وعليكم السلام ورحمه الله وبركااته ..

أخي الكريم سري للغايه دائماً مبدع بطرحك للمواضيع وحسن تنسيقك لها .. أبدعت ونلت التقدير ,,

لحظات مضت ولكن ذكراها باقيه فالذاكره كيف لا واحداثها تمضي امامي كالشريط .. كنت اعلم بمرضه ولكن لا اعرف التفاصيل .. فوجئت بما رأت عيوني .. اتجهت لأمي لأسألها ولكن الدموع سبقتني .. احتفظ بالسؤال وقدرت مشاعرها كيف لأ وهم جزءاً منها ...

لم يغمض لنا جفن ونحن نفكر ماذا سيحصل او لأن الصوره اضتحت لنا من جميع النواحي .. حفظك الله يا بوعبدالله انت من خيره الرجال .. فلا تستلم فكلنا حولك نشد من أزرك ..

كثير منا من يقف ع الأطلال ليهمس ما به من ضيق وألم .. ولكن دائما الضغط يولد الانفجار ..!!

الصداقه مشتقه من كلمه الصدق وهيه صفه من صفاات الرسول فما أجمل ان نتحلى بها ..

فلا تحزن يا أبا عبدالله "إن أتاكم الله بالعافية فاقبلوا، فإن ابتليتم فاصبروا، فإن العاقبة للمتقين" عندما شاهدت صبرك وقوة تحملك تذكرت مرض أيوب عليه الصلاة والسلام وكيف تخلى الناس عنه وعن زوجته بسبب مرضه .. !! فكان يدعي ربه بالخفاء أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ.. ياخي الكريم لا تحزن لأن الأصل لم يتخلوا عنك فهم موضع الثقه والحب والحنان .. فالصداقه الآن كالسراب فلا تحزن لأجل من تخلوا عنك.. ولكن أفرح لأن الله كشف لك مصداقيتهم .. فالمصالح ف هذه الأيام تطغى ع الكثير ..

هذا امتحان الدنيا .. قال تعالى :

سورة البقرة آية رقم 153
{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}

{والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرأون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار}سورة الرعد آية رقم 22


فكثير من الأنبياء ابتلوا ولكنهم صبروا فكشف الله عنهم العذاب ,, فلا تيأس من رحمه الله فهو الغفور الرحيم ..

كلمه ..
كثير ما صادقت من حولي ولكن بعد مده اكتشف بأنهم أُناس لا يستحقون الصداقه .. لأن صداقتهم ربما تبعث المعصيه أو تحمل معنى الرذيله ..
أكتشفت ان أصدقائي الحقيقيون هم والديّ وأخوتي ولا أحد سواهم يقدر هذه الكلمه .. جميل ان نصادق من هم قريبون منا .. لأن صداقتهم دائما تحث ع الفضيله وتصحح الأخطاء .. التي ربما يشجعها بعض الأصدقاء لنسقط بالهاويه ..

فالصديق هو من يلازمك في فرحك وحزنك وضيقك وألمك .. لا من يكرس وقته للجلوس معك ليحصل على ما يريد وكلما احتاج شيئاً تذكرت ..

تذكرت شعر الشافعي:

اذا المرء لم يرعاك الا تكلفا ××× فدعه ولا تكثر عليه التاسفا

ففي الناس ابدال وفي الترك راحة ××× وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه ×××ولا كل من صافيته لك قد صفا

اذا لم يكن صفو الودادطبيعة ××× فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله ××× ويلقاه من بعد المودة بالجفا



وينكر عيشا قد تقادم عهده ××× ويظهر سرا كان بالامس قد خفا

سلام على الدنيا اذا لم يكن بها ××× صديق صدوق صادق الوعد منصفا




واختم قولي بمقوله قرأتها بوصف الاصدقاء كما وصفهم أحد الحكماء بقولة (( الاصدقاء انواع فمنهم كالهواء ومنهم كالدواء ومنهم كالوباء ))