عبدالرحمن آل صالح مدير الدائرة المالية يؤكد لـ «البيان» أن تدخل الحكومة جاء لضمان مصلحة الجميع5 مراحل لهيكلة «دبي العالمية» وتسريع معالجة الديون





أعلنت «دبي العالمية» أمس أن عملية إعادة هيكلتها تتكون من خمس مراحل تتعلق بالمجموعة فقط وبعض شركاتها التابعة بما فيها (نخيل وليمتلس). واكد البيان ان باقي الشركات لن تخضع لاعادة الهيكلة وانها تتمتع بوضع مالي مستقر. وأوضح البيان ان القيمة الإجمالية لديون دبي العالمية والشركات التي تخضع لعملية إعادة الهيكلة تبلغ 26 مليار دولار.

ووفقاً للتصورات التي أوردها البيان فسوف تصب إعادة الهيكلة في مصلحة جميع اطراف العلاقة وسوف تنقسم إلى 5 مراحل: مرحلة تخطيط الأعمال، ومرحلة تحديد المستوى الذي يمكن المحافظة من خلاله على تحقيق الربح وتوليد النقد، ومرحلة تقييم خيارات تخفيض المديونية بما في ذلك بيع الأصول، ومرحلة تقييم احتياجات التمويل، ومرحلة صياغة مقترحات إعادة الهيكلة ورفعها للدائنين وتنفيذها.

وأوضح البيان ان المناقشات بدأت بين دبي العالمية والبنوك الممولة وتسير على نهج بنّاء. وتوقع أن تتم معالجة البدائل واتخاذ الإجراءات على أساس عاجل. وكجزء من هذه العملية، تتقدم نخيل بالطلب من حملة صكوكها بتعيين ممثل رسمي عنهم لبدء المنقاشات.

وقبل صدور البيان صرح عبد الرحمن آل صالح مدير الدائرة المالية ل«البيان» ان الديون المترتبة على المجموعة ليست سيادية بل تجارية وان تدخل الحكومة باعادة الهيكلة جاء لضمان مصلحة جميع الأطراف، مؤكدا أن «دبي العالمية» تأسست بقانون على أسس تجارية وكانت تحصل على التمويل بناء على جدوى مشاريعها، داعيا المقرضين الى تحمل جزء من المسؤولية بحكم إقراضهم للشركة بناء على جدوى مشاريعها وليس بناء على ضمانات حكومية.

من جانبه أكد الفريق ضاحي خلفان تميم رئيس لجنة الموازنة العامة لحكومة دبي 2010 لـ «البيان» أن مشروع الموازنة للعام 2010 لن يمس المشاريع الحيوية. وقال في تصريحات منفصلة لقناة العربية إن شركتي دبي العالمية ودبي القابضة لم تكونا يوماً تشكلان مصدر دخل للموازنة الحكومية.

أما معالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي فأكد أن البنوك المحلية في وضع قوي وأفضل مما كانت عليه منذ عام، وقادرة على مواجهة تداعيات الأزمة العالمية.



عبد الرحمن آل صالح مدير الدائرة المالية يؤكد لـ «البيان» أن ديون المؤسسة تجارية وليست سياديةتدخل الحكومة في «دبي العالمية» ضمان لجميع الأطراف

صرح عبد الرحمن آل صالح مدير الدائرة المالية في دبي لـ «البيان» ان الديون المترتبة على مؤسسة دبي العالمية البالغة 59 مليار دولار ليست ديونا سيادية بل تجارية وان تدخل الحكومة بإعادة هيكلة المؤسسة وتأجيل دفع ديونها جاء لضمان مصلحة جميع الاطراف وحفظ حقوقهم.

واوضح ان الديون السيادية (الحكومية) تحت السيطرة والحكومة تضمنها وقادرة على الوفاء بالتزاماتها والتزامات الشركات ذات الديون السيادية. وقال آل صالح ان مرسوم تأسيس دبي العالمية ينص في مادته الثالثة والخامسة عشرة على ان الشركة لها شخصيتها الاعتبارية وتتمتع باستقلال مالي واداري وأن الحكومة غير مسؤولة عن أي ديون او التزامات تطلب من الشركة او الشركات التابعة لها.

وأضاف ان هذا كان واضحا لجميع الممولين لمشاريع المؤسسة والشركات التابعة لها وكان المقرضون يتعاملون معها على هذا الاساس ويعلمون المخاطر التي ترافق الاستثمارات عادة. كما ان السندات والصكوك التي كانت تصدرها المؤسسة نصت في عقودها القانونية انها غير مضمونة من الحكومة. لكنه اكد ان قرار التدخل الحكومي استهدف طمأنة المقرضين والأسواق ولحفظ حقوق جميع الاطراف لكن الاعلام الاجنبي تعامل مع قرار التدخل باعتباره عجزا عن السداد والحقيقة انه تأكيد للسداد.

