ابوظبي في 5 يونيو/وام/أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر قرارا بإنشاء مركزين لإيـواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في إمارتي رأس الخيمة والشارقة.

ونص القرار في مادته الأولى على أن ينشأ مركز محلي بإمارتي رأس الخيمة والشارقة لإيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي يكونان تابعين للإشراف المباشر للإدارة العليا لمراكز إيواء بأبوظبي.

كما نصت المادة الثانية بان يٌمارس المركزان إختصاصاتهما لتحقيق الأهداف الإنسانية لمراكز إيواء وفقاً لأحكام المادة رقم ( 4 ) من قرار رئيس الهيئة رقم ( 1 ) لعام 2008 بإنشاء مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وحدد القرار في مادته الثالثة ان مراكز الإيواء تعمل وفقا للهيكل التنظيمي واللوائح والنظم المعمول بها بمراكز إلإيواء وتمنح مديرة المركز الصلاحيات الإدارية والماليــة المخولة لمديرات المراكز اللاتي تعملن تحت الإشراف المباشر للمديرة التنفيذية لمراكز الإيواء وفقاً لأحكام لائحة صلاحيات الاعتماد الصادر ة بقرار رئيس الهيئة رقم ( 4 ) لعام 2009 بشأن إصدار لائحة صلاحيات الاعتماد لمراكز الإيواء .

ويـبلغ القرار إلى الجهات المعنية ولمن يلزم للعمل بموجبه كل فيما يخصه إعتبارا من تاريخ صدوره .

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ان دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " تهدف إلى احتلال موقع قيادي في إطار الجهود العالمية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر إضافة إلى تصميمها على مكافحة هذه الآفة سواء في الداخل أو الخارج.

وأشاد سموه بدعم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة من خلال تزويد مركز ابوظبي بالميزانية التأسيسية في عام 2008 وتوجيهاته الكريمة بتخصيص ميزانية للمراكز للعام الجاري بمبلغ عشرة ملايين درهم .

ونوه سموه بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة المجلس الاعلى للامومة و الطفولة في مجال مكافحة العنف ضد المرأة حيث تحظى مراكز الايواء برعاية ومتابعة دائمة من سموها من خلال زيارتها الشخصية للمركز او دور سموها في سن التشريعات اللازمة وتبرعها بقطعة الأرض لتشييد مبنى للمركز يكون مملوكا له وتبرعها ببناء المركز.

واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان حرص دولة الإمارات على أن تكون كافة الإجراءات المتخذة لمكافحة الاتجار بالبشر ولاسيما النساء والأطفال متسقة مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دولياً مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للضحايا.

وأشاد سموه بالدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر برئاسة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس اللجنة وكافة الجهات ذات العلاقة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والتى تسعى جاهدة لتوفير الحماية والرعاية اللازمة للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر .. مشيرا سموه إلى نبل الغايات والأهداف التي يتم العمل على تحقيقها لمكافحة واحدة من الجرائم التي ترفضها القيم والشرائع والمبادئ الإنسانية.

وقال سموه ان الهدف من انشاء هذه المراكز هو تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للضحايا عن طريق توفير ملاذ يبث الطمأنينة في نفوسهم ويساعدهم على التغلب على الآثار النفسية والجسدية التي خلّفها العنف والاضطهاد والإهمال.

من جانبها قالت سعادة صنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان رئيس مجلس ادارة مراكز الايواء أن مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بالدولة تأسست بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ضمن المساعي لتعزيز دور مراكز الإيواء وجعلها حقيقة واقعة تساعد النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وتعينهم على تجاوز محنتهم و توفير الملاذ الآمن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر داخل الدولة.

وأشارت الى ان مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي تم افتتاحه في السادس والعشرين من فبراير 2008 وهو كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الأحمر الإماراتي ويخضع لقانون تأسيس الهلال الأحمر الإماراتي للعام 2002 وهو مأوى خاص بالنساء والأطفال ويؤمن خدمات مؤقتة وسرية وآمنة وشاملة مرتكزة على أساس التطوع خاصة بضحايا الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي من داخل وخارج الحدود .

وقد تم تأسيس لجنة متخصصة برئاسة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للإشراف على تأسيس هذا المأوى بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وقالت صنعا الكتبي ان من الأهداف الأولية للمأوى هو توفير المأوى الجيد والحماية والمساعدة للنساء والأطفال ممن وقعوا ضحية الاتجار بالبشر لأغراض جنسية وذلك من خلال التدخل طويل و قصير الأمد في الأزمة وإعادة الاندماج وترحيل الضحايا المنظم والآمن والطوعي إذا لزم الأمر والتخلص من الاتجار بالنساء والأطفال من خلال نشر الوعي في الإمارات وكافة أشكال الدفاع القانوني حول أذى وتأثيرات انتشار الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر على المستوى الفردي والجماعي على حد سواء محليا وإقليميا.

وأوضحت ان عدد الضحايا اللاتي استقبلهن المركز خلال العام 2009 بلغ 39 ضحية من مختلف الجنسيات تم تحويلهن من الجهات الأمنية بالدولة وبعض السفارات والمراكز الاجتماعية ودور العبادة حيث تراوحت مدة بقاءهن بالمركز بين الشهر والستة اشهر طوال السنة وكانت لعدة عوامل من أهمها ارتباطهن بالقضايا الأمنية المتعلقة بمصيرهن وكذلك تيسير سبل المغادرة و العودة إلي بلدانهن .

وأكدت على ان هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ستقوم بالإشراف على الجهود المعنية بتأسيس مراكز لإيواء الأطفال والنساء من ضحايا الاتجار بالبشر في كافة أرجاء الدولة وستقدم هذه المراكز الشاملة الملاذ الآمن والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويتألف مبنى المركز من مرافق سكنية ومكتبة للمطالعة والقراءة وصالة للأعمال والحرف اليدوية وغرفة للاجتماعات وعيادة طبية مجهزة بأحدث الأجهزة وصالة ألعاب رياضية وحوض للسباحة..ويستوعب المركز حوالي 30 نزيلة ..ومن المتوقع أن تتم توسعته خلال السنوات القليلة القادمة.