الوردة ذات التويجات المبعثرة !
لــ : مصطفى النجار






مضى وجه من وجوه الوردة
يبحث عن أمه في الزحام‏‏
مضى ولم يعد‏‏
أما الوجه الآخر‏‏
فقد تمسّك بتلابيب الغصن‏‏
كي يدفع عن أمه..‏‏
ريحاً هبّت من نافذة الغروب !‏‏
ووجه أرسل في بريد الهواء‏‏
ملامحه الأكثر خصوصيّة..‏‏
إلى بنفسجة يتيمة !‏‏
وآخر يتكوّر حيناً‏‏
وحيناً يختلس النظرة والنظره‏‏
إلى الفجر الذي ينسلّ بفتور !‏‏
ووجه يضيق ذرعاً‏‏
بشبكة الأغصان‏‏
يحاول أن يطير‏‏
مثلما تطير فراشة االبستان‏‏
وآخر كاد أن يذوب وجْديَّةً‏‏
من لمسة غادة شديدة الكهرباء‏‏
لكل وجه‏‏
لكل تويجة حلم‏‏
حلم يتكاثر على غصنه‏‏
أويتكاثر في المنافي‏‏
أويزداد سخونة وامتعاضا‏‏
تحت دغدغة يوميات صغيرة‏‏
لكل وجه‏‏
لكل تويجة‏‏
الحق في التململ رويداً.. رويدا‏‏
أوالانكفاء على أحزان الورد‏‏
أوالموت وردا‏‏
غصب أنثى الشوك‏‏
إنما لن تصبح الوردة وردة‏‏
إلا ساعة ينتظم التويجات، عبق‏‏
عبق واحد أولون واحد‏‏
يشبه لون الحب أولون العيد‏‏
أولون الأم..‏‏
أولون الجرح ؟!‏‏

* نقلا عن الثورة السورية،،