رؤيتي


" التحديات في سباق التميز "


إلى أخي صاحب السمو الشيخ


" خليفة بن زايد آل نهيان "


رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ـ حفظك الله :

تقديراً لجهودكم الميمونة في استكمال مسيرة الخيّرين من الماضين رحمهم الله .. الذين شيّدوا صرحاً شامخاً ينطق في كل ركن من أركانه بحب الوطن ، ونحن معكم .. نشدّ عضدكم ، ونعزّز أمركم ، بقيادتكم الحكيمة :

" محمد بن راشد آل مكتوم "


نائـــب رئيس الــدولـــــة


رئيس مجلس الوزراء


حاكم دبي



* * *


* *


*


رؤية حوارية ـ بقلم / عبد الله محمد السبب


* * *

[align=justify]
هنا ، وعلى بعد خطوات من الكلام .. نحن في (حوار) مع مؤلف (رؤيتي) : صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة ـ رئيس مجلس الوزراء ـ حاكم دبي .. شخصية واقعية ، لها في السياسة مالها في التنمية والاقتصاد ، ولها في الرياضة والفروسية مالها في الشعر والأدب .. شخصية إذا حضرت مكاناً أضاءته بسمعتها وبثقافتها وبسداد رأيها وببصيرتها النافذة .
ومحمد بن راشد .. بكل ما يلتصق بهذه الشخصية من ألقاب سياسية أو اقتصادية أو تنموية أو رياضية أو أدبية ، هو باختصار شديد ما ستفصح عنه الكلمات الجالسة على القادم من السطور .. فمن خلال قراءة سريعة ومقتضبة لبطاقته الشخصية بما تفصح لنا عن أهم المفردات والمحطات التي شكلت الشخصية السياسية والتنموية التي قدمت لنا تجربتها الشخصية بإطار يجمع بين ضفتيه مذكرات خطتها أنامل الزمن ورؤى تنشدها في مستقبل الأيام التي لم تشرق بعد ، يمكننا سرد بيانات البطاقة على النحو التالي :
[/align]
* * *

[align=justify]
»محمد بن راشد آل مكتوم .. ولد في دبي عام 1949م ، نال حظه من التعليم في دولة الإمارات وفي اسكتلندا وتخرج من كلّية مونز العسكرية في بريطانيا . تسلم قيادة شرطة دبي عام 1968م وأصبح وزيراً للدفاع منذ ديسمبر 1971م مع مطلع الدولة الاتحادية وحتى هذه اللحظة . أصبح ولي عهد إمارة دبي في 4 يناير 1995م ، ثم تولى منصب نائب رئيس دولة الإمارات ورئاسة مجلس الوزراء وحاكماً لإمارة دبي في 5 يناير 2006م خلفاً لشقيقه الراحل " الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم " طيب الله ثراه ـ الذي انتخب في 21/10/1990م نائباً لرئيس الدولة ، وفي ذلك قال المغفور له " الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ مؤسس الدولة الاتحادية ـ رحمه الله " : (صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ـ خلف عظيم لسلف حكيم : إنها الأمانة في أيد أمينة ، في يد مكتوم ومن حوله إخوانه أصحاب السمو الشيوخ " حمدان ، محمد ، وأحمد بن راشد آل مكتوم " . العهد هو العهد ، والعطاء هو العطاء .. يتجدد ، والثقة تتجدد) ...
» وهكذا إذن ، ونحن نقف عند حافة الرؤية التنموية والحكمة الحياتية لسمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، لابد لنا من حوار مباشر مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .. ولا يسعنا هنا سوى إجراء (حوار متخيل) من خلال الإفصاح عن أسئلة استشفافية تعكس مدى استجابتنا المتواضعة لـ (رؤية) سموه في مختلف المجالات بما يعكس ثقافة التميز الفعلية والصادقة إزاء العنصر البشري الذي هو اللبنة الأساسية للبناء التنموي ، وأخذاً بإجابات حقيقية من واقع (رؤيتي) ، مع إجراء بعض (الرتوشات) كضرورة حتمية للصياغة الصحفية أو الأسلوبية في الطرح ، دون المساس بجوهر الكلام الذي جاء على لسان سموه .. فإلى (الحوار المتخيل) الأشبه (بتمهيد) بكل ما تعنيه هذه الكلمة من قصدية تتلمس وضع اللبنة الأساسية لقراءة مستقبلية لكتاب (رؤيتي) ...!!



