دراسة: 12٪ من طلاب رأس الخيمة مدخنون

[motr][glint]مـركـز مختص يطالب بحرمان المعلّمين المدخّنين من التدريس [/glint][/motr]





كشفت دراسة بحثية قام بها مركز الاقلاع عن التدخين التابع لمنطقة رأس الخيمة الطبية أخيراً، أن نسبة المدخنين في أوساط الطلبة تبلغ 12٪ بينما تصل نسبة المدخنات من الطالبات إلى 3٪، وفق استشاري طب الأسرة في رأس الخيمة المسؤول عن المركز، الدكتور محمد أمين العتيبي، الذي أوضح أن عينة البحث شملت 2500 طالب وطالبة تم اختيارهم بصورة عشوائية، مطالباً وزارة التربية والتعليم بحرمان المعلمين المدخنين من التدريس لحماية الطلبة من الانخراط في إدمان السجائر.


وقال العتيبي إن ظاهرة التدخين في أوساط الطلاب زادت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، مطالباً بسرعة اتخاذ اجراءات وقائية جادة وحاسمة، لإعادة المدارس إلى سابق عهدها في رعاية الطلبة وغرس السلوكيات الإيجابية في نفوسهم، ملمحاً إلى وجود بيئة ملائمة الآن تغري الطلبة بالتدخين.

وأوضح أن شريحة المدخنين في المجتمع تتألف من الرجال والنساء وأضيف إليها حالياً أطفال لا تتجاوز أعمارهم ثمانية سنوات، متابعاً أن انتشار ظاهرة التدخين في أوساط الطلاب سببها وجود الطلبة في بيئة من المدخنين الأقرباء الذين يتشكلون عادة من الاباء والأصدقاء والمعلمين.

وأشار إلى أن «المدخنين يشكلون القاعدة الجماهيرية التي تعتمد عليها مقاهي (الشيشة)»، لافتاً إلى أن «الاقبال المتزايد على المقاهي جعلها تتزايد بصورة كبيرة ما يعني تفاقم المضاعفات الصحية والاجتماعية والبيئية الخطرة».

وذكر العتيبي أن المجتمع - حتى وقت قريب - كان لا يقر بممارسة عادة التدخين السيئة وكان ينظر إلى المدخنين بنوع من الاستنكار، لكن الأمر لم يعد كذلك الان نتيجة ما طرأ على المجتمع من تغييرات، واختفت النظرة السلبية للتدخين لأسباب عدة من بينها الحملات الاعلامية التي روجت للسجائر وأبرزت التدخين كظاهرة حضارية وسلطت الضوء على متعاطيها خصوصا المشاهير ما دفع المجتمع لتغيير رأيه بشأن ظاهرة التدخين، بل زاد من شهية كثيرين خصوصا المراهقين والشباب من الجنسين لإدمان التدخين بلا حرج.

وأضاف أن «من نتائج الإعلام السلبي زوال حاجز الاحترام الذي كان يمنع الصغار عن الاقدام على اشعال السجائر علانية أمام الاخرين، وأصبح من المألوف التعامل مع التدخين كسلوك مقبول بين أفراد الأسرة الواحدة مثل الطعام والشراب، بالاضافة إلى التدخين في الأماكن العامة، مشيراً إلى وجود آباء يدخنون السجائر مع أبنائهم.

وأبدى العتيبي انزعاجه من نتائج البحث، مؤكداً أنه شيء محزن ان نرى جيل الغد وهو يسلك من تلقاء نفسه سبل التدخين التي نعلم أنها أقصر الطرق الى الاصابة بالأمراض الخطرة خصوصا السرطان». ودعا الجهات المعنية، خصوصا وزارة التربية والتعليم، إلى اعطاء مشكلة تدخين الطلبة اهتماما أكبر، وعدم تعيين معلمين مدخنين، والحرص على اختيار المعلمين القدوة، ووضع شروط تحرم المدخنين من شغل أي وظائف في سلك التدريس، مطالباً آباء وأمهات الطلبة أن يكونوا أكثر حرصا على سلامة صحة أبنائهم وتشديد الرقابة عليهم.

وأشار إلى أن هناك مساعي لمحاربة ظاهرة التدخين منها مبادرة بعض المرافق العامة والخاصة بطرح اجراءات الغرض منها حظر التدخين في مواقع العمل، كما فرضت دائرة البلدية عقوبات رادعة على المخالفين لقرارها بشأن حظر التدخين في الأسواق ومحال الحلاقة وسيارات الأجرة، كما أقرت المنطقة الطبية الإجراءات نفسها، لافتاً إلى أن بعض الشركات الخاصة بدأت أخيرا تحظر التدخين في مواقع العمل.

وأكد أن القائمين على محاربة ظاهرة التدخين في رأس الخيمة يبذلون جهودا جادة بغية اقناع المدخنين بإطفاء سجائرهم بقناعتهم الخاصة، كما تم افتتاح مركز لمحاربة التدخين بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر لمساعدة الطلاب والمعلمين المدخنين على التخلي عن تلك العادة السيئة، موضحاً أن المركز يمارس نشاطه في مقر مركز تدريب المعلمين.

من جانبه ذكر الدكتور ناصر أحمد علي مسؤول في مركز مكافحة التدخين ان الجهود المبذولة لإقناع المدخنين باطفاء سجائرهم، انطلقت في إمارة رأس الخيمة تحت اشراف وزارة الصحة قبل تسعة أعوام، اعتمادا على عيادة محدودة الامكانات لكن سرعان ما نشطت تلك الجهود بعد افتتاح مركز مجهز بالكوادر البشرية وبمزايا خدمية وبوسائل متخصصة بمكافحة التدخين تقدم مجانا للمواطنين وبنصف القيمة لغيرهم، مشيرا إلى أن عدد المسجلين في المركز بلغ 900 شخص من الجنسين.


وأضاف ان الأعضاء المسجلين في المركز في ازدياد بصورة مستمرة، متوقعاً ان يصل عددهم الى 1000 عضو قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن نسبة الاقلاع عن التدخين بين الأعضاء المسجلين في المركز حاليا بلغت 40٪، واعتبر علي أن نسبة الاقلاع كبيرة ومشجعة اذا ما قورنت بالنتائج التي أسفرت عنها جهود مماثلة على مستوى دول العالم ولم تتجاوز نسبة الاقلاع عن التدخين فيها 29٪ فقط .


امارات اليوم