تُحلق الرسائل الاجتماعية على أجنحة الأمثال الشعبية، التي تجمع بلاغة اللفظ وقوة المعنى في كلمات أثرت اللهجات العربية على تنوعها، وتلبس تلك الرسائل لهجات مختلفة، لترسل معاني متشابهة في قوالب مختلفة، أو صيغ مستمدة من البيئة المحلية.
مثل اليوم يقول «لو كل من يا ونيَر.. ما تم في الوادي شير»، أي إن كانت أشجار الوادي متاحة لكل من لديه فأس، فإن الأشجار ستنفذ بفعل تهافت الناس عليها بحاجة وبغير حاجة، وفي اللهجة المحلية تُحال الجيم في بعض الكلمات إلى ياء، فالمراد بكلمة «يا» جاء، و«نير» نجر، من النجارة، أي قطع الأخشاب والمتاجرة بها، و«شير» هي الشجر، أما تم فالمقصود بها بقي. فإن كان كل من أتى بفأسه وذهب ليحتطب لما بقي في الغابة شجرة واحدة، وعند تأمل المثل. فالمقصود من ورائه..
أن لكل إنسان مهنة، ولكل حرفة هناك من يؤديها بإتقان، فالرسالة موجهة لمن يتعدون على مهن واختصاص الغير دون معرفة، متسببين في إلحاق الضرر به.
وفي موضع آخر، تحث الأمثال على الاستعانة بأهل العلم والخبرة حتى وإن كلف ذلك الاستغناء عن نصفه، أو جزء منه لهم، فيقول المثل العربي الشهير «عط الخباز خبزه لو يأكل نصه».
وتكثر الأمثال التي تُحذر من الجهل بقيمة الأشياء، ومنها المثل الشهير «اللي ما يعرف الصقر يشويه»، أي من لا يعرف قيمة الأشخاص قد يُسيء المعاملة والتصرف أو الإساءة بحقهم، وكذلك الأمر بالنسبة مع من لا يجيد التعامل مع الأشياء الثمينة ويُسيء استخدامها، أو يستخدمها في غير محلها.





رد مع اقتباس