-
23 - 9 - 2010, 04:59 PM
#1
شـركـتا سياحـة تحتالان على 200 مسافر في رأس الخمية
ألغت تذاكر عودتهم واستولت على ثمنهـا.. والنيابة أوقفت متهمين على ذمة التحقيق
دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة أغلقت مكتبي السياحة والسفر. الإمارات اليوم
تعرّض أكثر من 200 مسافر من المواطنين والمقيمين في إمارة رأس الخيمة للاحتيال وخسائر مالية تجاوزت 300 ألف درهم من قبل شركتين للسفر والسياحة في أغسطس الماضي، أثناء فترة الإجازة الصيفية، بعد إلغاء وكلاء مكاتب السياحة والسفر تذكرة العودة بعد سفر موكليهم لغرض السياحة على مختلف الخطوط الجوية.
وتعرّض 20 مسافراً للاحتيال من قبل وكيل مكتب (ر.ج) للسياحة والسفر، عربي الجنسية، إضافة إلى تعرض 180 مسافراً للنصب والاحتيال من قبل وكيل مكتب (م) للسياحة، عربي الجنسية.
من جهتها، أغلقت دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة مكتبي السياحة والسفر بعد تجاوز أصحاب المكتبين المهلة التي حددتها الدائرة بثلاثة أيام لإعادة قيمة تذاكر العودة إلى المسافرين المتضررين.
وقدم المجني عليهم شكاوى بحق شركتي السياحة إلى الشرطة والنيابة العامة ودائرة التنمية الاقتصادية تفيد بتعرّضهم للاحتيال من قبل وكلاء سفر سحبوا قيمة تذاكر عودتهم وألغوا حجزهم واستولوا على المبالغ لحسابهم الشخصي.
وتفصيلاً، أصيبت عشرات الأسر المواطنة والمقيمة في إمارة رأس الخيمة بالصدمة بعد رفض مكاتب الطيران في مطارات القاهرة والكويت ودمشق وبيروت ودولة عربية أخرى السماح لهم بالعودة إلى الإمارات بسبب إلغاء تذكرة العودة من قبل وكلاء مكاتب السفر وسحب أموال التذاكر.
وقال مدرس في منطقة رأس الخيمة التعليمية، يحيى زكريا، مصري، إنه اشترى مع زملائه المعلمين تذاكر سفر إلى القاهرة من أحد المعلمين الذي يعمل بعد الدوام المدرسي وكيل مكتب سياحة وسفر.
دعم سياحي
أفاد مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة أحمد علي البلوشي بأن الدائرة أنشأت قسم الدعم والترويج السياحي لمتابعة عمل مكاتب السياحة والسفر والمنشآت السياحية من فنادق ومطاعم وأماكن سياحة وفق الشروط السياحية المعمول بها في الإمارة، ولتلقّي شكاوى السائحين من المواطنين والمقيمين والقادمين من الخارج.
وأوضح أنه دفع 1500 درهم ثمن تذكرة الذهاب والعودة من مطار النزهة في الاسكندرية إلى مطار دبي، وأن موظفي المطار أبلغوه أنه لن يتم السماح له بالصعود إلى الطائرة بسبب إلغاء حجز العودة من مكتب السفر، وسحب قيمة التذكرة.
وأشار إلى أنه أبلغ موظفي المطار أنه يحمل تذكرة سارية المفعول ذهاباً وعودة، وأنه لم يلغِ تذكرة العودة إلى دبي، متابعاً «بعد إصرار موظفي المطار بأن التذكرة غير صالحة للاستخدام، قمت بشراء تذكرة عودة جديدة».
وذكر أنه توجه إلى مكتب السياحة والسفر الذي اشترى منه التذكرة فوجده مغلقاً، والمعلم وكيل مكتب السياحة موقوف في النيابة العامة، مشيراً إلى أنه توجه إلى النيابة العامة وقدم شكوى ضد مكتب السفر لتعرضه للاحتيال.
وقال المعلم (أبومصطفى) إنه تكبد خسائر مالية تقدر بنحو 5000 درهم لشراء تذكرة عودة من مطار النزهة في الإسكندرية إلى مطار دبي، بعد الغاء مكتب السياحة والسفر أربع تذاكر عودة لأفراد أسرته.
وأشار إلى أنه تأخر ثلاثة أيام عن عمله بسبب تعرضه للاحتيال، وتابع «عند عودتي إلى رأس الخيمة توجهت إلى مكتب السفر للتأكد من الغائه تذاكر العودة، إلا أنني وجدت المكتب مغلق الأبواب».
