-
7 - 4 - 2010, 06:53 AM
#1
مواطنون يشكون تدني رواتبــهم في القطاع المصرفي
«العمل» طلبت إعادة النظر في الحد الأدنى للأجور
مواطنون يشكون تدني رواتبــهم في القطاع المصرفي
الامارات اليوم
القطـاع المصرفي يشهد نسبة توطين مرتفعة وايضاً العدد الأكبر مـن استقالات المواطنين. تصوير: دينيس مالاري
شكا مواطنون ومواطنات يعملون في القطاع المصرفي من ضعف الرواتب في البنوك الخاصة والأجنبية، بشكل خاص، والقطاع المصرفي عموماً.
وقال بعضهم إن رواتبهم لم تتجاوز 7000 درهم منذ عامين، شاملة الحوافز والبدلات، فيما شكا آخرون من رفض البنوك والمصارف التي يعملون فيها الاعتراف بالشهادات التأهيلية التي حصلوا عليها من مجلس أبوظبي للتوطين. وطالبوا باعتماد هذه الشهادات حتى تصبح مسوغاً للترقي الوظيفي داخل أماكن العمل.
وقالت وزارة العمل إن نص المادة 63 من قانون العمل رقم (8) لسنة ،1980 يفيد بأنه يُحدد بمرسوم اتحادي ـ بناء على اقتراح من وزير العمل وموافقة مجلس الوزراء ـ حد أدنى للأجور ونسبة غلاء المعيشة، بشكل عام، أو بحسب المنطقة أو المهنة.
وطالبت الوزارة الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع المصرفي بإعادة النظر في الحد الأدنى للأجور، لافتة الى ضرورة تحديده بناء على استطلاعات وإحصاءات تحتسب تقلبات الأسعار، وتكاليف المعيشة، وتأخذ في الاعتبار رأي أصحاب العمل والعمال.
تأهيل
وتفصيلاً، قالت المواطنة «أم مهرة» إنها تعمل في فرع أحد البنوك الكبرى في مدينة العين، منذ عام وأربعة أشهر، براتب لا يتجاوز 7000 درهم، بعد أن ظلت تتلقى تدريباً وتأهيلاً متخصصاً من خلال الدورات التدريبية التي يقدمها مجلس أبوظبي للتوطين لمدة تجاوزت 14 شهراً. وعلى الرغم من حصولها على شهادة التأهيل المهني، فلم تعترف بها إدارة البنك الذي تعمل فيه.
وتساءلت «أم مهرة» عن جدوى هذه الدورات والشهادات إذا لم يكن لدى المجلس آلية لجعلها شهادة معترفاً بها للترقي الوظيفي.
وأشارت إلى أنها عند التوقيع على العقد أكّد لها مسؤولو الشؤون الإدارية أن هناك زيادة سنوية للراتب، لكن ذلك لم يتحقق منذ التحاقها بالعمل.
وقال المواطن محمد القحطاني، ويعمل أمين صندوق في أحد البنوك الأجنبية في إمارة أبوظبي، «أعمل بشهادة الثانوية العامة براتب 7000 درهم، وعلى الرغم من امتلاكي الخبرة اللازمة لأداء عملي على الوجه الأكمل إلا أنني لم أتلق أية زيادة منذ التحاقي بالعمل». وأشار إلى أن الراتب الذي يحصل عليه لا يساعده على تحمل تكاليف المعيشة بمفرده، علماً بأنه شاب يسعى للزواج وتكوين أسرة.
ولفت إلى أنه حتى الآن لم يستطع شراء سيارة تساعده على التنقل للعمل، لأن راتبه لا يتحمل استقطاعات أو أقساطاً شهرية، ومع ذلك يضيع أكثر من نصف راتبه في أجرة التاكسيات.
13 ألف مواطن
شكّك خبير الموارد البشرية الدكتور جاد عمر، في نسب التوطين التي تعلنها البنوك داخل الدولة، ويصل بعضها إلى 40٪، مشيراً إلى أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن إجمالي عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع لا يزيد على 13 ألف مواطن.
