على طريقة الكوميديان المصري إسماعيل ياسين وشرائه للعتبة الخضراء .. قام مستثمر سعودي بشراء فندق الغردقة الدائري الشهير‏,‏ الذي يعد العلامة المميزة لهذه المدينة المصرية، والطريف أنه اشترى أيضا الشارع الرئيسي الذي يطل عليه الفندق و ‏38‏ فدانا كلها تقع داخل مياه البحر الأحمر، وذلك من شركة فنادق مصر الكبرى قبل اندماجها في شركة إيجوث‏,‏ وذلك بناء علي عقد بين المحافظة والشركة‏.‏

ترجع وقائع القضية إلى نحو ‏18‏ عاما مضت علي أرض مدينة الغردقة عاصمة محافظة البحر الأحمر، ‏ لكنها شهدت تطورات جديدة حتى وصلت إلي القضاء الإداري‏,‏ والمحكمة الدستورية العليا‏.‏

وكانت شركة فنادق مصر الكبري قبل اندماجها في شركة إيجوث لم تكتف ببيع الفندق للمستثمر السعودي فقط‏,‏ بل باعت للمستثمر الأرض المحيطة بالفندق ومساحتها‏82‏ فدانا‏,‏ وكان كل ذلك بمبلغ نحو‏15‏ مليون دولار، كما ورد بـ"جريدة الأهرام"‏.‏

واكتشف اللواء مهندس مجدي قبيصي محافظ البحر الأحمر أن المستثمر لم يفعل شيئا بالفندق لتطويره طوال هذه المدة‏,‏ بل اكتشف أن من بين شروط العقد بيع الشارع الرئيسي الذي يطل عليه الفندق‏,‏ ويربط القري السياحية من الشمال إلي الجنوب‏,‏ واكتشف أيضا أن البيع يتضمن نحو‏38‏ فدانا كلها تقع داخل مياه البحر الأحمر‏.‏

ومن ناحيتهم أكد المستشارون القانونيون للمحافظة أنه لا يجوز بيع مثل هذه الملكية العامة الشارع والبحر‏,‏ وقرروا رفع قضية أمام القضاء الإداري بفسخ العقد مع الشركة التي باعت للمستثمر‏,‏ وقرروا أيضا رفع قضية أمام القضاء المدني بالغردقة‏.‏

وكانت محافظة البحر الأحمر كلفت أحد المحامين قطاع خاص بتولي هذه القضية‏,‏ لكن هيئة قضايا الدولة رفضت أن يدخل معها محامي قطاع خاص‏,‏ ودفع بذلك محامي المستثمر‏. واضطرت المحكمة إلي إحالة القضية هذا الأسبوع إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية الاستعانة بالمحامي‏,‏ وبالتالي استمرار القضية‏.‏

والقضية الثانية أمام القضاء الإداري التي تطالب فيها المحافظة بفسخ العقد أحالتها المحكمة إلي لجنة من الخبراء لتحديد صحة بيع الشارع والبحر‏,‏ وبدأت لجنة الخبراء في إعداد تقريرها للمحكمة‏.‏