقعة.

وأكد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، حرص شرطة أبوظبي على القيام بواجبها في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة، لافتاً إلى أن الأجهزة الشرطية تهتم بتقديم أرقى الخدمات الشرطية والمجتمعية، وقادرة على التعامل مع أي من المشاكل والخلافات الشخصية أو العمالية، وفق أعلى المعايير الدولية المستخدمة في أرقى المؤسسات الشرطية والأمنية في العالم.

وطالب الشريفي، الجمهور بكافة فئاته الاستفادة والتواصل مع تلك المؤسسات، التي يمكنها من التدخل لحل أي نوع من الخلافات المجتمعية أو العمالية أو الجنح في إطار من الخصوصية ومراعاة التقاليد والأعراف، وذلك من خلال مراكز الدعم الاجتماعي وفروعها ، والتي تتعاطى مع كافة المشكلات الاجتماعية والعمالية، وتعمل بجهود مكثفة على دعم الأسر وتعزيز القيم المجتمعية، موضحاً أن اللجوء إلى العنف وتغييب العقل والحكمة يؤديان بالفاعل ليكون خلف القضبان وفي مواجهة القضاء، لافتاً الى كفاءة وقدرة الأجهزة الشرطية في الوصول للمجرمين في أوقات قياسية، وكشف غموض أكبر الجرائم مهما حاول المجرم استخدام الفطنة والحيلة.

وحث الشريفي، أفراد المجتمع بكظم غضبهم، وتحكيم عقولهم والسيطرة على انفعالاتهم في حالات الاعتداء البدني أو اللفظي، والتقدم بشكاوى رسمية إلى أقسام ومراكز الشرطة المعنية، إذ أن انفلات "طبع العصبية" تقود بأصحابها دوماً إلى الموت أو تواجدهم في المشافي والسجون.