برأت محكمة الجنايات في دبي متهماً من مشاركة متهم آخر (محال إلى محكمة الأحداث) في هتك عرض فتاة بريطانية، بعدما عرضا عليها توصيلها إلى دبي من منطقة حتا، إثر شجار نشب بينها وصديقها، دفعها إلى مغادرة المكان الذي كانا فيه. واستقرت المحكمة إلى أن «الاشتراك بالمساعدة» يقصد به تقديم العون للفاعل الأصلي بأعمال سابقة، أو معاصرة لنشاطه، ما يترتب عليه تحقق النتيجة الإجرامية. ووصلت إلى أن الاتهام الموجه إلى المتهم تحيطه ظلال كثيفة من الشكوك والريبة، تجعل عناصر إثباته قاصرة عن البلوغ.
وتعود الواقعة إلى أن المجني عليها كانت في منطقة حتا برفقة صديقها للتخييم، حيث قضيا ليلة، ونشب بعدها سوء تفاهم بينهما غادرت على إثره المخيم في الثامنة صباحاً، وسارت نحو ستة كيلومترات مشياً على قدميها، إلى أن وجدت مخيماً آخر لمجموعة من الشباب، فطلبت منهم ماء لتشرب، ثم غادرت المكان.
وبعد مسافة قصيرة، لحق بها أحدهم، وعرض عليها إيصالها بدراجته الى الشارع العام، فوافقت، ولكنها لم تجد سيارة أجرة. وفي تلك الأثناء، حضر المتهم الحدث والمتهم الآخر (إماراتيان) بسيارة ذات دفع رباعي. واقترحا توصيلها إلى دبي، قريباً من منطقة مردف، وطلب منها المتهم الحدث ممارسة الجنس معها فرفضت، وأثناء ذلك انتقل إلى المقعد الخلفي، وجلس بجوارها، ثم بدأ يتحسس جسدها ويحاول تقبيلها، فاستغاثت بالسائق (المتهم الأول)، لكنه التزم الصمت، ما دعاها لدفع المتهم الحدث والقفز من السيارة، ولم يوقفا السيارة أثناء قفزها، ثم غادرا المكان.
وجاء في لائحة الاتهام، أن «المتهم الأول (ع.ع) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة، لأنه كان يقود المركبة أثناء ما كان المتهم الثاني الحدث (س. ع) يمسك بالمجني عليها في المقعد الخلفي ويحتضنها، ويتحسس جسدها ويقبلها عنوة، فلم يمنعه، والتزم الصمت، على الرغم من استنجادها به».
كما «تسبب بخطئه والمتهم الثاني في المساس بسلامة جسم المجني عليها، وألحقا بها إصابات، وذلك نتيجة عدم إيقافهما المركبة على الرغم من طلبها ذلك، الأمر الذي دفعها إلى فتح باب المركبة وإلقاء نفسها منها، ما تسبب في إصابتها بجروح».
وكان المحامي سعيد الغيلاني- دفاع المتهم الأول- أشار في مرافعته إلى أن المجني عليها كانت مخمورة أثناء الواقعة، وأنها دينت على تلك الجنحة، ولم تكن على بصيرة من أمرها، لتتأكد من اتجاه نيّة المتهم إلى النيل منها، أو مقارفة أي فعل.
وقال إن اعتقادها المجرد بأن المتهم كان يساعد الحدث على اغتصابها، لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكافي، معتبراً أن إسناد تلك التهمة إلى موكله في غير محلها، لأن الدعامة الوحيدة عليه هي أقوال المجني عليها.