بسم الله الرحمن الرحيم





المسألة الأولى : ما يستحب للصائم أن يفعله .




1. الإكثار من العبادات , كقراءة القرآن وذكرالله تعالى .



2. الإنفاق في وجوه الخير .



3. أداء العمرة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار : "إذا كان رمضانُ فاعتمرى فيه فإنَّ عُمْرَةً فيه تعدلُ حجةً" . أخرجه البخاري ومسلم.


فالعمرة في رمضان لها أجر عظيم , فلنحرص على أدائها في هذا الشهر المبارك .



4. تعجيل الفطر .



5. الاجتهاد في الدعاء فإن للصائم دعوة مستجابة .



وغير ذلك .



المسألة الثانية : فضل قيام رمضان .




عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عَلَيْهِ .



فعلى المسلم أن يحرص على صلاة التراويح مع الإمام ولا يفرط في شيء منها , ولا ينصرف قبل إمامه ولو زاد على إحدى عشرة ركعة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ" . أخرجه أبوداود وصححه الألباني.


وما هي إلا ليال معدودة يغتنمها العاقل قبل فواتها .





المسألة الثالثة : الحِكْمَة من الصيام.




فمن حِكَم الصيام : أنه عبادة لله تعالى يتقرَّب العبد فيها إلى ربه بترك محبوباته ومشتَهَيَاته من طعام وشراب ونكاح ، فيظهر بذلك صدق إيمانه وكمال عبوديته لله وقوة محبته له ورجائه ما عنده ، فإن الإنسان لا يترك محبوبا له إلا لما هو أعظم عنده منه ، ولما علم المؤمن أن رضا الله في الصيام بترك شهواته المجبول على محبتها قَدَّم رضا مولاه على هواه فتركها أشد ما يكون شوقا إليها ؛ لأن لذته وراحة نفسه في ترك ذلك لله عز وجل ، ولذلك كان كثير من المؤمنين لو ضُرِب أو حُبِس على أن يفطر يوما من رمضان بدون عذر لم يُفْطِر ، وهذه الحكمة من أبلغ حكم الصيام وأعظمها .



من حِكَم الصيام : أنه سبب للتقوى كما قال سبحانه وتعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } .



من حكم الصيام : أن الغني يعرف به قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث أنعم الله تعالى عليه بالطعام والشراب والنكاح ، وقد حُرِمَها كثير من الخلق فيحمد الله على هذه النعمة ويشكره على هذا التيسير , ويذكر بذلك أخاه الفقير الذي ربما يبيت طاويا جائعا فيجود عليه بالصدقة يكسو بها عورته ويسد بها جوعته .



من حكم الصيام : التَّمَرُّن على ضبط النفس , والسيطرة عليها , والقوة على الإمساك بزمامها حتى يتمكن من التحكم فيها ويقودها إلى ما فيه خيرها وسعادتها , فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي , فإذا أطلق المرء لنفسه عنانها أوقعته في المهالك , وإذا ملك أمرها وسيطر عليها تمكن من قيادتها إلى أعلى المراتب وأسنى المطالب .



من حكم الصيام : ما يترتب عليه من الفوائد الصحية التي تحصل بتقليل الطعام وإراحة جهاز الهضم لمدة معينة ومنع ترسب بعض الرطوبات والفضلات الضارة بالجسم وغير ذلك .



والله أعلم



[ هذه المسألة مختصرة من كتاب مجالس شهر مضان ]




وأسأل الله تعالى أن يُيسر علينا الصيام والقيام



والحمد لله رب العالمين





يتبع في حلقة قادمة بإذن الله