الأخت قد الحب

يبدو أنك لم تعيي ما أصبوا إليه، فنحن لاننكر أن الوافد يعمل بجهده ويكسب من حلاله ، ولكن هناك أمور قد تجاوزت ذلك وحولت الأمر من مجرد استفادة إلى ما يشبه الاستعمار، ودعيني أوضح الصورة أكثر بالتكلم بشكل عام ثم تخصيصه على الإمارات
فبشكل عام ، أي دولة يأتيها وافدون ثم يتملكون فيها المناصب الحساسة والاقتصادية بالأخص أي العمود الفقري للدولة ثم ترى هذا الوافد والذي استقبله مواطن هذه الدولة يقوم بسرقة الوظائف التي بالامكان مواطن هذه الدولة أن يأخذها بل أكثر من ذلك باحتقاره لمواطن هذه الدولة وعدم احترامه ، بل وأيضا تحويل أموال الدولة إلى دولته الأصلية ، أي تحويل خيرات الدولة لدولة أخرى ، وأ]ضا يكثر من قرائبه وجاليته على حساب المواطن وهو يدعي بذات الوقت أنه يخدم الدولة أليس هذا تناقض في الأهداف والأفكار، وهذا ماحدث بالفعل في سنغافورة واندونسيا

والآن نأتي إلى الإمارات ، فنرى المناصب العالية للوافد ، ونرى أنه قد سهل الأمر على ابناء جاليته في الوزارات لتسهيل أعماله بينما المواطن قد استصعب اكمال معاملته ، بل أكثر ترينه قد تجرأ على ابن البلاد ، وكمثال وهي تجربة قد مرت علي ، قد استأمن أحد المواطنين الأثرياء شركة عقارات يديرها وافد فقام ببيع العقار لمواطن آخر بضعف الثمن بينما يبيعها لأبناء جاليته بربح بسيط ، أليس ذلك اجحاف لحقوق المواطن ؟

بل دعيني أضرب لك مثلا في المعاملة ، فالمواطن عادة يحترم غيره وعاداته وتقاليده ، فتراه يسمح لمن يريد عبور الشارع أو يريد الجاوز بينما الوافد على عكس ذلك تماما ، بل دعيني أخبرك بأمر لم تكن الدولة تعرفه بحكم عادات أبنائها، ألا وهو "الخلو" الذي يدفع حتى يتمكن المستأجر الجديد أخذ الشقة أو المحل ، فهل هذه من عادات أهل البلاد أم الوافد؟

ثم دعيني أكلمك عن الجرائم المستحدثة والتي نسمع بها يوما بعد يوما ويكاد الشيب يسطو عى شعرنا من هولها ، هل المواطن هو سببها ؟ فهناك سرقات السيارات ، وجرائم الاغتصاب ، والسطو على المحلات ، وزنا المحارم ، و.... أشياء ما سمعنا بها حتى تفتحت الدولة على الخارج وقد ظهرت فقط خلال السنوات الأخيرة فقط

بل أقول هل احترم الوافد أهل الوطن بحق وهل قدره وهل اعترف بحقه في وطنه ، أم تناسى ذلك وضرب به عرض الحائط ، وأصبح همه هو جمع المال فقط من هذا الوطن ولو كان سببه أن يضحي بأهل الوطن