همسات بلون البحر

مصطفى عبد الله عثمان
الثــورة الســوريــة

:همسة «1»
فبأي آلاءِ رضيتِ‏
وكلُّ ما أدعو لحبَّكِ‏
لحظةً ..‏
تبقى بثغرِ الفجر‏
أغنيةً جديدة ْ..‏



ليبوحَ سحرُ الشِعْرِ‏
ما عاشَ الهوى‏
حرفاً ..‏
تزخرفهُ ..‏
وتنثُرُهُ قصيدةْ ..‏
فبأي آلاءِ الحياةِ‏
يجيءُ مِنْ عزفِ البحارِ‏
على شواطئِ عمرنا‏
شدواً ..‏
ويحملُ مع نسيمِ البحرِ‏
ألحاناً فريدةْ ..‏
إنْ جاءَ ..‏
في شفَقِ الصباحِ‏
مُحمَّلا‏
بالضَّوءِ يسكبهُ‏
على الشفةِ العنيدةْ ..‏
أو راحَ ..‏
في أفقِ الخيالِ‏
مودَّعاً‏
فالسحرُ يبقى‏
في المواويلِ البعيدة ْ..‏
يَسْمو ..‏
فيرتشفُ الجمالَ مُحَلَّقاً‏
في صحبةِ النغماتِ‏
كالقُبلِ الوليدةْ ..‏
وأعودُ أرسمُ‏
فوقَ شطكِ عالماً ..‏
دنياهُ مقبلةٌ‏
بألوانٍ رغيدةْ ..‏
لكأنَّ في كفَّيكِ‏
أبحرَ خافقي ..‏
وجهُ السماءِ مُرادهُ‏
وضفافُ‏
لحظاتٍ سعيدةْ.‏
همسة «2»‏
ألِفَ الشِراعُ ..‏
دروبَ بحركِ ..‏
والمدى أفقٌ‏
يُراودُ خافقي وخيَاري‏
فأتى إلى دفءِ المرافئ ..‏
حالماً ..‏
أنْ تستريحَ مراكبُ البحارِ‏
يا صرخةَ الموجِ المعرْبدِ ..‏
إنْ تزِدْ‏
سيزيدُ من وحي الهوى‏
إصراري‏
ما عدتُ من بحرٍ‏
دخلتُ عُبابَهُ‏
إلا تركتُ ..‏
بسحرهِ آثاري‏
هي رحلةُ الشجنِ ..‏
المضمخِ بالنوى‏
شوقٌ تمرّدَ ..‏
واشياً أسراري‏
رجعتْ صدى عمري‏
على شطآنها‏
وتملَّكتْ بالحب‏
ضوءَ نهاري‏
ستظلُ أشرعتي‏
يغازلها الهوى‏
ما بين صمت الريحِ‏
والإعصارِ‏
ما كل من رسمَ الحروفَ‏
بمدركٍ‏
لغة القصيدِ‏
وحكمةَ الأفكار‏
همسة «3»‏
ولأيِّ حبِّ ..‏
تُبحرينْ .. ؟‏
وكلُّ ما ملكَتْ يمينكِ‏
بعضَ أشرعةٍ ممزقةٍ‏
وصدى رياحٍ‏
تعبثُ الأفكارُ فيها ..‏
كلَّ حينْ‏
عن أيِّ حبٍّ تبحثين .. ؟‏
وعلى كؤوس الوهمِ‏
تطْفو‏
كلُّ أوهام السنين‏
وعلى شفاهِكِ تفقدُ الكلماتُ‏
سحَرَ حيائِها‏
وتموتُ‏
رائحةُ اليقين‏
ولأي بحرٍ تنزلينْ .. ؟‏
وعلى تخومِ الأفقِ‏
صمتٌ مقلقٌ‏
هل تُدركينَ مرارةَ الإعصارِ‏
في الزمنِ الضنينْ .. ؟‏
هل تُدركينْ .. ؟‏