س: سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما الحكم إذا رأينا شخصاً نتوخى فيه الصلاح، وطلبنا منه أن يدعو لنا ؟ وآمل أن تدعولي بأن يصلح الله قلبي ، وأ يوفقني للبر بوالدي وأن يرزقني الذرية الصالحة ؟

ج طلب الدعاء من شخص ترجى إجابت دعائه إن كان لعموم المسلمين فلا بأس به : مثل أن يقوول الشخص لآخر : ادع الله أن يعز المسلمين ، وأن يصلح ذات بينهم ، وادع الله أن يصلح ولاتهم وما أشبه ذلك ، أما إذا كا خاصاً بالشخص السائل الطالب من أخيه أن يدعو له فهذا ما يكون من المسألة المذمومة ، إلا إذا قصد الإنسان بذلك نفع أخيه الداعي له وذلك لان إخاه إذا دعا اه بظهر الغيب قال :الملك آمين ،ولك بمثله ،وكذلك إذا دعا له أخوه ، فإنه قد أتى إحساناً إليه والإحسان يثاب عليه فينبغي عليه أن يلاحظ من طلب مِن أخيه أن يدعو له فائدة الأخ الداعي ، على أن طلب الدعاء من الغير قد يترتب عليه مفسدة ، وهي أن الغير يعجب بنفسه ، يرى أنه أهل لإجابة الدعاء ، وفيه أيضا ً ان هذا الطالب من الغير أن يدعو له قد يعتمد على دعاء المطلوب فلا يلح على ربه بالدعاء، بل يعتمد على دعاء غيره ، وكلا المفسدتين شر ، والذي أنصح به إخواني أن يكونوا هم الذين يدعون الله عزوجل ، لأن الدعاء عبادة والدعاء مصلح للقلب لما فيه من اللالتجاء إلى الله ،والإفتقار إليه ،وشعور المرءبان الله تعالى قادر على أن يمده بفضله .(659). كتاب الدعوة (5) ابن عثيمين .