[/align]
* * *




[align=justify]
المحاور :
» بداية ، هلاّ قرأتم لنا بطاقتكم الشخصية بما يفصح لنا عن أهم المفردات والمحطات التي شكلت الشخصية السياسية والتنموية التي قدمت لنا تجربتها الشخصية بإطار يجمع بين ضفتيه مذكرات خطتها أنامل الزمن ورؤى تنشدونها سموكم في مستقبل الأيام التي لم تشرق بعد ؟!
المؤلف :
» في حقول التنمية وآفاقها ، أسست عدداً من البرامج والآليات التي تستهدف تحقيق الامتياز في التنمية ورفع مستوى الأداء الإداري وتعميق مفاهيم الإدارة والجودة في كل أشكال العمل ومستوياته .. (مثل : برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في سبتمبر 1997م ، وبرنامج دبي للجودة) . كذلك ، خصصت عدداً من الجوائز لتطوير القدرات القيادية والإدارة العربية والمساهمة في رفع مستوى العمل الصحافي (مثل : جائزة الإدارة العربية ، وجائزة الصحافة العربية) . أيضاً .. أسست عدداً من المؤسسات والبرامج المعنية بتشجيع مشاريع الشباب وتنمية الطاقات القيادية للمرأة ، وغيرها .. كذلك أسست عدداً من أكبر الشركات في الشرق الأوسط ، (مثل : طيران الإمارات ، دبي القابضة ، موانئ دبي العالمية ، إعمار ، نخيل ، وعشرات غيرها) ..
المحاور :
» ماهي فلسفتكم التنموية ؟
المؤلف :
» يقول الرسول الكريم (صلى الله عليو وسلم) : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) ، وعاى ذلك .. فإنني أحب لإخواني وأخواتي في العروبة ما أحبه وأريده لإخواني وأخواتي في الإمارات . أريد لهم الوصول إلى مستويات الدول المتقدمة . أريد أن يأخذوا بزمام الأمور . أريد لهم الامتياز في كل شيء ، وأريد لهم الريادة . هذا ما نحاول الوصول إليه في الإمارات ودبي عبر الإنجازات التي أعاننا الله على تحقيقها والإنجازات الأكبر التي نعمل على تحقيقها بإذن الله تعالى ، وكل هذا يدعو إلى الفخر ولكن لن يكتمل الفخر ولا الاعتزاز ما لم يعمّ الخير والإنجاز كل العرب ..!
المحاور :
» إذن ، كيف تنظرون إلى الواقع العربي اليوم ؟!
المؤلف :
» إنني حزين جداً إزاء حال هذه الأمة ، وأرى الحزن يزداد بسبب واقع محزن ، فيخففه التفاؤل بمستقبل سعيد ، لكنني أقول لنفسي وللآخرين : كل هذا اليأس والتشاؤم والخوف عابر عبور الغيمة الوحيدة في السماء الصافية . فما يجمع العرب أكثر بكثير مما يفرّقهم ، ونرى لدى أمم أخرى مايفرّقها عن بعضها أكثر بكثير مما يجمعها لكنها تسير في طريق الاندماج والتكامل . لذا .. فإن هذا التشتت العربي الدائم غير طبيعي ، الطبيعي هو أن نكون كتلة واحدة .. لكن ، لن نستطيع تحقيق هذا الهدف إذا ظلت الصغائر تتصدّر الكبائر وإذا ظل السلبي يتقدم الإيجابي . واعلم .. أزمة العرب اليوم ليست أزمة مال أو رجال أو أخلاق أو أرض أو موارد ، فكل هذا موجود والحمد لله ، ومعه السوق الاستهلاكية الكبيرة .. وإنما هي أزمة قيادة وأزمة إدارة وأزمة أنانية مستحكمة . نعم .. إنها الأزمة الطبيعية التي يفرزها إعلاء حب كراسي الحكم على حب الشعب ، وتقديم مصلحة الفرد ومصيره على مصير الوطن ومصلحته ، ووضع مصالح الجماعات والشلل المحيطة بالقائد فوق مصالح الناس . إنها أزمة تسخير الشعب لخدمة الحكومة ، بدلاً من الوضع الطبيعي المعاكس (تسخير الحكومة لخدمة الشعب) !!
المحاور :
» كيف تنظرون إلى الإمارات كتجربة وحدوية قامت في أساسها على دعامة الهدف الأسمى الذي ناضل من أجله ، ونجح ، المغفور له ، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " ، وسانده في رحلته ، والدكم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم " رحمه الله " ، ومعهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات " رحم الله من رحل وحفظ من بقي " ؟!
المؤلف :
» تجربتنا المتميزة في الإمارات مثال على ما يمكن أن يتحقق عندما يكرّم الله وطناً بقيادة تحب الخير لشعبها وتعمل له لا لنفسها ، وتسهر على مصالح المجتمع لا على مصالح المجموعة . إن المصداقية في هذا الشأن تكون بالعمل لا بمجرد القول وهذا يبرز الفارق الكبير بين قيادة تعتبر شعبها ثروة الوطن الحقيقية وبين قيادة تعتبر شعبها العبء الحقيقي . إنه يبرز اختلافاً كبيراً آخر بين قيادة تحب شعبها وشعب يحب قيادته ، وبين قيادة تخاف شعبها وشعب يخاف قيادته .
» وإذن ، ومن المنطلق هذا ، يمكنني القول : بأنني فخور بديني ، فخور بوطني ، وفخور بأمتي . فخور بقائدي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفخور بوالدي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم " يرحمهما الله " ، مثالاي الأعليان في القدوة والقيادة والحياة . فخور بشقيقي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم " يرحمه الله " ، فقصة نجاح دبي وإنجازاتها هي قصة تعاون أخوي معه لتحويل الحلم إلى حقيقة . فخور بأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " الذي تربطني به علاقة ود ومحبة واحترام ، وفخور بشقيقي " حمدان وأحمد " ، وفخور بأسرتي وبجميع بنات وأبناء الإمارات وأبناء وبنات الأمة العربية في كل مكان .
» وعلى ذلك .. فإن كل الإنجازات التي تحققت في الإمارات إنجازات للعرب جميعاً ، وكل مشاريع دبي للعرب جميعاً ، وسيتصدر هذا الاعتبار تفكيرنا في كل المشاريع التي سننفذها في المستقبل . وهذه كل تجاربنا وخبراتنا نضعها بين أيديهم يختارون منها ما يشاؤون ، وفوقها التزامنا الأخوي بتقديم كل العون الذي نستطيع تقديمه لمساعدتهم على تحقيقها .
المحاور :
» وماذا عن رؤيتكم تجاه (دبي) ..؟!
المؤلف :
» رؤيتنا جليّة وأهدافنا واضحة وطاقاتنا كبيرة وعزمنا قوي ونحن مستعدون .
» نريد دبي أن تكون مركزاً عالمياً للامتياز والإبداع والريادة ، وإننا قادرون على تحقيق الامتياز والريادة ودعم قيادتنا بإذن الله .
