بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه .



وبعد ،،،




فقد جاء حديث عظيمٌ صحيحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم , في بيان فضل ليلة النصف من شعبان , فتأملوا معي هذا الحديث :



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" يطلع الله تبارك و تعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه


إلا لمشرك أو مشاحن " .



والحديث صححه العلامة المحدث الألباني رحمه الله , وجمع طرقه وفصل في ذلك في كتابه النافع الماتع سلسلة الأحاديث الصحيحة , فراجعه إن شئت : ( 3/ 135) .




فيا له من فضل عظيم , وأجر جسيم , من رب غفور رحيم .


ففي ليلة النصف من شعبان يغفر الله تعالى لجميع خلقه إلا لصنفين لا يعفر الله لهم وهما :



الأول : المشرك .


وهو الذي جعل مع الله إلها آخر , أو صرف نوعا من أنواع العبادة لغير الله تعالى .


لأن الله تعالى يقول : " إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا " .


فحذار حذار من الشرك , فإنه أعظم ذنب عُصِي الله تعالى به .




الثاني : المشاحن .



وهو الذي تكون بينه وبين الآخرين عداوة ً وشحناء .


فلنحرص على التصافي والتسامح عمن أسأنا إليه والعفو عمن أساء إلينا


لكي ندرك هذه الفضيلة العظيمة .





تنبيه مهم : لا يفهم من هذا الحديث أن تخصص ليلة النصف من شعبان بصيام أو بقيام , وقد ذكر أهل العلم أن تخصيص ليلها بقيام أو يومها بصيام من البدع المنهي عنها , لأن النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه لم يفعلوا بذلك.


إلا أن يكون ذلك الصيام والقيام من عادته كسائر الأيام , كصيام أيام البيض مثلا .



وهذا والله أعلم .




والحمد لله أولا وآخرا