لذلك جاء التدخل لمصلحة كل الاطراف واعادة هيكلة المؤسسة التي اعلنتها الحكومة تعني في المقام الاول تقديم الدعم للمؤسسة. لذلك كان هذا خيار الحكومة اما الخيار الثاني فكان عدم التدخل وترك المقرضين يتحملون مسؤولية نصوص العقود وهو ما استبعدته الحكومة وفضلت التدخل باعادة الهيكلة الذي استدعى بالضرورة مهلة لسداد الديون حتى تنتهي الهيكلة التي قد تستغرق ستة اشهر وهي مهلة التأجيل المطلوبة وهي مرنة باتجاه تقصيرها وفقا لسير المفاوضات مع الدائنين الذين رحبوا بالتخل الحكومي لأنهم يدركون انه في صالحهم وخصوصا البنوك الكبيرة، موضحا ان مصلحة الجميع الانتهاء من المفاوضات سريعا.

ولاحظ آل صالح ان الاعلام الاجنبي بدأ يتراجع عن التهويل ويغير لهجته بعد ردة فعله غير المبررة والتي انعكست على الاسواق العالمية، وبدا واضحا اليوم للجميع مدى قدرة دبي على التعامل مع مشكلة ديون دبي العالمية التي تنحصر في القطاع العقاري حيث يوجد للشركة نشاطات تجارية اخرى تدر ارباحا مثل موانئ دبي العالمية، مؤكدا ان الحكومة تريد المحافظة على المؤسسة وتنميتها.

وحول بيع اصول لمؤسسة دبي العالمية ضمن اعادة الهيكلة قال انه اجراء طبيعي لتوفير السيولة، موضحا ان نسبة البيع من الاصول تحددها الجهة المخولة باعادة الهيكلة وهو صندوق الدعم المالي التابع للحكومة. نافيا في الوقت ذاته تكليف بنك الماني ببيع اصول للشركة وقال ان كل ذلك من اختصاص الجهة المشرفة على اعادة الهيكلة.

وفي تصريحات منفصلة لمركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام أكد آل صالح أن ردة الفعل التي شهدتها الأسواق العالمية على قرار إعادة الهيكلة كان مبالغا بها .

وكرر التنبيه الى وجود خلط إعلامي كبير بين المجموعة وحكومة دبي، مؤكدا أن «دبي العالمية شركة تأسست على أسس تجارية وكانت جميع تعاملاتها مع المقرضين والمستثمرين تقوم على هذا الأساس كما كانت تحصل على التمويل بناء على وضعها التجاري وجدوى مشاريعها».

وقال آل صالح إن الخطأ الذي وقع في وسائل الإعلام هو اعتبار الشركة جزءا من الحكومة وهو أمر ليس صحيحا، مؤكدا أن حكومة دبي دعمت المجموعة منذ إنشائها.

وقال إن «دبي العالمية هي شركة قامت بمشاريع كبيرة في الإمارة وذات أهمية استراتيجية لكنها تأثرت بالأزمة المالية العالمية أسوة بما حدث في كثير من دول العالم وواجهت صعوبات في سداد التزاماتها وبالتالي كان القرار الذي اتخذته الحكومة بإعادة هيكلة الشركة للانتقال إلى مرحلة أفضل في المستقبل».

وأوضح آل صالح أن ديون والتزامات المجموعة ليست مضمونة من الحكومة. وقال ان «دبي العالمية تأسست كشركة تجارية مستقلة وصحيح أن الحكومة هي المالك ولكن بحكم أن للشركة نشاطات متعددة ومعرضة لأنواع متعددة من المخاطر لذلك كان القرار منذ التأسيس أن الشركة غير مضمونة من الحكومة وبالتالي كان تعامل الشركة مع جميع الأطراف مبني على هذا الأساس».

واعتبر أن على المقرضين تحمل جزء من المسؤولية بحكم إقراضهم للشركة بناء على جدوى مشاريعها وليس بناء على ضمانات مقدمة من الحكومة .

قانون تأسيس مؤسسة دبي العالمية

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي في الثاني من مارس 2006 قانوناً بإنشاء «دبي العالمية».

ونصت المادة الثالثة من القانون على ما يلي: تنشأ مؤسسة عامة تسمى «دبي العالمية»، تلحق بحكومة دبي، وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع باستقلال مالي وإداري، ولها أن تقاضي وتقاضى بهذه الصفة، وأن تنيب عنها في الإجراءات القضائية المتعلقة بها أو أي من الشركات التابعة لها أي شخص تعينه لهذه الغاية، وتدار المؤسسة على أسس تجارية وتهدف إلى تحقيق الربح.

ونصت المادة الخامسة عشرة على ما يلي: لا تكون الحكومة مسؤولة عن أي ديون أو التزامات تطلب من المؤسسة أو الشركات التابعة لها.

صندوق الدعم المالي خير شاهد على شفافية تدابير معالجة الصعوبات الماليةشكل تأسيس صندوق الدعم المالي في دبي أحد تدابير تعزيز الثقة في الأسواق، حيث يعد بمثابة تجسيد عملي لاتباع النهج الذي وصفه البعض بـ «سياسات الشمس المشرقة» في إشارة إلى الشفافية والحوكمة.

حيث تعرض العالم للتغيير خلال الأشهر الماضية، واهتزت الثقة بشكل جذري وعميق، وبالتالي، يمثل الصندوق ترجمة عملية على تصميم الإرادة السياسية في إمارة دبي على الخروج بسلاسة من هذا المنعطف التاريخي.


أكد أن دبي العالمية والقابضة لم تشكلا يوماً مصدر دخل للموازنةضاحي خلفان: لا نواجه أزمة مديونية ويجب الفصل بين ديون الشركات والحكومة

أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بصفته رئيسا للجنة الموازنة العامة لحكومة دبي للعام 2010 أن هناك خلطا والتباسا بين مديونية بعض الشركات العاملة المحلية ومديونية حكومة دبي، مشيراً إلى أن مديونية الحكومة تكاد لا تذكر.

وأشار الفريق ضاحي باعتباره رئيسا لفريق إدارة الأزمات في الإمارة ان دبي كحكومة لا تواجه أزمة مديونية مالية ولكنها تواجه أزمة منافسة غير شريفة تتمثل في الإساءة للإمارة كي لا تكون حاضنة للمال والأعمال وجاذبة للاستثمارات الأجنبية التي وجدت في دبي مجالا خصباً للانتقال إليه والعمل فيه وتحقيق النجاح تلو الاخر.

وقال إن هناك العشرات من الشركات الوطنية العاملة في الإمارة التي تعد من كبريات الشركات العالمية التي حققت نجاحات استثمارية واقتصادية كبيرة. وأوضح أن العقارات في دبي لاتزال ذات المردود الأعلى في المنطقة بأسرها وان المستثمرين العقاريين على المستويين المتوسط والبعيد لايزالون بمنأى عن الأزمة العقارية العالمية إلى حد بعيد في حين تضررت فئة محدودة للغاية في قطاع المضاربات العقارية.

حيث ان التعامل في قطاع المضاربات العقارية هو الذي شابه خلل. وقال إن المصارف المحلية تمثل مركز قوة للاقتصاد الوطني في أي دولة، مشيراً إلى أن بنوك الإمارات الوطنية لديها من القوة والمتانة والاحتياطي المالي والسيولة ما يجعل التنمية قوية ومتواصلة على الدوام.

وقال الفريق ضاحي في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه لاحظ وجود خلط كبير لدى بعض وسائل الإعلام وخاصة الخليجية والأجنبية وبعض قطاعات الجمهور بين مديونية حكومة دبي وهي مديونية لا تذكر ومديونية بعض الشركات المحلية معتبراً انه من الخطأ الخلط بين المديونيتين وهو خطأ يجب تصحيحه وتوعية الإعلام والجمهور بالفصل بين المديونتين.

يذكر أن الحديث عن القطاع العقاري الاستثماري في دبي يجب أن ينظر إليه على أنه قطاع متعاف بصفة عامة بالنسبة للمستثمرين الذين يعملون في السوق على المدى المتوسط والطويل من 5 سنوات فأكثر وهؤلاء لم يتضرروا على الإطلاق وبقيت عقاراتهم على ما هي عليه من قوة حيث مازالوا يجنون أرباح استثماراتهم المتمثلة في الإيجارات التي لاتزال الأعلى عند مقارنتها بنظيراتها على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط.

كما يجب التفريق بين سوق الاستثمار العقاري والمضاربات في السوق العقاري حيث تضررت الأخيرة نتيجة الأوضاع السائدة في السوق بالرغم من أن المضاربة في السوق العقاري مازالت في أوضاع أفضل بكثير عند مقارنتها بالمضاربات في البورصات المالية وبالتالي لابد من التيقن من أن سوق المضاربات يتسم بالصعود والهبوط المفاجئين حسب الأوضاع المحيطة بالسوق وبالتالي يكون على المضارب أن يتقبل المجازفات التي يتعرض لها في ظل هذه النظرية.

وفي تصريحات أخرى لقناة العربية أكد أن دبي العالمية ودبي القابضة لم تشكلا يوماً مصدر دخل للموازنة الحكومية. وقال إن مديونية حكومة دبي العالمية تحت السيطرة ولاتكاد تذكر بالمقارنة مع مديونية دول أخرى.

الاستراتيجيات

أشار الفريق ضاحي إلى أن مشروع الموازنة الحكومية للعام 2010 لن يمس مشاريع البنية التحتية سواء التكميلية أو الجديدة الضرورية للتنمية المستدامة، مؤكداً أن مديري الدوائر المحلية اظهروا جدارة منقطعة النظير في وضع الاستراتيجيات المالية والإدارية التي تجعل من الإمارة مكاناً متألقاً ومتميزاً على الدوام. وذكر أن دول العالم عادة ما تفخر بوجود معلم سياحي واحد لديها في حين أن معالم دبي السياحية تشمل العديد مثل برج دبي وبرج العرب ومول دبي إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية العملاقة عالمياً مثل مطار دبي الدولي وشركة طيران الإمارات اللذين يعتبران من شرايين الحياة النابضة بالحركة السياحية.