الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان/رحمة الله عليه
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني عام ،2004 فُجعت الإمارات والأمة العربية والأمة الإسلامية، والشعوب والدول الصديقة، برحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .
بكى الجميع ألماً لفراق قائد عرف بحكمته وسعة أفقه، وإنسانيته العالية، وحبه للخير بلا أي حدود. ترجل الفارس بعد أن أعطى بلاده وأمته والإنسانية جمعاء، وبذل جهوداً مضنية من أجل بناء الدولة والانطلاق بها إلى رحاب القرن الحادي والعشرين.
سيرة حياة الشيخ زايد
ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918 وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي حكم إمارة أبوظبي في الفترة الواقعة بين الاعوام 1922-1926.
وبعد وفاة الشيخ سلطان تولى زمام الحكم الشيخ شخبوط الأخ الأكبر للشيخ زايد وفقا لرغبة العائلة. وفي تلك الفترة كانت أبوظبي واحدة من الإمارات المتصالحة غير المعروفة للعالم.
وكانت الإمارة ترتبط بمعاهدات مع بريطانيا ويعتمد اقتصادها على صيد السمك وتجارة اللؤلؤ والزراعة البسيطة التي انتشرت في الواحات المتناثرة هنا وهناك.
وبالرغم من قلة التعليم وندرته في تلك الفترة تمكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من تعلم أحكام الدين الإسلامي وحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم.
وتعلم الصيد الذي أصبح حبه الدائم وأظهر شغفاً كبيراً برحلات الصيد واهتم بالرماية وركوب الجمال والسباق والتنقيب عن المياه العذبة في الصحراء.
ونتيجة لتجربته في الصحراء ومعرفته بسكانها وحياتهم وطباعهم وتعلمه الكثير عنهم كان الشيخ زايد الاختيار الأفضل لاخيه الشيخ شخبوط ليكون مرشداً لأعضاء شركة التنقيب عن البترول التي زارت الإمارة آنذاك.
وفي عام 1946تم إختيار الشيخ زايد ممثلا للحاكم في منطقة العين التي تتكون من تسع قرى فحقق ازدهاراً ملحوظاً.
ويقول مقربون منه ان شخصيته اتسمت "بالحلم والقرار المتزن المتروي" وساعده ذلك في حل كثير من الخلافات بين بعض الدول مثل المملكة العربية السعودية وعمان.
فقد تدخل في الوساطة بينهما لحل مشكلة القرى الثلاث واكتسب مع مرور الوقت الكثير من الخبرة الدبلوماسية التي أثبتت جدواها وحصدت ثمارها فيما بعد.
وفي عام 1962 بدأت أبوظبي ثورتها الصناعية وذلك بتصدير أوّل شحنة من البترول الخام وكان لهذه الثورة أثر كبير وعميق في نفوس السكان الذين تفاءلوا بتحسن أوضاعهم المعيشية أسوةً بأقرانهم في الدول الخليجية الأخرى.
وكان لزيارة الشيخ زايد لكل من بريطانيا وفرنسا عام 1953 واطلاعه على المدارس والمستشفيات هناك الأثر الأكبر في تطور نظرته للمستقبل إذ قرر بعد ذلك إنشاء مثل هذه المرافق المهمة في مدينة أبوظبي.
وتم إقناع الشيخ شخبوط بالتنازل عن الحكم لأخيه الشيخ زايد في السادس من أغسطس 1966 حيث أصبح الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي.
وفي عام1968 أعلنت بريطانيا عن نيتها في الانسحاب من المنطقة على أن يتم الانسحاب كلياً قبل نهاية عام 1971, وانتهز كل من الشيخ زايد وحاكم دبي الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الفرصة للمناداة بالوحدة بين الإمارات والبحرين وقطر ولكن تلك الوحدة التي كانا يتطلعان إليها لم تتم لعدم رغبة الإمارتين ( البحرين وقطر) بالانضمام للإمارات الأخرى.
وبعد ذلك عمل الشيخ زايد والشيخ راشد على إتمام وحدة الإمارات العربية التي ولدت في الثاني من ديسمبر 1971.
وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بعد ذلك تطورا في جميع ميادين الحياة مثل الخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم و الاتصالات والتكنولوجيا والتجارة .
ولادته
ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1918 في قلعة الحصن التي بناها والده الشيخ سلطان في مدينة أبوظبي في عام 1910، وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد بن خليفة الذي كان ترتيبه الرابع عشر في سلسلة حكام آل نهيان. وقد عرف عن الشيخ سلطان بن زايد شجاعته وحكمته وقدرته على بسط السلام والنظام وولعة بالشعر، واهتمامه بأمور الزراعة والبناء.
وسمي “زايد” تيمناً بجده لأبيه زايد الكبير أمير بني ياس، الذي كان بطلاً في أيامه واستمر حاكماً لإمارة أبوظبي من عام 1855 وحتى عام 1909.
وعندما تولى الشيخ سلطان بن زايد زمام القيادة رئيساً للقبيلة، وحاكماً لأبوظبي في عام 1922، كان الشيخ زايد في الرابعة من عمره، واستمر حكم الشيخ سلطان حتى عام 1926، واتسم حكمه بالشجاعة والحكمة والتسامح غير المفرط، ووطد علاقات طيبة مع جيرانه من الأشقاء العرب، وعندما توفي أبوه الشيخ سلطان كان الشيخ زايد في التاسعة من عمره.
طفولته
عاش الشيخ زايد طفولته في قصر الحصن الكائن حالياً في قلب العاصمة أبوظبي، وفي زمن شهد ندرة المدارس إلا من بضعة كتاتيب، دفع به والده إلى معلم ليعلمه أصول الدين، وحفظ القرآن الكريم، ونسج من معانيه نمط حياته. وبدأ يعي أن كتاب الله جل جلاله ليس فقط كتاب دين، وإنما هو الدستور المنظم الشامل لجميع جوانب الحياة.
وفي السنة السابعة من عمره، كان يجلس في مجلس والده الشيخ سلطان، وكان الطفل زايد يلتقط ويتعلم العلم من مجلس أبيه، فتعلم أصول العادات العربية، والتقاليد الأصيلة والشهامة والمروءة والشرف. وتعلم الأمور السياسية والحوار السياسي.
وفي مرحلة يفاعته، بدأت ثقافته تكتسب بعداً جديداً، فولع بالأدب وأظهر الاهتمام بمعرفة وقائع العرب وأيامهم، وكان من أمتع أوقاته الجلوس إلى كبار السن ليحدثوه عما يعرفوه من سير الأجداد وبطولاتهم، هذا إلى جوار ما تعلمه من الخصال الطيبة من والدته الشيخة سلامة.
وتدل شواهد صباه أنه كان قناصاً ماهراً شجاعاً لا يعرف التردد أو الجبن، وفارساً من فوارس الصحراء، يجيد ركوب الخيل ويعرف أصولها.
هواياته
وكبر الشيخ زايد وترعرع وتعلم الفروسية والقنص. وكان يفضل المرح والقنص في الصحراء أو الجبال القريبة أو المنافسة مع أصدقائه وأقرانه. كما تولع منذ طفولته بحب الخيل، حيث كان يتردد إلى إسطبل العائلة للخيول العربية الأصيلة في مزيد.
وعندما أصبح الشيخ زايد فتى يافعاً كان قد أتقن فنون القتال، وبرز ميله إلى المغامرة، وتحدي الصحراء مترامية الأطراف لكشف المجهول. وقد تعلم ممارسة هواية الصيد والقنص، ولا سيما الصيد بالصقور في عمر 16 سنة. وكان بارعاً في الصيد بالصقور والبندقية، ولكنه توقف عن استخدام البندقية واكتفى بالصيد بالصقور وعن أسباب ذلك يقول الشيخ زايد:
“في ذات يوم، ذهبت لرحلة صيد في البراري، وكانت الطرائد قطيعاً وافراً من الظباء، يملأ المكان من كل ناحية، فجعلت أطارد الظباء وأرميها، وبعد حوالي ثلاث ساعات قمت أعد ما رميته فوجدتها أربعة عشر ظبياً، عندئذ فكرت في الأمر طويلاً، وأحسست أن الصيد بالبندقية إنما هو حملة على الحيوان، وسبب سريع يؤدي إلى انقراضه، فعدلت عن الأمر واكتفيت بالصيد بالصقور”.
