"توماس" يضرب الكاريبي ويهدِّد الدومنيكان وهايتي

* الراية القطــرية





قال مسؤولون أمس إن عمال الإنقاذ الإندونيسيين يقومون بتمشيط القرى الصغيرة على منحدرات جبل ميرابي لإجلاء السكان الذين تحدوا أوامر الإجلاء قسريا، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى الذين سقطوا منذ ثوران البركان في الاسبوع الماضي إلى 38 قتيلا . وتبحث فرق الإنقاذ من رجال الشرطة والجنود والمتطوعين عن المزيد من السكان في أربع قرى على المنحدرات الجنوبية لجبل ميرابي، وهي واحدة من أخطر المناطق. ونقلت وكالة أنباء "انتارا" الرسمية عن زعيم إحدى القرى واسمه بيجو قوله إنه سيتم إجلاء سكان القرى الأربع إلى مناطق آمنة.

وقال بيجو، الذي يعرف باسم واحد مثل العديد من الإندونيسيين، "إذا كان بعض السكان لا يزالون في منازلهم، سنناشدهم الدخول إلى مركبة الإجلاء على الفور. إذا قاوموا ورفضوا المغادرة سنجبرهم على ذلك". وقد ترددت تقارير بأن العديد من السكان تحدوا أوامر الإجلاء خوفا على ممتلكاتهم.

وقالت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إن عدد القتلى من ثوران ميرابي ارتفع إلى 38 قتيلا مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف شخص يعيشون في ملاجئ مؤقتة في 65 موقعا. يذكر أن البركان ثار للمرة الأولى خلال أربع سنوات يوم الثلاثاء الماضي وبدأ سلسلة جديدة من الانفجارات في وقت مبكر من أول أمس . وغطى الغبار الناجم عن أحدث ثوران للبركان معظم أجزاء مدينة يوجياكارتا التي تقع على بعد 30 كيلومترا جنوب البركان . يذكر أن آخر مرة ثار فيها بركان جبل ميرابي الذي يبلغ ارتفاعه 2968 مترا ويبعد حوالي 500 كم جنوب شرق جاكرتا كانت في عام 2006، حيث أسفر عن مقتل شخصين. وسجلت أعنف ثورة بركانية قياسية لميرابي عام 1930 عندما أودى البركان بحياة 1370 شخصا. وقتل 66 شخصا على الأقل في ثورة بركانية أخرى عام1994 .

ويوجد بإندونيسيا أكبر عدد من البراكين في العالم حيث يوجد حوالي 500 بركان في الدولة الأرخبيل، من بينها 130 بركانا نشطا و68 بركانا مصنفة على أنها براكين خطيرة. وكانت قد ارتفعت أمس حصيلة ضحايا موجات التسونامي التي اجتاحت جزر منتاواي الاندونيسية في غرب سومطرة بعد زلزال ضربها الاثنين الماضي إلى 449 قتيلاً. ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية "أنتارا" عن مسؤول إدارة الكوارث في منطقة غرب سومطرة أدي إيدوار قوله "ارتفع عدد القتلى في جزر مينتاواي من 413 إلى 449 شخصاً". وأشار إلى أن 96 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين في الجزر، في وقت أفيد فيه عن تعرض 270 شخصاً لإصابات بالغة وإصابة 142 آخرين بجروح طفيفة. وأدت موجات المدّ إلى تدمير 517 منزلاً بشكل كامل فيما تعرضت 204 منازل إلى أضرار طفيفة.

من جهة أخري اكتسب الإعصار" توماس" قوة أمس بعد أن أطاح بأسقف المنازل واقتلع الأشجار ومزق خطوط الكهرباء في ساحل شرق الكاريبي وهو يزحف غربا ما يمثل خطورة على هايتي التي لم تتعاف بعد من آثار زلزال مدمر. وبلغت قوة الرياح المصاحبة للإعصار توماس وهو الإعصار الثاني عشر في موسم الأعاصير النشط في المحيط الاطلسي لعام 2010- 160 كيلومترا في الساعة ما يجعله إعصارا من الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون المؤلف من خمس درجات.

وتوقع المركز القومي الأمريكي للأعاصير أن يكتسب توماس المزيد من القوة في طريقه نحو الغرب والشمال الغربي بعد أن اجتاح جزر ويندورد. في هذا الوقت يبدو أن جمهورية الدومنيكان وهايتي هما الأكثر عرضة لخطر ضربة قوية من توماس بالرغم من أن الإعصار قد يصل غربا حتى جاميكا. وقالت ميشيل فوربس رئيسة المنظمة الوطنية لإدارة الطوارئ في سانت فينسنت هناك أكثر من 100 منزل أطاح الإعصار باسقفها. نتوقع زيادة هذا الرقم. وفي سانت لوسيا قال مسؤول محلي للطوارئ إن الإعصار اقتلع سقف أحد المستشفيات. وفي وقت سابق دمر توماس منازل في باربادوس حيث احتمى بعض السكان بالمنازل والكنائس.