فضل الناس في السابق الزواج المبكر صونا لأنفسهم من الوقوع في الخطأ شجع إلى ذلك، سهولة الحياة وتكاليفها البسيطة، أما اليوم فقد تغيرت الأمور وتعقدت ظروف الحياة وتزايدت متطلبات الزواج مما أدى إلى طول مرحلة عزوبية الشباب حتى يتم تجهيز متطلبات مشروع الزواج لينعموا بحياة مستقرةلكن إلى أي سن يمكن تأخير الزواج؟

رامي علي: الإقدام على الزواج يرتبط بالاستعداد النفسي قبل المادي، لذا أعتقد أن ما بين السادسة والعشرين حتى الثلاثين هو السن الأنسب لتحمل مسؤوليات الزواج، وذلك لاعتبارات تخص المرحلة منها العقلانية في اتخاذ القرار، والتجرد عن الهوى.

وهي أسباب ليست حاسمة للسن المناسب للزواج، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيلا يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فيلاولأن الزواج عقد شريف لعمارة الأرض وحفظ النوع والنسل لذا فقرار الزواج يخضع لمدى الشعور بمسؤولية الأبوة القادمة والتربية، والانتقال إلى مرحلة تكوين جيل صالح، فالأبناء الصالحون امتداد لعمل الأبوين.

انس عوض: الواقع أن سن الزواج لا يخضع لقانون يمكننا من اختيار الوقت المناسب للقيام به، فهناك ظروف لها أثر بالغ في اتخاذ هذا القرار يشمل الجنسين على مستوى العالم، كالظروف المادية والاجتماعية والدينية وغير ذلك، إلَّا أننا إذا صرفنا النظر عن ذلك، فان الوقت المناسب كما يبدو لي.. بالنسبة للذكور بين سن السابعة والعشرين والثلاثة والثلاثين، ذلك أن الشباب محاطون بمثيرات ذات تأثير كبير على عملية الاتزان العقلي لديهم قبل هذه السِّن.

د.أسامة كامل اللالا: اعتقد أن السن المناسبة لزواج الفتاة هو بعد العام 23 من عمرها أي بعد تخرجها من الجامعة بقليل، لأنها قد كونت انطباعا عن الحياة وحصلت على مؤهل جامعي يساعدها على تربية الأولاد بطرق علمية، وفي السابق كانت تعتمد الفتاة على أمها أو حماتها في هذا المجال ولكن اليوم لم يعد للأسرة الممتدة وجود وأصبحت الفتاة أكثر استقلالية واعتمادا على نفسها أما بالنسبة للشباب فأفضل أن يكون بعد سن ال28 ليكون أكثر نضجا وقد كون نفسه ماديا وبرزت شخصيته، وذلك تجنبا للمشاكل في المستقبل.

رمضان سعد: حقيقة تغيّرت أحوال الناس وأضحت الحياة أكثر تعقيدا من ثم فرضت قيودها وشروطها وألقت بظلالها على الواقع اليومي. وأما بالنسبة للزواج فهو شراكة تبدأ بين اثنين ثم سرعان ما يتزايد أفرادها. لذلك وخاصة هذه الأيام لابد من توفر شروط إضافية في الزوجين المتشاركين لاسيما العمل المثمر وجلب المال حيث صارا من الصفات الإيجابية ليس للزوج فحسب، وإنما للزوجة كذلك التي لابد لها من المبادرة في دفع عجلة متطلبات الحياة الأسرية وإنفاقها غير المشروط على عش الزوجية.

أمنية عبد العزيز: اعتقد ألا يقل سن الزواج للشاب والفتاة عن 25 عاما كحد أدنى لأنهما في هذه السن يكون لديهما إحساس بالمسؤولية وزيادة في الوعي وفهم اكبر لطبيعة الحياة المشتركة ومتطلباتها وفي هذه السن يكون الشاب قد تخطى مرحلة المراهقة وازداد إدراكه ومعرفته.

صلاح العربي: يحب الانتباه إلى أن نضوج الفتاة أو الشاب في المناطق الحارة مبكر جدا فيما يتأخر عنه في المناطق الباردة والإمام أبو حنيفة اعتمد تمام العام الثامن عشر نهاية لسن البلوغ عند الذكور وتمام العام السابع عشر للإناث. ومن اجل الحفاظ على القيم فقد اجمع الفقهاء على استحسان الزواج المبكر لذلك فنحن بحاجة لتنشيط الزواج وتسهيل سبله بالنسبة للفتاة والشاب على حد سواء.