حينما تشير الساعة إلى الثامنة من مساء اليوم يطلق الحكم الدولي الاسترالي شيلد مارك الكسندر صافرته معلنا انطلاق قمة عربية كروية بين منتخبنا الوطني ونظيره السوري على ملعب طحنون بن محمد بنادي العين بالقطارة في آخر منافسات الدور الثالث للمجموعة الخامسة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا حيث يسعى منتخبنا إلى تحقيق الفوز من أجل نيل بطاقة التأهل إلى الدور الرابع من التصفيات حيث يحتل أبيضنا المركز الثاني في المجموعة برصيد 8 نقاط فيما يحتل المنتخب السوري المركز الثالث برصيد 5 نقاط.
حسبة التأهل: تعتبر المحطة الأخيرة للتصفيات الآسيوية من أهم المحطات للفريقين لان طموح التأهل يداعبهما فمنتخبنا يلعب اليوم على ثلاث فرص الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة بهدف فيما يلعب المنتخب السوري على فرصة واحدة فقط وهي الفوز بعدد من الأهداف لا يقل عن ثلاثة أو يزيد بقدر ما يسجل منتخبنا في مرماه. منتخبنا الوطني يملك من الرصيد 8 نقاط وله 6 أهداف فيما دخل مرماه 4 أهداف ويكون له هدفان زيادة ويلعب اليوم للفوز أو التعادل أو حتى الخسارة لا قدر الله بهدف وفي كل هذه الحالات يتأهل إلى الدور الرابع للتصفيات..
أما المنتخب السوري فرصيده 5 نقاط وله 4 أهداف وعليه 7 أهداف ويوجد فارق 3 أهداف بالسلب وفي هذه الحالة فلا يملك الفريق سوى فرصة واحدة وهي الفوز بثلاثة أهداف ولكن بشرط ألا يدخل مرماه أية أهداف وإذا دخل مرماه أهداف عليه أن يحرز بقدرها وتبدو مهمة المنتخب السوري صعبة عمليه ولكن فرصته للتأهل موجودة نظريا.. وتبقى كلمة حاسمة من يريد التأهل عليه أن يبذل أقصى جهد من اجل تحقيق هدفه ونيل بطاقة التأهل.
تعتبر مباراة اليوم هي حلم جيل بالكامل من اللاعبين كل أمنياتهم وطموحاتهم أن يحققوا انجازاً لوطنهم يدخلوا به التاريخ من خلال الصعود إلى نهائيات كأس العالم ليواصلوا به انجازاتهم من بعد الفوز بخليجي 18 ويعتبر هذا الحلم حقاً مشروعاً سواء للاعبينا أو للاعبي الفريق المنافس ويظل أمر تحقيق الحلم بيد اللاعبين أنفسهم من خلال جهدهم وعطائهم داخل الملعب.
وهذا هو الفيصل بين الحلم والواقع وعلى لاعبينا السعي إلى تأكيد حلمهم من خلال بذل أقصى جهد وتركيز خلال آخر محطة من محطات الاختبار القوي للفريق حيث ان اللقاء هو الأخير بعد خطوات شاقة تخطاها منتخبنا بكل جدية وعليه اليوم أن يكمل خطوات النجاح لتحقيق أمنية جماهيرنا بتأهل الفريق إلى المرحلة الثالثة.
سيناريو المباراة
رسم مدرب منتخبنا ميتسو سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليه خلال التدريبات الماضية للفريق من اجل الاطمئنان على جاهزية اللاعبين للمباراة.. وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة وليس منتخبنا وحده فالخوف في صفوف المنتخب السوري كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم صعبة بعد الهزيمة من إيران في المباراة الماضية.
لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجباً من الفريقين، والجانب التكتيكي سيكون سيد الموقف لذلك علينا ألا ننتظر أداء ممتعاً لأن الحذر سيكون سيد الموقف مع وجود هجمات خجولة مرتدة من الفريقين لان الدفاع سوف يبدأ من الهجوم من خلال الأسلوب الضاغط ومنع تقدم المهاجمين من نصف الملعب مما سيجعل منطقة المناورات مزدحمة ومعظم الوقت ستكون الكرة بها. وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد أنها تضم ماجد ناصر الذي استعاد مستواه خلال خليجي 18 بشكل رائع وخلال المباريات الماضية نجح في استعادة الثقة والتألق بشكل اسعد الجميع.
