![]()
ليس من باب التدخل في شؤون الآخرين ومحاولة منعهم من حق طبيعي ، و لكن من منطلق وضع اليد على جرح كبر يعصف بالأسرة الإماراتية التي تحتضن فتياتها و قد طال بهن العمر دون أن يتمكن من تحقيق حلم تعيش من أجله كل أسرة في تزويج بناتهن لبناء أسر جديدة.
سأطرح مشكلة عرضها شاب مواطن يعمل لدى جهة حكومية تضم العشرات من الموظفات المواطنات اللائي يتمتعن بكل مواصفات الزوجة الناجحة، و على الرغم من ذلك، يقول الشاب أراهن يتقدم بهن العمر من دون أن يتقدم لهن الشباب المواطن ، حتى أصبحن يتجهن للاقتران بغير المواطنين.
يضيف: قد لا نجد ضيرا فيمن اخترن شبابا ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية، و بالتالي ينتظر النظر في أوضاعهم و مثلهم ممن يحملون جواز سفر الدولة أو مرسومها ، و لكن ما الحال مع من تزوجن بأجانب كتلك الموظفة التي فاجأت الجميع بارتباطها بسائق الأجرة الآسيوي الذي كان يقوم بإيصالها إلى العمل.
يقول: أزعجني ذلك، خاصة و أن النتيجة كانت خسارتها لأسرتها ، و العيب هنا - وفق وجهة نظره - ليس في جنسية السائق الزوج على الرغم من اختلاف الثقافة و العادات ، و لكن في ما تتعرض له هذه المواطنة على يدي هذا الزوج الذي أصبح يستغل العلاقة بشكل غير طبيعي ، فالمواطنة أصبحت كالغريق بعد سيل الديون و القروض البنكية كي تؤمن له محلا تجاريا بدلا من وظيفته كسائق في مؤسسة حكومية و مع المحل أيضا الطلبات بضرورة جلب أشقائه و أقاربه ، حتى أصبحت هذه الزوجة مكبلة بالديون.
ليس ذلك فحسب، بل يقول إن حالة اليأس التي تعيشها جراء عدم الحمل و الانجاب و تهديدات مستمرة من الزوج الآسيوي بمطالب أسرته بتزويجه في بلاده يقول الشاب المواطن إنها أوصلت هذه المواطنة إلى حالة الانهيار و لا يملك من يستمع إليها إلا الشفقة عليها وسط كم المشاكل و الاحباطات التي تعيشها ، فلا بيت و لا عائلة و لا زوج آمن و لا راتب و لا مستقبل تطمئن إليه أو تنظر إليه بتفاؤل.
يتساءل: لا أدري ما السبب في عدم إقبال الشباب المواطن على تعدد الزوجات، على الرغم من أن مجتمعنا معروف بأن البيت الواحد كان يضم زوجتين و ثلاثاً بل و ربما أربعاً يعشن مع بعضهن في سلام.
عن نفسه يقول أنا متزوج و لدي رغبة للارتباط بثانية و ربما ثالثة ، لكن تنقصني القدرة على تأمين مسكن لكل واحدة ففتيات اليوم لسن كفتيات البارحة وهنا يطالب بضرورة تدخل السلطات في وجه هذه العاصفة العاتية قبل أن تأتي على كل ما سواها، ليس في توفير مسكن لكل زوجة بل أيضا تسهيل تقريب وجهات النظر حول أهمية قبول المجتمع بشكل عام بفكرة تعدد الزوجات، أو إيجاد حلول مناسبة لمشكلة الفتيات اللائي تأخر بهن سن الزواج.





رد مع اقتباس