وأضاف «توجهت إلى مركز الشرطة وقدمت شكوى بحق وكيل مكتب السفر»، لافتاً إلى أن الضابط المسؤول في قسم الشرطة أبلغه بأن وكيل مكتب السفريات متهم بالاحتيال على المسافرين بسبب الغائه تذاكر سفرهم وتسلّم قيمة التذاكر.
وذكر المعلم (أبوإياد) أنه سيرفع قضية جديدة ضد وكيل مكتب السفريات لتعرضه للضرر، وللتأخر عن عمله أسبوعاً بسبب الغاء تذكرة العودة دون الرجوع إليه، وعدم تمكنه من السفر والعودة إلى الدولة لعدم وجود مقعد فارغ في الطائرة.
وأضاف أن صاحب مكتب السفريات أبلغه أن الموظف الوكيل الذي يتعامل معه المكتب الغى جميع تذاكر العودة للمسافرين وسحب أموالهم، وهرب من العمل بشكل مفاجئ، متابعاً «توجهت إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن تعرّضي للاحتيال من وكيل السفريات».
وأشار إلى أنه لم يتوقع أن يتم إلغاء تذكرة العودة وأن يتعرض للاحتيال من قبل وكيل مكتب السفريات، لأنه يتعامل مع المكتب نفسه منذ سنوات ولم يتعرض لأي حادث مماثل.
وفي المقابل، قال رئيس النيابة العامة في رأس الخيمة، المستشار عبدالناصر الشحي، إنه تم توقيف المتهمين على ذمة التحقيق بعد تلقي شكاوى من مسافرين متضررين تعرضوا للاحتيال.
وأوضح أنه تم توقيف المتهمين الأول والثاني اللذين يعملان في مكتب للسياحة والسفر على ذمة القضايا المرفوعة ضدهما وتوجيه تهمة تبديد الأموال والاحتيال لهما.
وأضاف أن النيابة العامة أجرت التحقيقات القانونية اللازمة مع المتهمين والمجني عليهم، وتمت إحالة المتهمين الأول والثاني إلى محكمة الجنح المختصة للنظر في ملفات القضيتين.
وأوضح أنه حال دفع المتهمين الأول والثاني أموال المجني عليهم كاملة، وتنازل المجني عليهم عن القضية ولم يطالبوا بالتعويض، فإنه سيتم حبس المتهمين للحق العام من شهر إلى ثلاث سنوات عن كل متهم تعرّض للاحتيال وقدّم شكوى بحقهم.
وشرح الشحي أن المادة (399) من قانون العقوبات الاتحادي تنص على أنه يعاقب بالسجن لمدة تراوح من شهر إلى ثلاث سنوات أو بالغرامة كل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو سند أو توقيع السند أو إلى اتلافه أو تعديله، من خلال الاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة من شأنه خداع المجني عليه وحمله على التسليم.
وأضاف أن المادة (404)أ تنص على أنه يعاقب بالسجن لمدة شهر إلى ثلاث سنوات أو بالغرامة كل من اختلس او استعمل أو بدد مبالغ او مستندات أو أي مال آخر منقول باضرار بأصحاب الحق حتى لو كان سلم اليه على وجه الوديعة أو الإيجارة أو رهن أو الوكالة.
وطالب الشحي بتشديد عقوبة المتهمين ليكونا عبرة لمن تسوّل له نفسه خداع المسافرين.
ومن جهته، قال مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أحمد علي البلوشي، إن الدائرة بدأت تتلقى شكاوى من المسافرين المتضررين تدريجياً منذ بداية شهر أغسطس الماضي، وإن جميع الشكاوى التي وصلت إلى نحو 200 شكوى كانت حول تعرض المسافرين للتحايل من قبل مكتبين للسياحة والسفر من خلال الغاء قيمة تذاكر العودة من دون الحصول على موافقة مسبقة من المسافرين، ما كبدهم خسائر مالية كبيرة.
وأوضح أنه تمت مخاطبة مكاتب السياحة المعنية في الامر والتأكد من الشكاوى وإمهال أصحابها ثلاثة أيام لإرجاع أموال التذاكر إلى المتضررين، إلا أن مكاتب السفر لم ترجع الأموال إلى المشتكين في الوقت المحدد.
وأضاف أنه تم إغلاق المكتبين وتحويل ملف القضية إلى شرطة الإمارة وإلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، لافتاً إلى أنه سيتم إغلاق مكاتب السياحة المخالفة الى حين استرجاع أموال المسافرين المتضررين.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى