رأس الخيمة
تسبب تناول عدد من رؤوس الأغنام المملوكة لأسرة مواطنة في بلدة مسافي، 80 كيلومتراً جنوب مدينة رأس الخيمة، لمخلفات مطاعم وصالات أفراح ومطابخ شعبية، في نفوق 14 رأساً جملة واحدة، ما كبد الأسرة التي تعتمد على الماشية في قوتها اليومي وتوفير احتياجاتها من اللحوم والألبان، خسارة فادحة، فيما يعيش مربو الماشية في المنطقة حالة من القلق، بسبب عدم وجود سياج يفصل موقع إلقاء المخلفات عن بقية الأراضي المحيطة به .

وقال علي عبدالله سعيد السحابي، رب الأسرة ومالك الأغنام: “إن الأسرة أصيبت بصدمة بعد نفوق الأغنام، في ظل الأهمية الكبيرة التي توليها الأسر المواطنة في المناطق الريفية والشعبية للماشية، وارتباطها بتقاليدها، فيما فوجئ أفراد الأسرة بنفوق هذا العدد، قبل أن يكتشفوا أن سبب نفوقها يعود إلى تناولها مخلفات يتم إلقاؤها في منطقة تعرف ب”وادي نخ”، وهي عبارة عن وجبات تناولها معازيم ومدعوون وأهالي في أيام العيد، بينها كمية كبيرة من الأرز “العيش” والخبز و”الهريس”، وهي وجبة شعبية شهيرة، مكونة من القمح واللحم أو الدجاج، إلى جانب وجبات أخرى مختلفة” .

ولفت السحابي، 49 عاماً، إلى “ضرورة فصل موقع إلقاء المخلفات عن بقية المواقع، من خلال تسويره، حفاظاً على الصحة العامة والممتلكات الخاصة، من رؤوس الماشية وسواها، ولحماية البيئة المحلية”، معتبراً أن “عدم وجود سياج يفصل موقع إلقاء النفايات، سمح لرؤوس الأغنام بالتسلل إلى المكب وتناول المخلفات، ما أدى إلى نفوقها، حيث لا تبعد حظيرة الحيوانات الخاصة به عن موقع النفايات أكثر من 400 متر” .

وأوضح سعيد السحابي، من أفراد الأسرة، أن “أسرته تمتلك 220 رأساً من الأغنام، وهي مهددة بالخطر، نتيجة عدم فصل المكب، فيما تقدمنا بشكوى إلى الجهات المختصة، وبادرت إحداها إلى زيارة الموقع، وعمل تقرير حول الواقعة، وسحبت كمية من دماء الماشية النافقة، لتسليمها لوزارة البيئة والمياه لفحص العينة، والوقوف على أسباب نفوقها” . واعتبر أن “تناول الماشية للأرز بكمية كبيرة، والذي يصعب عليها هضمه، سبب حالة عسر هضم لديها، نتيجة عجز تلك الحيوانات بطبيعتها عن هضم “العيش”، إلى جانب تناول الهريس الذي تدخل اللحوم ضمن مكوناته مع القمح، وفساد أغذية أخرى تناولتها الأغنام في الموقع، شكلت عوامل أدت مجتمعة إلى نفوقها” .

مصدر بيطري أوضح أن “تناول الأغنام لكمية كبيرة من الأرز المطبوخ قد يؤدي في بعض الحالات إلى عسر هضم وحالة انتفاخ، ما يفضي إلى نفوقها خلال أقل من 24 ساعة”، وأكد أن ذلك “مجرد احتمال، ولا بد من فحصها بعد ساعات محددة من نفوقها لمعرفة السبب” .