‏استغلوا مناصبهم في الاستيلاء على المال العام‏
‏ديوان المحاسبة يُحيل موظفين متهمين بالفساد إلى النيابة‏

المصدر: علاء فرغلي - أبوظبي التاريخ: 16 أبريل 2010

‏أعلن ديوان المحاسبة أمس إحالة ملفات قضايا استيلاء على المال العام إلى النيابة العامة، وصرّح رئيس الديوان الدكتور حارب العميمي بأن الديوان كشف خلال عمليات الفحص والتدقيق التي نفذها العام الماضي تورط موظفين في بعض الجهات الخاضعة لرقابة الديوان في عمليات فساد تتعلق بالاستيلاء على المال العام، أو تسهيل عملية الاستيلاء عليه بوساطة الغير من دون وجه حق. وأشار إلى أنه تم تحويل هذه القضايا إلى النيابة العامة بعدما ثبت من واقع التحقيقات والتقارير الرقابية المدعومة بالمستندات والوثائق ما يؤكد استغلال أولئك الموظفين مناصبهم في الاستيلاء على المال العام بغير حق ومن دون سند من القانون.

‏جهاز المناعة‏
‏أنشئ الديوان بموجب المادة 139 من الدستور كجهاز رقابة على أموال الاتحاد، ويقوم اليوم كأحد الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بممارسة الرقابة المالية على الجهات الاتحادية كافة، وكذلك على مؤسسات القطاع الخاص التي تمتلك الحكومة ما لا يقل عن 25٪ من رؤوس أموالها، وتتخذ هذه الرقابة أشكالاً عدة، منها الرقابة المالية ورقابة الأداء ورقابة تقانة المعلومات، كما يقوم الديوان بدور جهاز المناعة في جسم الحكومة، حيث يتصدى لأي خلل في النظام المالي والإداري للدولة في الوقت المناسب، ويتعامل مع الظواهر غير الطبيعية كافة والتي تشكل خطراً على إدارة واستخدام الموارد المالية للدولة.‏

وكان العميمي أكّد في تصريحات سابقة لـ«لإمارات اليوم»، أن الديوان تمكّن من خلال عمليات الرقابة التي نفذها من توفير مبالغ طائلة للخزانة العامة للدولة، حيث طالب باسترداد ما يزيد على ملياري درهم من الأموال العامة التي رأى أنها صرفت من دون وجه حق، أو التي لم يتم تحصيلها وفقاً للأنظمة المتبعة، من بينها 600 مليون درهم أثبتت التحقيقات تورط مؤسسة حكومية في إهدارها، لافتاً إلى أن الديوان يتولّى التحقيق في المخالفات المالية التي تتضمن كل تصرف أو إهمال أو تقصير يترتب عليه أن تصرف بغير وجه حق مبالغ من الأموال التي تشملها الرقابة أو ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو إحدى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو إلحاق ضرر بالأموال التي تشملها الرقابة.

وأكّد العميمي أن الديوان سيستمر في ممارسة اختصاصاته الرقابية بدعم كامل من السلطات العليا، لافتاً إلى بذل كل الجهود الكفيلة بتأكيد حرمة المال العام والمحافظة على نزاهة الوظيفة العامة بما يتوافق مع الجهود والإجراءات الحازمة التي تتخذها الحكومة لمحاربة كل أشكال الفساد والاحتيال وخيانة الأمانة والمحافظة على المال العام في مؤسسات القطاع الحكومي.

وتوقع العميمي أن يكون للديوان دور محوري خلال الفترة المقبلة في رسم خريطة النهوض بمستوى الأداء الحكومي من خلال كشف وتحديد مواطن الخلل في الأنظمة المالية المعمول بها في الجهات الخاضعة لرقابته، ودعم وتطوير أدوات التحكم المؤسسي بها، وبما يُمكّن مراكز القرار من تصويب الانحرافات وتعديل الخطط لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بكفاءة وفعالية واقتصاد.

وبحسب المادة الرابعة من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1976 ،فإن الديوان يضطلع بالرقابة المالية على الوزارات والهيئات الاتحادية كافة ومؤسسات القطاع الخاص التي تسهم فيها الدولة بأكثر من 25٪ من رؤوس أموالها ويبلغ عدد الجهات التي يراقبها الديوان أكثر من 60 جهة.‏