حتى تبدو أجمل
مقال حبيب الصايغ
دار الخليج






لا تقف في أماكنك المحددة مهما كانت أثيرة أو قريبة من قلبك . حاول دائماً التقدم إلى الأمام . هنالك أماكن جديدة جديرة بأن تكون قريبة من القلب بل أن تمتلكه وتكون فيه . لا تهمل قلبك .


لا تهمل ذوقك . حتى المزاج قد يصدأ ويتراكم عليه الغبار . لا تقيد حركتك . خطواتك أجدر بك فلا تستهلكها في الأحلام المؤجلة . من حقك أن تتقدم الآن . من في الصفوف الأمامية ليسوا أفضل منك . الأفضلية لمن يريد، ولمن يتقدم إلى الأمام متجاوزاً الحالات والملابسات، ومحاولاً أن يحقق الصعب والمستحيل .




لك يدك وعينك وطريقك، فتقدم إلى الأمام:



أيهذا الطائر الواقف بادر برحيل لائق نحو المدارات . تقدم خطوة في الكون . عانق ألق الفضة . لامس مخمل البحر فإن الموج مهد الطير . لا يستسلم الطير سوى للشمس، فاغرق في شعاع يغمر الرمل ولا يذوي، ولا ينوي سوى أن يتداعى في شعاع يغمر الرمل ولا يذوي، ولا ينوي سوى أن يتداعى في شعاع مقبلٍ . في عبارات لها نبش المناقير . كتاب الملح يستعصي على ذاكرة الريش، ولكنا سنأوي لخيام المدن الكبرى كبدو، أو حضارات من البدو . .




“هكذا، هكذا، وإلا فلا لا” . .




الاقتباس من المتنبي، ولا بد بين الحين والحين من العودة إليه، كما يبدو، حتى يعود العربي إلى نفسه .




وإنك تبدو أجمل حين تعتمد الحركة خيار درب ومستقبل . غدك يناديك، والغد لا يعترف بالواقفين في أماكنهم أبداً، ولا بالذاهبين إلى غدهم مشياً، ولا هرولة .




الغد ينادي الراكضين إلى أحلامهم ركضاً:



أنتقي من زغب الحسرة أياماً من التحليق . أرتاح إلى ظلي، فيوشي بي إلى أشيائهِ




فكأني لم أكنه . لم أصادفه غريباً وغوياً . نافر اللكنة، مشغولاً بأسمائيَ عن أسمائهِ




وكأن البحر لم ينس إشاراتي . كأن البرق لم ينتج من الضوء سوى ما يدخل المدلج في إيمائه أو مائهِ .