وعلى الرغم من أن هذا القطاع يعد الأعلى في نسب التوطين داخل الدولة من بين قطاعات العمل الأخرى، بسبب القرار الوزاري الذي حدد نسبة توطين سنوية على الجهات المصرفية 4٪، إلا أنه يعد الأعلى في نسب الاستقالات أيضاً.
ولفت إلى أن هناك صعوبات جمة تواجه عملية التوطين على الرغم من الجهود التي تبذلها جهات محلية واتحادية للتغلب عليها. وأهمها ضعف الرواتب، خصوصاً بالنسبة للوظائف الدنيا والمتوسطة. وأشار إلى أن «الوظائف البنكية القيادية لا تعاني أية مشكلة خاصة بالرواتب، ولهذا لا نجد بينها نسبة استقالات كبيرة».
وأكّدت موظفة تدعى «فوزية» أن الوظيفة التي تشغلها كان معلناً عنها براتب شهري قدره 8000 درهم، وبعد اختيارها لهذه الوظيفة وقّعت عقداً براتب أقل من الراتب المعلن عنه مسبقاً.
وأضافت أن إدارة البنك قالت إن شرط الخبرة ليس متوافراً بالقدر الكافي، علماً بأن الإعلان عن الوظيفة لم يشترط الخبرة.
وتابعت فوزية أن هناك حالات أخرى مشابهة، لم يجد أصحابها أمامهم غير قبول الوظيفة، على أمل اكتساب الخبرة والزيادة، إلا أن البنوك أصبحت تعلق عدم زيادة الرواتب أو تعديلها على الأزمة الاقتصادية.
وشكت مواطنة أخرى تدعى «مريم.ح» من عدم الاعتراف بالشهادات التدريبية التي تلقتها من مجلس التوطين، إذ أكّدت أنها حصلت على شهادة التأهيل الوظيفي التي تتضمن دورات مهارية متخصصة، إلا أن معظم الجهات المصرفية التي تقدمت لها بناء على إعلانات الوظائف، لم تعترف بهذه الشهادات. وتالياً ضاعت جهودها خلال عام كامل استغرقته في التدريب.
أما المواطنة موزة، التي تعمل في البنك نفسه (حاصلة على دبلوم متوسط من كلية التقنية العليا) فأشارت إلى أن أهم الصعوبات التي تواجه المواطنين في القطاع المصرفي، خصوصاً غير ذوي المؤهلات العليا منهم، افتقاد نظام واضح للترقي والمكافآت. وأفادت بأن «أقصى طموحي هو زيادة الراتب بما يفي بالحد الأدنى من الاحتياجات اليومية في ظل غلاء الأسعار، وارتفاع تكاليف المعيشة».
ولفتت إلى أن «البنوك الخاصة لا يهمها سوى استيفاء نسبة التوطين التي يحددها القانون بـ 4٪».
فجوة كبيرة
وقال نبيل حسانين، وهو إداري أول موارد بشرية في أحد البنوك التي تشارك باستمرار في معارض التوظيف في أبوظبي، إن قطاع الصيرفة ليس قطاع العمل الجاذب للمواطنين داخل الدولة، مُقراً بضعف الرواتب في بعض الأقسام، خصوصاً المبيعات «مع أنها تشكل جزءاً مهماً من عمل البنوك داخل الدولة، وتحتاج إلى مجهود ومهارات كبيرة».
وأشار إلى أن الحد الأدنى للراتب يختلف من بنك إلى آخر، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين البنوك في ذلك.
وأوضح أن هناك لجنة خاصة بتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي تم تشكيلها بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 62/6 لسنة ،1996 تضم في عضويتها الجهات المعنية بالعمل والتوطين داخل الدولة، ومهمتها إعداد الخطط والبرامج الخاصة بزيادة أعداد المواطنين في المصارف، وتذليل الصعوبات التي تواجهها.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى