إلـــــى أيــــن الــمــصــيـــر ... ؟
غيرة النجاح تُسبب إنكساراً لقلم !
وجدت نفسي عالقةً بين مواصلة إبداعي واستكمال طموحاتي و طغيان الآخرين عليهما وحقدهم المستمر الذي لم أكن ألمسه إلا عندما أنسدل الستار ليبين وجوههم الحقيقية تجاهي ودون ذنب اقترفه بحقهم !!
أشخاص يتدخلون فيما لا يعنيهم أمري شيئاً، فاقتحموا خصوصياتي بشكل عميق وتقدموا بكل الحجج والبراهين لإثبات أنني مخطئة ونثروها على مكتب من بيده ردعي أو الدفاع عني ليقوم الأخير بتصديقهم واعتماد قرارات غير منصفة دون أي تفكير يتملكه عقله الذي امتاز بالفطنة والرجاحة! ليعلن بذلك عن عدم استطاعة بوح قلمي بما يريده! فقد سطر بيديه نهاية حبري وانتهاء أوراقي المبعثرة التي لم تجد مكاناً لمواساتها سوى بضع اعتذارات باهتة صدرت من أفواه من هم أقاموا على قلمي الحد بالإعدام بالرغم من وجود حرية التعبير والنشر فيما لا يؤذي أحداً!
وجدت نفسي، بعد سجنها لعدة أيام لمحاسبتها، أنني مخطئة في تقديراتي "الساذجة " للآخرين، ظناً مني أنهم أقرب لـي من حبل الوريد! لأتفاجأ بعدها أنهم ألد الأعداء الذين كنت في لحظة أحاول تقريبهم لـي وتذليل كافة العقبات أمامهم ليتمكنوا من المُضي قُدماً نحو ما هم مقدمين عليه حتى لو على حساب مجهودي الشخصي الذي "يسرقونه " لوضعه تحت أسمائهم فيكسبون المدح والثناء وأكسب أنا العناء!، غير مكترثة بالمصائب التي قد تحل عليّ إزاء ما أفعله من أشياء لم أقصد بها الإساءة إلى أحد ..
أأعاتب نفسي؟ أم أعاتب الزمن الذي أوقعني في مكان لم يقدرني حق قدري فتعاملت مع من حولي بعملة التهذيب وبما في جعبتي من مبادئ وأخلاقيات تبينَت لـي فيما بعد أنها عفا عليها الزمان وانقرضت كالديناصورات ولم تعد لها مكاناً بيننا ! فاكتشفت بأن هذا الزمن مع هؤلاء الأشخاص له عملة مختلفة تماماً إن أردت العيش معهم، فتلك المبادئ وطيب الأخلاق أصبحتا عملة منعدمة ذات وجه يُعد قديماً وأصبح يقهقه على غبائي !!
ردود فعل من كنت أتوقع منه عكس ما فعل، كانت بمثابة خنجراً طعن أمطار إبداعاتي وقضى على أحبال أفكاري وطحن خيوط نشاطي، فلما لا نفكر سوياً حتى تهطل المودة والتفاهم فيما بيننا.. ولما لا نقرر سويا لتستقيم كفوف العمل، لا أن يُصبح متقلباً فاليوم معكِ وغداً ضدي بعد أن غابت شمس الأسباب وجاءت غيوم المصالح الشخصية !!
فما ذنب قلمي !! وكيف أشعره بالأمان في مواضيع تخصه لا تخص الآخرين بشيء إلا أن الهجوم " المضاد " قد طاله !
هذا ما فعلوه معي !! فرفعت تلك اللافتة دفاعاً عن قلمي !!
هم أحراراً فيما يعتقدونه ولكن ليسوا أحراراً فيما فعلوه من تحريض الآخرين ضدي وتشويه مكانتي وذلك لكسب أكبر عدد ممكن للوقوف ضدي وظهوري بأني مخطئة فعلاً وبشهادة فلان وفلان ... !
* كتبتها من وحي واقعي الأليم بعد توالي نجاحاتي وتسخير خدماتي للبعض الذي قدّم لـي كل ما لا يرضى الرب في التعامل
" وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان " !!
بقلم / الصحفية









رد مع اقتباس