وظل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان شغوفاً بممارسة ومتابعة هذه الهوايات والاهتمامات، ويشجع الجميع على ممارستها، ويرصد الجوائز القيمة للسباقات السنوية التي يأمر بتنظيمها ويرعاها.
شخصيته
الشيخ زايد رحمه الله كان عربي مسلم، ذو سمات إنسانية، وهو رجل واضح الذاتية، وطيد الأصالة، مفتوح الطموح، مكفول الحاجات، رشيد التصرف، كريم المنزلة، غير منكمش وليس هيّاباً، قادر على الابتكار والإبداع، ففي عام 1948 قام الرحالة البريطاني تسيجر بزيارة المنطقة، سمع كثيراً عن الشيخ زايد أثناء طوافه في الربع الخالي، فجاء إلى قلعة المويجعي لمقابلته، يقول تسيجر: “إن زايد قوي البنية، ويبلغ من العمر ثلاثين عاماً، له لحيه بنية اللون، ووجهه ينم عن ذكاء، وقوة شخصية، وله عينان حادتان، ويبدو هادئاً، ولكنه قوي الشخصية، ويلبس لباساً عُمانياً بسيطاً، ويتمنطق بخنجر، وبندقيته دوماً إلى جانبه على الرمال لا تفارقه”.
ولم يعرف عن الشيخ زايد أي نقيصة أو تقصير في أداء واجبه نحو الغير، أو نجدة المضطر إليه، وكان كريماً سخياً، وجواداً لا يرد لإنسان حاجة، وظلت هذه الصفة تلاحقه، وكثيراً ما ضاق مقربوه ومستشاروه في الدولة الحديثة، واعتبروا هذه الصفة إسرافاً في الكرم لدرجة الإفراط، والواقع أن كل من عرفه، منذ تلك الفترة يشهد له بهذه الشخصية القوية والمميزة.
ويصف النقيب البريطاني أنطوني شبرد في كتابه مغامرة في الجزيرة العربية مكانة زايد وعظمته وسط مواطنيه، قائلاً: “كان رجلاً يحظى بإعجاب وولاء البدو الذين يعيشون في الصحراء المحيطة بواحة البريمي، وكان بلا شك أقوى شخصية في الدول المتصالحة، وكنت أذهب لزيارته أسبوعياً في حصنه، وكان يعرض عليّ وضع السياسة المحلية بأسلوب ممتاز، وإذا دخلت عليه باحترام خرجت باحترام أكبر، لقد كان واحداً من العظماء القلة الذين التقيتهم، وإذا لم نكن نتفق فالسبب يكون في جهلي”.
وكان العقيد بوستيد الممثل السياسي البريطاني أحد المعجبين بكرم الشيخ زايد، فقد كتب بعد زيارته للعين: “لقد دهشت دائماً من الجموع التي تحتشد دوماً حوله، وتحيطه باحترام واهتمام. كان لطيف الكلام دائماً مع الجميع، وكان سخياً جداً بماله، ودهشت على الفور مما عمله في بلدته العين، وفي المنطقة لمنفعة الشعب، فقد شق الترع لزيادة المياه وري البساتين وحفر الآبار وعمر المباني الإسمنتية في الأفلاج، إن كل من يزور البريمي يلاحظ سعادة أهل المنطقة”.
زايد حاكماً لمدينة العين
في مدينة العين وضواحيها، أمضى زايد السنوات الأولى من فجر شبابه وترعرع بين تلالها وجبالها واستمد كثيراً من صفائها ورحابتها واشتهر بشجاعته وإقدامه وهو ما يزال صبياً.
وعندما بلغ الشيخ زايد الثامنة والعشرين من عمره، تولى حكم مدينة العين بقراها السبع بصفة حاكماً للمنطقة الشرقية، وكانت هذه النقلة التاريخية التي من خلالها ترجم الشيخ زايد كل ما اكتسبه من خبرة في الإدارة السياسية إلى التطبيق في المجال العملي، فتكونت شخصية الشيخ زايد السياسية القوية المفكرة.
