بتضافر جهود أطباء “صقر” وطيران شرطة رأس الخيمة
إنقاذ عماني مكث 28 ساعة في مرتفع جبلي من شلل كامل

رأس الخيمة -عدنان عكاشة-جريدة الخليج:

أنقذ أطباء مستشفى صقر في رأس الخيمة رجلاً عماني الجنسية من الإصابة بشلل كامل يشمل أطرافه الأربعة بعد أن عانى إصابة بشلل خفيف في المرحلة الأولى إثر سقوطه على صخور ومرتفعات حادة في منطقة جبلية وعرة وشاهقة في منطقة خصب في سلطنة عمان والقريبة من أراضي الدولة ورأس الخيمة تحديدا.

وقال عبد الله بن سيفان مدير مستشفى صقر إن المصاب العماني وصل إلى مقر المستشفى في حالة صحية صعبة وحساسة جراء تعرضه لكسور وإصابات حادة ومتفاوتة في مناطق مختلفة من جسده حيث أفقدته القدرة على الحركة أو تحريك أطرافه الأربعة بعد الحادث مباشرة بسبب إصابته بضعف واضح في تلك الأطراف.

وأشار إلى أن قصة إنقاذ المصاب العماني من “الشلل” تعود إلى تعرضه لحادث سقوط وتعثر في المنطقة الجبلية الوعرة بينما كان يبحث عن العسل الجبلي وخلايا النحل البلدي فوق الجبال الشاهقة خلال الأيام الماضية فيما مكث لمدة طويلة وهو مصاب بكسور وجروح متفاوتة قدرت بأكثر من يوم كامل إلى 28 ساعة تقريبا دون رعاية أو علاج أو تلقي أي إسعافات أولية خلالها بسبب انقطاع اتصاله بالآخرين وعدم دراية أو معرفة أسرته وذويه بمكان تواجده أو تعرضه للحادث في حين ظل يعاني وحيدا في المنطقة الجبلية الموحشة من آلامه وكسوره في المرتفع الجبلي خلال تلك المدة الطويلة، وهو ما فاقم خطورة الحالة وصعوبتها والقلق من إصابته بشلل كامل جراء التأخير المفرط في نقله إلى المستشفى وتلقي الرعاية والعلاج اللازم إلا أن الفريق الطبي نجح في إنقاذه بفضل الله وتخطي الصعاب التي اعترضته.

وأشار إلى دور وجهود رجال طيران شرطة رأس الخيمة في إنقاذ المصاب العماني إلى جانب أطباء مستشفى صقر حيث بادروا بعد تلقي بلاغ حول الحادث إلى نقله إلى مقر مستشفى صقر في رأس الخيمة وخضع لعملية جراحية نادرة وناجحة أعادت له الحركة التي فقدها لعدة ساعات.

وأوضح الدكتور محمد أنور استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى صقر أن المصاب تم نقله بعد اكتشاف أمره وموقع الحادث الذي تعرض له إلى مستشفى خصب في السلطنة حيث تلقى الإسعافات الأولية الضرورية ومن ثم جرى تحويله إلى مستشفى صقر في رأس الخيمة.

وأوضح أن التشخيص الطبي كشف عن إصابات وكسور حادة تعرض لها خاصة في الرأس إلى جانب كسر في الفقرات العنقية وتحديدا في الفقرتين السادسة والسابعة وخلع بينهما ما أدى إلى تأثيرات سلبية على أعصاب اليدين والساقين وبالتالي عجزه عن الحركة وإصابته بنوع من “الشلل الخفيف” في البداية.


وبادر الفريق الطبي بدوره والذي أجرى العملية الدقيقة والصعبة بمشاركة الدكتور عزان السعدي من قسم الجراحة العامة في المستشفى إلى عمل شد لإرجاع الخلع من الأمام وتثبيت شريحة ومسامير مع أخذ رقعة عظمية من حوض المصاب لتتكلل العملية بالنجاح ويتعافى المصاب إثرها فورا كما تمكن من الحركة بعد أن فقدها لساعات إلى جانب عودة قدرته على المشي منذ اليوم الثالث من إجراء العملية إثر علاج الضعف في أطرافه الأربعة إلى جانب التئام جراحه واستقرار حالته الصحية العامة.

ولفت إلى أن دقة وخطورة العملية تكمنان في أنها تمت في منطقة من الجسم بالغة الحساسية وهي الفقرات العنقية والقريبة من الأعصاب والحبل الشوكي حيث قد يسفر أي خطأ طبي محتمل إلى شلل كامل في الأطراف الأربعة.