التاريخ: 02 أبريل 2010
أحمد مجان تلقى عروضاً للإقامة في دول أوروبية عدة تصوير: لؤي أبوهيكل

‏‏غادر المواطن أحمد أعبدالله أمجان دبي، الى المانيا، ليناقش مع مستثمر غربي تصنيع سيارة من ابتكاره وتصميمه قادرة على الطيران والسباحة في الماء، بعدما وضع لفكرته إطاراً نظرياً، في ورشة صغيرة في أم القيوين.
ومنذ أكثر من 30 عاماً، يعيش المخترع الإماراتي بين المعدات والآلات، ليبتكر اختراعات، لاقى معظمها إعجاباً كبيراً من مستثمرين غربيين، طلبوا تبنيها.
مجان الذي يتردد كثيراً في الحديث للصحافة، ما جعل كثيراً من اختراعاته يظل حبيس أدراجه، كشف لـ«الإمارات اليوم» عن بعضها، ومن بينها ابتكارات تخدم البيئة الإماراتية، مثل جهاز على هيئة رجل، يرتدي «الكندورة» يقف في الصحراء ينادي على الصقور، ويمكّن من اصطيادها وتدريبها آليا.
وابتكر، قبل سنوات عدة «حمام سباحة» بمواصفات خاصة «يمنع الغرق»، اذ ترتفع أرضيته عند الحاجة ليقل عمقه. وصنع مصيدة آلية تتيح لمالكها صيد الطيور والحيوانات وهو جالس في منزله، اذ انها مرتبطة بـ«الموبايل» وترسل رسالة تفيد بوجود فريسة في القفص، ويستطيع رؤية الفريسة على شاشة الهاتف، ويتصل هاتفياً بالمصيدة لتغلق بابها.
وطور مجان إنساناً آلياً «روبوت» من مادة «الفيبر غلاس» يقود الإبل في السباقات، وعبر الموبايل يتلقى الـ«روبوت» توجيهات صوتية، ليزيد من ضرباته للجمل، او يوقفها، ومن ثم يتم التحكم في سرعته. ومن اخر ابتكاراته، خيمة تثبت على السيارات، لهواة الصيد، ورحلات السفاري والبر.
وتتميز هذه الخيمة، بأنها تعلو أسقف السيارات، لينام مالكها فيها، من دون أن يخشى خطر الحيوانات الزاحفة والسامة، وهي مزودة بكاميرات تتيح لمن داخلها مراقبة الصحراء على شاشة الكترونية، ومزودة أيضاً بمغسلة، وموقد طبخ، وبضغطة على زر صغير، تُطوى الخيمة آلياً.
ويحمل مجان دبلوماً في هندسة الطيران من اليونان، ودبلوماً عالياً في التخصص نفسه من ألمانياً، اضافة الى ماجستير علوم عسكرية من المانيا.
وعلى الرغم من انه من ابناء وسكان دبي، الا انه استأجر ورشة في أم القيوين، لانخفاض قيمة الإيجار فيها، ويقضي يومياً 12 ساعة في دوامه الرسمي، ثم يتوجه الى ورشته، قاطعا كل ليلة اكثر من 90 كيلو متراً ذهاباً وعودة، ليبتكر اختراعات جديدة، واصفاً نفسه بأنه «مدمن اختراعات».
ويضيف «لو أني املك الدعم المالي الكافي لتنفيذ ابتكاراتي، لصارت منتجة ومتاحة لكل الراغبين من المواطنين والمقيمين في الدولة».
ويشير الى ان المخترعين في الدولة «لا يجدون جهة تدعمهم مالياً بالصورة الكافية» كما لا يجدون «مستثمرين يحولون ابتكاراتهم الى واقع ملموس، على عكس مايجري في الغرب».
ولفت مجان الى ان «الدولة فيها ناديان علميان، لكنهما لا يؤديان الدور المطلوب تجاه المخترعين» وفق قوله.
وذكر أن «عدم الاهتمام بالمواهب المبتكرة، أصاب عقولاً نابغة في الدولة بالإحباط، وحول أصحابها الى موظفين في دوائر حكومية».
وكان مجان قد تلقى «عروضاً للإقامة في دولة أوروبية، وتقديم اختراعاته لها، لكنه رفض، لأنه حريص على ان يحمل كل ابتكار له اسم الإمارات».‏