وفي عام 1946، انتقل الشيخ زايد إلى قلعة المويجعي.. وهي قلعة قديمة تقع عند مشارف مدينة العين، ليمارس مهامه الجديدة، واستمر في تأدية مهامه حتى عام 1966، وأحس على الفور بالحاجة إلى إدخال كل الإصلاحات الممكنة لتحقيق طموحات مواطنيه، وتحسين أحوالهم المعيشية وتحقيق العدل والعدالة في حكمه وأحكامه بينهم. كما يؤكد ذلك الرحالة البريطاني ويلفرد ثيسجر في كتابه الرمال العربية قائلاً: “إن زايد رب أسرة كبيرة يجلس دائماً للاستماع إلى مشكلات الناس ويقوم بحلها ويخرج من عنده المتخاصمون في هدوء، وكلهم رضى بأحكامه التي تتميز بالذكاء والحكمة والعدل”.
وكان مجلسه تحت شجرته المفضلة في ذلك الوقت خارج القلعة لا يكاد يخلو من ضيوف وزوار دائمي التردد عليه، وكان في تلك الفترة الحاكم المخلص الوفي، أحب الجميع وأحبه الجميع فتمكن الشيخ زايد من إرساء قاعدة شعبية ضخمة من خلال إنجازاته وإصلاحاته في مدينة العين رغم قلة الإمكانات، والواقع إن حب أهل العين للشيخ زايد لم يأتِ من فراغ، بل جاء بسبب بساطته، وعمله الدؤوب من أجل إرضاء الجميع، كما عرف عنه عدله في فض الخلافات.
وكان الشيخ زايد قبل توليه هذا المنصب غير معروف خارج قبيلته، وبوصوله إلى مركز القيادة فيها ذاعت شهرته بين عرب البادية الذين كان لا يختلف عنهم في العادات والطبائع والبساطة. كما امتدت شهرته وسمعته بعد ذلك إلى جميع القبائل وعرب البادية في الدول المجاورة.
.
السادس من أغسطس 1966
وبتولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحكم في إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس لعام 1966، دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً وعلامة بارزة في اتجاه العمل الوحدوي، وبداية نهضة شاملة بكل المقاييس وفي كل القطاعات.
فقد ترك هذا اليوم الخالد بصماته الواضحة على مسيرة التنمية الشاملة في ربوع أبوظبي، وانطلق منها إلى إرساء دعائم الدولة الحديثة.
وأخذ القائد على عاتقه منذ البداية مسؤوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية فيما بعد، وكانت السنوات حافلة بصور الإنشاء والتعمير، ومواجهة تحديات العصر، والاهتمام ببناء الإنسان، وتعزيز دور التربية والتعليم، وتحديث الإدارة وتطوير مفاهيمها، كخدمة عامة، ومتابعة تطور الاقتصاد الوطني، وبناء القوة الذاتية، وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار.
وكان كل ذلك في إطار الممارسة الفعلية للديمقراطية، وعدم الاكتفاء بمجرد إطارها الشكلي، وتجسيد طموحات الشعب في توازنٍ حضاري رائعٍ، جعل من مسيرة البلاد نموذجاً يطل على المستقبل المرتبط ارتباطاً وثيقاً بجوهر التاريخ في دوره وعظمته.
ودارت عجلة البناء في كل مكان تشيد صروح التقدم في إمارة أبوظبي، التي لعبت قيادتها الفذة بعد سنتين من ذلك التاريخ أهم الأدوار في قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
فقد سخر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عائدات الثروة النفطية في بناء الوطن والمواطن، حيث أكد في هذا الصدد أنه لا فائدة للمال إذا لم يسخر لصالح الشعب، ولم يسخر المال فقط، ويوظفه لإسعاد الأمة، بل نذر نفسه لخدمتها، وأخذ يجوب البلاد من أقصاها إلى أقصاها، يتابع بنفسه عمليات التشييد والبناء ويتنقل بين القرى والوديان، ويتفقد مشاريع الإنماء والإعمار، ويقود سباقاً وتحدياً للحاق بركب التحديث.