» نريد دبي أن تكون المدينة العالمية الأولى للتجارة والسياحة والخدمات في القرن الواحد والعشرين ، لأننا قادرون على توفير الهياكل المتطورة والبيئة المثالية التي تمكّنها من القيام بهذا الدور .
» نريد دبي أن تكون الأولى في الأمن والأمان وسرعة النمو والثقة التي نحرص على تعزيزها والحفاظ عليها في الأوساط المالية والتجارية والاستثمارية والصناعية الإقليمية والدولية ، ولن ترضى (دبي) بديلاً عن المركز الأول .
المحاور :
» وكيف سبيلكم إلى ترجمة تلك الأهداف السامية والمنطقية والمباحة إلى واقع ملموس تتنفسه (دبي) وتتفحصه كل عين تطأ بنظراتها أرض الواقع المبني على طموحات مشروعة ومدرجة ضمن الخطة الاستراتيجية للقيادة المؤتمنة على أحلام الشعب وأنفاسه الرامية إلى العيش الرغيد والكريم ..؟!
المؤلف :
» نعم .. كل المطلوب لتحقيق هذه الأهداف أن نقود الشعب في الطريق الصحيح ، وننمّي في بناته وأبنائه روح الابتكار والإبداع والثقة بالنفس والتصميم على الإنجاز والقدرات القيادية . من يقود من رأس الهرم سيقود رأس الهرم ، وما هكذا تُصنع التنمية المتميزة . إذن ، يجب على القائد أن يستخرج القيادات من شعبه ، لأن جهد التنمية جماعي ويتطلب قيادة جماعية . وإذا أحسن القائد الاختيار ، فإن هذه القيادات ستسير معه في الطريق الصحيح ، وستجمع جهدها إلى جهده ، وعندها فقط ، سنصل إلى الوجهة التي نريدها ..!!
» على ذلك .. فإن رؤيتي لدبي أصبحت رؤية دبي لنفسها ، لذا ستستمر لأن دبي ستستمر ..!!
المحاور :
» للشعر مكانته الغالية في نفسك وضمن أولويات اهتماماتك .. فنشرت كتابين من الشعر : (ديوان محمد بن راشد آل مكتوم ـ 1990م) ، (ديوان الأمسية ـ 1997م) .. بالإضافة إلى إثراء الساحة الشعرية المحلية بقصائد اللغز التي خلقت جواً من التنافس الشعري بامتداد الرقعة الجغرافية العربية مما أتاح الفرصة للعديد من الشعراء المغيبين عن ساحة النشر الإعلامي المقروء أو الغائبين عنه بمحض إرادتهم أو استسلاماً لتعب الحياة .. ترى .. هل يمكن لسموكم ، ونحن نسير نحو اختتام حوارنا هذا ، بقصيدة من شأنها إفساح المجال لمن ليس له دراية أو اطلاع على تجربتك الشعرية ، ومن أجل إضفاء جو من المتعة النفسية واللغوية والفكرية في نفس القارئ با يحقق له إضافة ذهنية بعيداً عن المرتبك والخائب من الشعر ..؟!
المؤلف :
» أجل .. لا أزال أذكر تأثري الشديد بما كنت أسمعه عن المعاناة التي كان الغواصون يواجهونها ، وظلت تلك الصور في مخيلتي حتى هاجت في صدري في شكل قصيدة حاولت فيها تجسيد بعض صور ذلك الواقع الأليم والمجالدة الصعبة لتكون مستنداً صادقاً أمام أنظار أبنائنا ليدركوا حجم ما كان يقوم به أهلهم ويتحملونه من شدائد ومشقات من أجل العيش والبقاء والحفاظ على الأرض والكرامة والمقدرات لنرثها من بعدهم على ما نحن عليه من نعيم ورفاهية ورقي وتمدّن ، ولنذكرهم ، رحمهم الله ، بشيء من الجميل والإعجاب والاعتزاز بانتمائنا إلى أولئك الأفذاذ الذين كانوا بحجم التحديات التي واجهوها :
[/align]


