مصادرة سيارات وتسجيل نقاط سوداء ضد أصحابها

حجز 1260 مركبة أثارت الفوضى في اليوم الوطني



حول عدد من الشباب الاحتفالات باليوم الوطني من مظاهر بهجة إلى فوضى عارمة، لدرجة دفعت شرطة دبي إلى حجز ومخالفة وملاحقة 1260 سيارة في شارع جميرا فقط، وفق نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، والذي أشار إلى أن «عدداً كبيراً من السكان تضرروا مما حدث».

فيما ذكر مدير الإدارة العامة للمرور اللواء محمد سيف الزفين أن «الشرطة لن تكتفي بالحجز فقط، بل ستقوم بمصادرة عدد من السيارات التي ارتكبت أعمالاً خطرة وفوضوية، فضلاً عن إضافة نقاط سوداء إلى رخص أصحابها تصل إلى 12 نقطة مرورية»، مؤكداً أن ما حدث لا يمكن السكوت عليه.

وفي التفاصيل حجزت شرطة دبي 60 سيارة ارتكب أصحابها أعمالاً فوضوية، وتعمل حالياً على ضبط وحجز 1200 سيارة أخرى تم مخالفتها في شارع جميرا فقط، خلال الاحتفالات باليوم الوطني مساء أول من أمس، فيما تحصر الإدارة العامة للمرور بقية المخالفات التي حررت في مناطق أخرى شهدت بعض الفوضى أبرزها منطقة الممزر.

وقال المزينة، إن «غرفة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات تلقت عدداً كبيراً من البلاغات من سكان يقطنون في منطقتي جميرا والممزر عن تضررهم من أعمال فوضوية يرتكبها شباب بسياراتهم خلال احتفالاتهم باليوم الوطني».

وأضاف المزينة أنه فور تلقي البلاغات تم تحريك دوريات مرورية إضافية إلى تلك المناطق، والتي ضبطت من جانبها عدداً من مرتكبي الفوضى وحجزت مركباتهم، كما سجلت أرقام سيارات أخرى، وجارٍ حالياً ملاحقتها سواء كانت لوحاتها صادرة من دبي أو من إمارات أخرى.

وأشار المزينة إلى أنه سيتم إلزام أصحاب المركبات المحجوزة بإزالة الإضافات التي أدخلوها عليها، والتي تؤثر بشكل جوهري في عمل السيارة، مؤكدا أنه لن يتم السماح لأي شخص باستعادة سيارته ما لم يلتزم بذلك، لافتاً إلى أن «شرطة دبي أبدت مرونة في مسألة تزيين السيارات خلال العيد الوطني بما لا يتسبب في إعاقة الرؤية أو الإخلال بأمن الطريق، لكن اكتشفت أن بعض الشباب زودوا سياراتهم بإضافات جوهرية تؤثر في سلامتها وعملها».

من جانبه أفاد الزفين، بأن الإدارة ستتعامل بحسم مع الأشخاص الذي ارتكبوا أعمال فوضى خلال اليوم الوطني، وسيتم حجز السيارات المخالفة، لافتاً إلى أن «فترات الحجز ستتفاوت حسب طبيعة المخالفة التي ارتكبها الشخص، وربما تصل إلى مصادرة المركبات التي أخل أصحابها بأمن الطريق وارتكبوا أعمالاً خطرة»، مشيراً إلى حجز 60 سيارة وجارٍ ضبط وحجز 1200 مركبة أخرى.

وأضاف الزفين: أن فئة من الشباب تسببت في تكدير صفو الاحتفالات، وارتكبوا تصرفات سيئة ومرفوضة وغير متوقعة، نظراً لأن الإدارة العامة للمرور رفضت طلبات بتنظيم مسيرات في تلك الشوارع، لأن أصحابها لم يتقدموا بها قبل فترة كافية تسمح بتوفير دوريات لتنظيمها من دون الإخلال بالأمن والنظام. وأشار إلى أن هؤلاء الشباب يقومون بتلك الممارسات في مناطق محددة، أهمها شارع جميرا لأن طوله يصل إلى نحو 19 كيلومتراً، ويضم ثلاثة مسارات في كل اتجاه، كما أنه يقطع منطقة سكنية، لذا يعتبرونه مثالياً لتنفيذ استعراضاتهم، لافتاً إلى أن «عدداً كبيراً منهم زود السيارة بإضافات تحدث أصواتاً مزعجة للغاية، وسيتم إزالتها بالكامل أو مصادرة السيارة حسب توجيهات القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان». وأكد الزفين أن ما حدث لا يمكن السكوت عليه، لأن هؤلاء الشباب أساؤوا تقدير المرونة التي أبدتها الشرطة للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية، وحولوها إلى مناسبة لإحداث الفوضى والإزعاج، معتبراً أن «حجز المركبة فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر حسب طبيعة المخالفة، وتسجيل 12 نقطة سوداء على رخصة قائدها كفيل بتنبيه هؤلاء إلى خطورة تصرفاتهم ومنعهم من ارتكابها مجدداً». إلى ذلك قال أحد شهود العيان، ويدعى، أحمد علي، إن الازدحام كان شديداً للغاية في شارع الجميرا مساء أول من أمس، نظراً لوجود عدد كبير من السيارات، لافتاً إلى أنه لاحظ أن هناك مركبات كثيرة لا تحمل لوحات دبي، ولكنها صادرة من إمارات أخرى، واستغرق ساعة ونصف الساعة لعبور مسافة لا تستغرق منه سوى ربع ساعة في الظروف العادية، نتيجة توقف بعض المركبات ولجوء شباب إلى أداء حركات استعراضية تسببت في عرقلة حركة السير. وذكرت تمارا جوزيف، أن هناك شباباً كانوا يرشون السيارات بمواد تحدث رغوة، مستدركة بأنها لم تتضرر من تصرفاتهم باعتبارها في إطار الاحتفالات باليوم الوطني التي استمتعت بها رغم كونها وافدة، لافتة إلى أن المشكلة كانت في الازدحام الشديد فقط وأصوات أبواق السيارات.




جريدة الامارات اليوم