الصراخ ليس حلاً !!


ان فشلت مرة ، فلا يعني ذلك نهاية العالم .
ان فشلت مرة اخرى ، فلا يعني ذلك نهاية الطريق .
ان فشلت مرة بعدها ، فلا يعني ذلك نهاية فرص محاولاتك .
إن مجرد محاولتك للنهوض على قدميك يعد انتصاراً عظيماً ، فلماذا لا تتوج انتصارك بالألماس ؟؟



(( نقاش حول ردة أفعال الوالدين عند إستلام الشهادة ))




منذ بزوغ شمس الأمس ، بدأت أغلبية المدارس بتوزيع شهادة الفصل الأول للطلبة ، فعلم كل طالب درجاته في الإختبار ،، المشكلة لا تكمن هنا ، بل في ردة أفعال الوالدين تجاه إبنهما ،، فهم يقسمون الى قسمين ، قسم يكتفي بالمدح ، و الآخر يركز على الذم و الإنتقاد الأهوج ، و كأن ابنه عدوٍ في معركة للموت .



صلب الموضوع عن النوع الثاني .




(( الوالدان يبحثان بكل جهد جهيد ، و بكل تلهف عن الخير لابنهما ، لكن ! ماذا يحصل عند تسلم الشهادة !؟ ))



أول سيال عصبي قد يسطع في رأس الوالدين حين رؤية ما لا يسرهما هو إطلاق صوت زاجر يهز أطراف المنزل ، يوشگ زجاج المنزل على التحطم !!!


إنه الصراخ من غير تفكير ، بحث مستمر عن أسوء العلامات لتعيير ابنه بها ،، شهيق عميق للصرخة الثانية ،، و يبدأ مسلسل توبيخ الإبن ،.. و البعض الآخر يلجأ الى الضرب ، و مجموعة أخرى الى الحرمان و المنع .



لست محامياً يدافع عن طالب كان همه اللعب و اللهو طوال الوقت ، بل أنتم القضاة على ذلگ ،

فما ذنب طالب قد أصابته كبوة ؟؟


ما ذنب طالب مر بتجارب مريرة ؟؟

ما ذنب طالب اعتاد على المركز الأول ، و ما أن خبأ ضوئه حتى تأخر بعض الخطوات ؟؟






لماذا كل هذا العناء ؟؟

لماذا نستخدم طرق تقليدية ؟؟

لماذا لا نتواصل معهم ؟؟




الحفظ خطأنا !! بل هي مشكلة لجميع الأعمار و خاصة عند اتخاذ القرارت ، لماذا ؟ لاننا نتعلم و نغترف من العلوم لكي نلصقها على ورقة الإمتحان في الفترة المحددة لذلك ، و لو حفرنا هذه المعلومة على عقولنا فإننا لا نستخدمها في حياتنا العملية .
فصارت حياتنا كالرجل الآلي يطيع الاوامر دون تحليل ، فها نحن ذا نتخذ القرارت من مجرد العصبية الفكرية ، او ردات افعال دون دراسة و تفكير .




لماذا لا يستخدم الوالدان أسلوب التواصل و التفاهم البناء ؟؟

مع انه أرقى و أحدث أسلوب في الكون ؟!

فيبدأ يومه بمدح ولده ، ليس بالصراخ عليه

يذهب معه لإحضار الشهادة ، بدل أن يتوه الابن في البحث عن سيارة اجرة ،
او الاضطرار الى الذهاب مشياً على الأقدام .


يبحث عن أعلى الدرجات و يثني عليه

يخفض من حدة صوته ليشعر ابنه بالخجل تجاه علاماته الضعيفة

يسأله عن الأسباب لتدني علامته في المادة الفلانية

يحاوره بقلب منشرح ، و ابتسامة تعلو فاه

يتذكر ان الله جعل الاختلاف حكمة فالكون ، ف
انظر الى اصابعك لتجدها غير متساوية في الطول


انظر الى الدرجات المتدنية على أنها كبوة
و انه قادر على تخطيها

حقق بعضاً من آماله و أحلامه ، ليجد و يحصل على كل ما يسمو اليه





استبدل الصراخ الطائل ،،،
فما فائدة التعليم ان كنا نعرف بأن الجميع سيحصل على اتم الدرجات ؟؟





الحياة مواقف ،، فـ لابد لكل منا ان يمر من خلالها ، ليتذوق حلوها و مرها .




أحببت أن أنقل لكم بعض معاناة الطلبة إزاء درجاتهم ،
و الغاية تبرر الوسيلة .




أسئلة نقاشية :


١- هل توافق الكاتب في الموضوع ؟؟

٢- في أي نقطة أصبت ؟؟

٣- في أي نقطة بالغت ؟؟

٤- هل الصراخ يعتبر وسيلة حضارية لتربية الابن كما يقول البعض ؟؟

٥- بعض الاساليب الأخرى لحل المشكلة .

٦- هل مررت بهذه المرحلة ؟؟

٧- نصائح للطلبة .

٨- تعقيب على صاحب الموضوع .

٩- بعض الملاحضات عن الموضوع .





لكم مني فائق الاحترام و التقدير .





صاحب التميز .