من مدينة العين بعثت هذه الأسرة المواطنة المكونة من أم مطلقة تشكو أمراضاً عدة و8 أبناء لا يعملون، أصيبت الابنة الكبرى في حادث في العام 2009 أقعدها عن الحركة، وأصبحت لا تبصر جيداً، أحد أبنائها يدرس في الصف التاسع أصيب في رمضان الماضي بنوبات صرع، جعلته ضيفاً شهرياً على المستشفيات، ابن آخر معاق من المفترض أن يدخل هذه السنة المدرسة.

وقد بلغ السابعة من العمر، بعد أن رفضته المدرسة في السنة الماضية لحاجته إلى مدرسة تقبل الدمج، الأسرة تسكن في منطقة نائية في بيت إيجار، تتلقى شهرياً 3 آلاف درهم كنفقة من طليقها، الابنة الكبرى بحاجة للتردد على مستشفى توام ما لا يقل عن 3 مرات أسبوعيا، بخلاف أخيها المصروع.

الأسرة «العيناوية» تعيش مأساة يومية، أحياناً تضطر الأم لتأجيل مواعيد أبنائها في المستشفى لعدم توفر أجرة السيارة التي تقلها من وإلى المستشفى، تقدمت بطلب منزل إلى الجهات المختصة وقدمت ما يثبت حالتها وأنها لا تمتلك شيئاً، ولكن لم تتلق رداً حتى الآن، ولم تساعدها جهة سوى جمعية الهلال الأحمر، التي لولا مساعداتها لها، لعلم الله وحده ماذا كان سيحل بها. الأسرة لا تريد أكثر من بيت وإن كان قديماً أو متهالكاً يؤويها.

نداء استغاثة الأسرة نضعه بين يدي المسؤولين، لعل رق قلب أحدهم عليها وفعلت وسهلت إيصال جزء من خيرات هذه الأرض إلى أسرة تعاني قسوة الحال وتشكو مر الشكوى حاجتها إلى مساعدة لا تجعلها ميسورة بل مستورة، فمن ذا الذي يستطيع اليوم العيش بدخل ثابت لا يزيد عن الـ 3 آلاف درهم، ويسكن في بيت مؤجر.

من الأعماق نتمنى أن يهدأ بال هذه الأم ويرتاح صغارها وأن تحيا مثل سائر الأسر تجد قوت يومها وتتمكن من تلبية احتياجاتها من غير سؤال وتزول كل ما ينغص عليها، فلا يكون ظلم الإهمال والنسيان لها أشد وطأة من ظلم
الأيام.





بقلم :فضيلة المعيني