شرطة دبي: المتهمون غيروا بيانات العميل دون علم المصرف

إعادة 1.3 مليون درهم لأحد عملاء البنوك بعد سرقتها



أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي تمكن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية من القبض على عصابة مكونة من أربعة أشخاص يحملون ثلاثة منهم الجنسية الآسيوية والرابع يحمل الجنسية الأميركية قاموا بعملية نصب واحتيال عن طريق الاستيلاء على أموال عميل من عملاء أحد البنوك الأجنبية المتواجدة في الدولة.



وقال العميد المنصوري أن أحد البنوك الأجنبية المتواجدة في الدولة أبلغ عن تعرض أحد عملائه لعملية نصب واحتيال من خلال سحب مبلغ مالي وقدره 210 آلاف جنيه إسترليني أي ما يقارب من مليون و300 ألف درهم من الحساب الخاص لعميلهم وتحويله إلى حساب شخص آخر في أحد البنوك الأوروبية الخارجية دون علم العميل وأثناء سفره خارج الدولة. ومن جانبه قال المقدم عبد الرحمن سعيد عبيد الله النعيمي مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية انه بناء على تلك الشكوى، قامت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بتشكيل فريق عمل من المختصين تم تكليفه لتتبع حركة المال والحسابات التي تمت على الحساب المذكور خلالها والعمل على القبض على الجناة في أسرع وقت ممكن، وبعد إجراء عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات تمكن فريق العمل من تحديد الأطراف التي قامت بعملية الاستيلاء على أموال العميل في البنك المشتكي.


وأكد النعيمي ان المعلومات الأولية أوضحت أن المتهم الأول (م.أ) ويعمل موظفا في البنك صاحب الدعوى، أما المتهم الثاني المدعو (ك.ج) فتبين انه كان يعمل في نفس البنك المشتكي الذي تمت فيه عملية الاحتيال، وقد قام بعد الاتفاق مع بقية أفراد التنظيم العصابي باستخراج رقم حساب لا توجد به حركة مالية كما قام بتغيير رقم هاتف العميل الأصلي في البنك المشتكي والبريد الالكتروني، حتى يتثنى للمتهم الرابع (ل.ن) الاتصال بالبنك.وأشار النعيمي أن المتهم الثالث ويدعى (ف.ر) كان وسيطا بين جميع الأطراف حيث قام بإحضار شريحة الهاتف المتحرك، أما المتهم الرابع والذي يحمل الجنسية الأميركية بالاتصال بالبنك عن طريق إرسال رسائل نصية قصيرة لكي تتم عملية التحويل من حساب العميل الأصلي إلى حسابه الذي قام بفتحه في إحدى الدول الأوروبية.




وأوضح النعيمي أن توزيع المبلغ تم بناء على أهمية الدور حيث كان نصيب المتهم الثاني من عملية الاستيلاء على مبلغ العميل والذي يقدر ب(210) آلاف جنيه إسترليني الحصول على مبلغ مالي وقدره 200 ألف درهم إماراتي، كما اتضح أن المتهم الثالث المدعو (ف.ر) هو من قام بتقديم شريحة الهاتف وتقديم الطلب الذي تمت به عملية التحويل وكان نصيبه من العملية الحصول على مبلغ مالي وقدره 100 ألف درهم.وأفاد النعيمي أن المتهم الأول هو من قام بتحويل المبلغ إلى حساب المتهم الرابع ، مؤكدا انه بالبحث والتحري اتضح بعد مرور حوالي أربع وعشرين ساعة من تلقي البلاغ من البنك المشتكي بأن مبلغ العميل الأصلي قد تحول مرة أخرى من أحد حسابات البنوك الأجنبية المتواجدة خارج الدولة إلى حساب المتهم الأميركي الخاص به، والكائن في أحد بنوك الدولة، وبناء عليه تم إعداد كمين وإلقاء القبض على المتهم الأميركي في اليوم الثالث والعشرين في إمارة الشارقة بالتعاون مع شرطة الشارقة.

بينما تم إلقاء القبض على باقي أفراد التنظيم العصابي في مناطق متفرقة من إمارة دبي، وبتفتيش سيارة المتهم الأول ومقر سكنه بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من النيابة العامة تم العثور على جهازي حاسب آلي محمول وعدد (5) أقراص صلبة (هارديسك) وذاكرة رقمية (فلاش ميموري) وعدد (7) قطع ذاكرة كمبيوتر (رام) وأقراص مدمجة وجواز سفر ومجموعة صور جوازات أخرى لأشخاص آخرين، كما تم العثور أيضاً على بطاقة المتهم الأميركي الشريك الرئيسي في عملية النصب والاحتيال وعدد (2) دفتر شيكات مفتوحة (توقيع على بياض) صادرة من أحد البنوك باسم المتهم الأميركي.

ومجموعة من الأوراق تخص المتهم الأمريكي وعدد (3) حقائب بها أوراق تستعمل في عمليات التزوير والنصب، وبتفتيش مقر سكن المتهم الثاني تم العثور على مبلغ مالي وقدره 194 ألفا و300 درهم إماراتي وجهاز حاسب آلي محمول ومجموعة من الأوراق البنكية وعدد (3) مفاتيح ءشح عائدة للبنك المشتكي والذي كان مسبقاً يعمل به، وبتفتيش مقر سكن المتهم الثالث تم العثور فقط على جهاز حاسب آلي محمول.

وعليه وجهت لجميع أفراد التنظيم العصابي تهمة الاحتيال للاستيلاء على أموال الغير وأوقفوا على ذمة القضية وأحيلوا مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.ونبه المقدم النعيمي ضرورة أن تتخذ البنوك العاملة في الدولة المزيد من الإجراءات الاحترازية للحفاظ على العمليات الحسابية، وضرورة أن تتأكد تلك المؤسسات من الموظفين العاملين لديها، وان يكون هناك رقيب عليهم من داخل البنك، مؤكدا انه تقدم بعدد من الاقتراحات للبنك المركزي تتعلق بتكثيف الإجراءات الاحترازية لحسابات العملاء.



جريدة البيان