سيناريو الأداء الدفاعي يعتمد على غلق منطقة الدفاع وعدم ترك أية مساحات امام الهجوم السوري ووقف التقدم من على الأطراف وعدم الالتحام مع لاعبي المنتخب السوري المشهورين بالاعتماد على القوة البدنية والاختراق من العمق من خلال فراس الخطيب الذي سيكون مراقباً تماما للحد من خطورته.
ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي راشد عبد الرحمن وإلى جواره بشير سعيد وسيكون هناك من يدعم جهودهم من خط الوسط خاصة هلال سعيد وسبيت خاطر حتى يتم منع أي خطورة للفريق السوري من هذه المنطقة.
على الجانب الأيمن سيكون هناك طارق حسن بعد أن انشغل ميتسو بالمفاضلة بينه وفارس جمعة خلال الأيام الماضية ومنح كل واحد فرصة اللعب خلال التدريبات الأخيرة ولكن كفة طارق مالت خلال الساعات الأخيرة لصالحه لتميزه بالخبرة عن فارس، وطارق يمتاز بالانقضاض السريع والقوة والتعامل الفعال مع المنافس وسيسند إليه دور هجومي عند بناء الهجمات من خلال التقدم ورفع الكرات إلى إسماعيل مطر.
مهمة مزدوجة
سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي ودعم القوة الهجومية التي تعتبر سلاحنا الفعال خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه ميتسو للانقضاض على الفريق السوري في الوقت المناسب ليلحق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة فتاكة من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة وآخرها خليجي 18.
سيلعب ميتسو بلاعبين ارتكاز بخط الوسط هم هلال سعيد وسبيت خاطر ومعهم المخضرم عبدالرحيم جمعة صاحب الأداء المتميز ولاعبين متحركين يدعمان الهجوم من على الأطراف وهما محمد الشحي واحمد دادا حيث يميل هلال وسبيت إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي سوريا من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.
فيما سيعهد لمحمد الشحي واحمد دادا بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر الذي سيلعب رأس حربة أمام هذا الثنائي ليشكل معهم مثلثاً خطيراً يهدد الفريق السوري ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.
قوة هجومية
ولا يغفل ميتسو الدور الهجومي خلال سيناريو التعامل مع المباراة حيث يعتبر خط الهجوم هو خط الأمان الأول بالنسبة له ومن يبدأ الدور الدفاعي ومنه ننطلق نحو المرمى السوري حيث سيعهد للثنائي محمد الشحي من على اليسار وأحمد دادا من على اليمين بمهمة منع تقدم مهاجمي سوريا من خلال الضغط عليهم من نصف الملعب لتحييد الفريق إلى حد كبير واستغلال ميزة السرعة لديهم في الانتشار السريع
وتشكيل ضغط على الدفاع السوري من خلال حسن استغلال المساحات في نصف ملعبهم ومنح الكرات إلى إسماعيل مطر لاستغلالها في التهديف وأيضاً لعمل توازن عددي بين الهجوم والدفاع من خلال القيام بالارتداد بشكل سريع لزيادة العدد الدفاعي ودعم جهود الظهيرين وغلق المساحات أمام الفريق المنافس.
نصائح ميتسو
ميتسو لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق.
عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا خلال المشاركات الماضية وآخرها أمام منتخب الكويت رغم تحقيقنا الفوز.
منتخبنا بالأبيض وسوريا بالأحمر
تم الاتفاق خلال اجتماع أهلية اللاعبين الذي عقد أمس أن يرتدي منتخبنا الزى الأبيض المعتاد فيما يرتدي المنتخب السوري زيه الأحمر.
التشكيل المتوقع
الإمارات
ماجد ناصر ـ طارق حسن، راشد عبد الرحمن، بشير سعيد، صالح عبيد ـ احمد دادا،هلال سعيد، سبيت خاطر، عبد الرحيم جمعة ـ إسماعيل مطر،محمد الشحي
سوريا
مصعب بالحوس ـ بكري طراب، على ذياب، عمر حميدي، فراس إسماعيل ـ جهاد الحسين، زياد شعبو، عادل احمد، بكري الطراب ـ فراس الخطيب، عاطف جنيات
منصور يا الابيض ~





رد مع اقتباس