بدأت جامعة زايد ومدينة الشيخ خليفة الطبية بإدارة كليفلاند كلينيك، أمس تنفيذ دراسة أسباب نقص فيتامين ّ «د» لدى مواطني أبوظبي.
وتشمل الدراسة التي تتم بتمويل من مؤسسة الإمارات، عينة بحث مكونة من 200 طالبة من جامعة زايد، بالإضافة إلى عدد من المتطوعين من الذكور والإناث على مستوى إمارة أبوظبي.
ويتناول البحث الذي يستمر لمدة عامين أعراض المرض وآليات الوقاية منه، كما يهدف إلى نشر الوعي حول مخاطره.
ووجدت العديد من الدراسات أن هذا المرض يعد من أخطر أمراض القرن الواحد والعشرين فأعراضه يمكن أن تترجم إلى أعراض أمراض أخرى.
ومن أعراضه الصداع وآلام الظهر والشعور بالإرهاق والتعب المستمر والنسيان، والانفلونزا وضعف العضلات، كما أن خطورة المرض تكمن في العلاقة القوية التي وجدت بينه وبين العديد من الأمراض ومنها الاكتئاب الشديد، وهشاشة العظام وتضخم البروستاتة بالإضافة إلى بعض أنواع مرض السرطان.
ويعمل فريق البحث على جمع المعلومات حول أنماط المعيشة التي تتسبب في إصابة أصحابها بمرض نقص فيتامين «د» وذلك على مرحلتين حيث تقام المرحلة الأولى على نطاق فرع الجامعة بأبوظبي، بينما تشمل المرحلة الثانية عينة ممثلة من العاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بإمارة أبوظبي.
وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن مركز البحوث بجامعة زايد سيقوم بتقديم الدعم المالي المطلوب لإجراء الفحوص الطبية على المتطوعين من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية بالجامعة إضافة إلى نخبة من الطالبات بفرع الجامعة بأبوظبي، وذلك بالتعاون مع مدينة الشيخ خليفة الطبية.
وتقوم مؤسسة الإمارات بتقديم المنحة البحثية خلال المرحلة الثانية من البحث والتي تشمل إمارة أبوظبي، بحيث يقوم أعضاء فريق البحث العلمي باستقطاب العاملين والموظفين في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بالدولة للمشاركة في البحث، بينما يأمل فريق البحث أن تمتد الدراسة لتشمل متطوعين من مختلف أنحاء الدولة.
وأشارت الدكتورة فاطمة العنوتي بأن الهدف من إعداد هذا البحث هو تعزيز وعي سكان إمارة أبوظبي بشكل عام والطلاب والطالبات وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية بالجامعة على وجه الخصوص حول مخاطر مرض نقص فيتامين د.
وقالت بلقيس أحمد «وجدنا أن العديد من الطالبات اللواتي يشكين من الاكتئاب والإرهاق وعدم القدرة على متابعة دروسهن ونسيان معظم ما يذاكرونه يعانين من نقص شديد في فيتامين د، الأمر الذي يؤثر سلباً على تحصيلهن العلمي.
وأشارت إلى أن ارتفاع نسبة المصابين بمرض نقص فيتامين د في الدولة يفند الأسطورة الشائعة بأن سكان المناطق المشمسة يحصلون على مستويات كافية من هذا الفيتامين الحيوي. وذكرت الدكتورة ليلى عبد الوارث، رئيسة طب المختبرات في مدينة الشيخ خليفة الطبية أن هذه الدراسة ستعتبر مرجعاً لكل المشاركين حول مخاطر نقص فيتامين «د» وفوائد إضافته إلى الطعام والتعرض للشمس.
وأوضحت الدكتورة منى البحر رئيس برنامج التنمية الاجتماعية، في مؤسسة الإمارات، « ان هذا البحث حصل على منحة من المؤسسة لأنه يفي باحتياجات المجتمع وكذلك تحقيقه لجميع أهداف المنافسة البحثية للدراسات التي تتناول محاورها مجتمع الإمارات».
كما يسهم في التوصل إلى فهم أفضل لمدى انتشار وعوامل الخطر من نقص فيتامين د بين المواطنين، وسيوفر أيضاً الفرص للباحثين في مجال علم الاجتماع والصحة لاكتساب خبرات جديدة، بالإضافة إلى ذلك، فإن نتائج البحوث ستعمل على مساعدة السلطات الصحية وصانعي القرار لمواجهة تحديات هذا المرض.






رد مع اقتباس