من رياح الصحاري في بحار الرمال


لحن همس الليالي من خيالي سرى

كانت الريح تجـري من جنوب وشمــال

يوم غيري جفونه غارقه بالكرى

أحمل الشــوق وحــدي من شمـوخ الجبال

ويفضح الموق وجدي للذي ما درى

يا صـدى الليل خبّر هل لديـك احـتيـال

للذي طاري النجوى بقلبه طرى

خبّري يا ليالي عن صــمـود الرجـال

واذكري لي وقولي بالذي قد جرى

يا نجــــــوم الثريــا هل إليك ارتحــال

يمكن اشوف فوقك بعض أسد الشرى

كان في الليل عبــره وبسمة وابتهــــال

وخرّت الشهب منها نازله للثرى

وبانت طيوف تسـري وكان فيها جــلال

وعن كفاح اهل شعبي كنت أسمع وأرى

يا صراع اهل شـعبي واهل شــعبي مثــال

في الصبر والبطولة مجد امسطّرا

كيف أوصف مشاعـر وجدها في اشتعـال

حار فيها خيالي واعترى ما اعترى

بين أمّ اولدها لحظة مــا تقـــــال

يعجز الشعر يوصف بالذي تشعرا

ومن يودّع عياله وادمعه في انهمال

واشتياقه ووجدهجمر يتسعّرا

ولي يودّع حبيبه فايقه في الجمال

بين جفنه وعينه طيفه امصوّرا

والسفن من كبرها شامخه كالجبال

تنتظر شارة الربّان أن يأمرا

موسم الغوص ضرب من ضروب المحال

والبحر فيه ظالم كم عدى وافترى

موسم الغوص قصّه م الحكايا الطوال

اسألوا المجد عنها لي كتبها وقرا

موسم الغوص غصّه ما محاها زلال

كم لها من عيون دمعها أحمرا

موسم الغوص حرب ليس فيها قتال

والرجال الأشاوس هم لهم عسكرا

ويرفعون المراسي ويسحبون الحبال

ويبدي البر عنهم يبعد ويصغرا

ويرتفع صوت نهّام يحثّ الرّجال

في حماس ينادي والسفن تبحرا

ويختلط لحن صوته بين هولو ومال

من أنين الصواري ونّته تظهرا











[align=justify]
المحاور :
» إذن ، ونحن على مشارف السطر الأخير من حوارنا هذا مع سموكم والذي أردنا له أن يطول وأن نطوف به كل الحروف التي طرزت (رؤيتي) ، هذه الوثيقة التي من شأنها استقطاب كل الرئات التي تسعى بجدية وصدق نوايا إلى خلق بيئة تنموية ناجحة بما يتعاطى مع الكادر البشري بإنسانية تتقاطع إيجاباً مع إنسانيته التي دافع عنها حبيبنا محمد بن عبد الله رسول الله " صلى الله عليه وسلم " وساندها سيد عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " بقوله : (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟) .. ترى ، هل من كلمة أخيرة تضيئون بها درب القارئ القادم إلى هذه السطور بشغف الباحث عن شيء ما ، يضمد تعب الحياة ويأخذ بيد الأحلام إلى واقع كريم ..؟!
المؤلف :
» عندما تتغير ستتغير خطة العمل وطرق التنفيذ . كل فرق العمل التي أديرها في عملية التنمية اعتمدت الطرق الحديثة واستوعبت الخبرات المتراكمة بسرعة ووظفتها في خدمة أهدافنا فازداد الإنتاج وصار الإنجاز أسرع بكثير من ذي قبل . وأعرف أن الطريق إلى ما نخطط له من التنمية والتحديث والبناء شاق ، وأعرف أنه طويل ، وأعرف أن المراحل القادمة أصعب وأطول وأهم .. لكنني أؤمن بربي ثم أثق بشعبي وبحكمة قيادتي وبمستقبل أمتي ، وأنا واثق من أننا سنحقق كل أهدافنا بإذن الله . رؤيتنا واضحة وطريقنا ممهد والساعة تدق ، ولم يبق مجال أو وقت للتردد أو أنصاف الأهداف الأهداف والحلول . كثيرون يتكلمون ونحن نفعل ، والتنمية عملية مستمرة لا تتوقف عند حد ، والسباق نحو التميز ليس له خط نهاية .
» (( اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ، وأسألك لساناً صادقاً وقلباً سليماً وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأسألك من خير ما تعلم وأستغفرك مما تعلم .. إنك علاّم الغيوب )) .

[/align]* * *


* *



[align=justify]
هامش :
1. تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بنزايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' النسخة الأولى من كتاب ''رؤيتي·· التحدياتفي السباق نحو التميز'' من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيسالدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" خلال استقبال سموه له بقصر الروضة بمدينة العينصباح يوم الأحد 23/04/2006م بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائدالأعلى للقوات المسلحة ..
2. منح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ـ نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "جائزة الشيخ خليفة للكتاب الإماراتي لعام 2008م" في نسختها الأولى عن كتاب "رؤيتي" تقديراً للقيمة الكبيرة التي يمثلها في مجال إثراء المعرفة في حقول السياسة والاقتصاد وما يعكسه من حكمة تترجم خبرة تنموية فريدة ومتميزة على المستوى العالمي .. وقد قام سعادة الدكتور جمال سند السويد ـ مدير عام المركز بتسليم الجائزة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ـ ولي عهد دبي نيابة عن والده ..
3. المحاور / عبد الله محمد السبب : من مواليد الرمس برأس الخيمة 1965م ، عضو اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات ومسؤول النشر فيه ..
[/align]

* * *


* *


*



" انتهى بحمد الله "


*