وبدأت أبوظبي تخطو خطواتها الأولى نحو آفاق التقدم المدروس، فأرسى -رحمه الله- قواعد الإدارة الحكومية وفق الأسس العصرية، وأمر بتنفيذ المئات من المشاريع التطويرية والخدمية التي قلبت أبوظبي إلى ورشة عمل جبارة، وأقام العشرات من المناطق، والأحياء السكنية الجديدة، لتوفير السكن الصحي الملائم للمواطنين.
وامتدت مئات الأميال من الطرق المعبدة الحديثة تشق رمال الصحراء، ودخلت المياه النقية العذبة والكهرباء إلى كل مكانٍ وبيتٍ، وانتشر التعليم والمدارس المجهزة بكل ما يلزم لبناء الأجيال الجديدة، وأُقيمت المستشفيات والعيادات الطبية الحديثة في المدن والحضر، وتحققت العدالة الاجتماعية، وانتشرت مظلة الأمن والأمان والاستقرار، وبدأت الكوادر الوطنية المؤهلة تأخذ مواقعها في مختلف مجالات العمل بكفاءة واقتدار.
جوائز وأوسمة زايد
الوثيقة الذهبية 1985
منحت المنظمة الدولية للأجانب في جنيف “الوثيقة الذهبية” للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باعتباره أهم شخصية لعام 1985 لدور سموه البارز في مساعدة المغتربين على أرض بلاده وخارجها في المجالات الإنسانية والحضارية والمالية.
رجل عام 1988
اختارت هيئة “رجل العام” في باريس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك تقديراً لقيادته الحكيمة والفعالة ونجاح سموه المتميز في تحقيق الرفاهية لشعب دولة الإمارات وتنمية بلاده أرضاً وإنساناً، جعلها دولة متطورة متقدمة حتى أصبحت “درة الخليج”.
وشاح جامعة الدول العربية 1993
منحت جامعة الدول العربية وشاح رجل الإنماء والتنمية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقام في وقتها الأمين العام للجامعة الدكتور عصمت عبدالمجيد بتقليد الشيخ زايد الوشاح، معبراً عن اعتزاز كل الشعوب العربية والإسلامية بجهود سموه المقدرة في مكافحة التصحر والاهتمام بالبيئة والمشاريع الإنمائية على مستوى دولة الإمارات وأيضاً الدول العربية والإسلامية الشقيقة.
الوسام الذهبي للتاريخ العربي 1995
قدمت جمعية المؤرخين المغاربة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “الوسام الذهبي للتاريخ العربي”، وذلك تقديراً منها للجهود المتواصلة لسموه في خدمة العروبة والإسلام، واعترافاً بأياديه البيضاء على العلماء واعتزازاً بشغف سموه بعلم التاريخ والدراسات التاريخية.
الشخصية الإنمائية 1995
اختير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “الشخصية الإنمائية لعام 1995” على مستوى العام، من خلال الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الأوسط للبحوث والدراسات الإعلامية في جدة. وشارك فيه أكثر من نصف مليون عربي.
درع العمل 1996
أهدت منظمة العمل العربية درع العمل للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك تقديراً من المنظمة للدور الرائد لسموه في دعم العمل العربي المشترك.
جوائز أعمال الخليج 1996
منحت لجنة “جوائز أعمال الخليج 96” المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جائزة حماية البيئة، تقديراً وعرفاناً منها لإسهاماته الخالدة والكبيرة لحماية البيئة والطبيعة في الإمارات.
شهادة الباندا الذهبية
حصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على شهادة الباندا الذهبية من الصندوق العالمي للبيئة “باندا” نتيجة العطاءات غير المحدودة لسموه والتوجهات المستمرة في مجال البيئة وكل ما يتعلق بها من جميع الجوانب.
وسام المحافظة على البيئة الباكستاني
منح الرئيس الباكستاني الأسبق فاروق ليجاري وسام المحافظة على البيئة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي يمنح للمرة الأولى لرئيس دولة، وذلك تقديراً لجهود سموه المتواصلة وإسهاماته في الحفاظ على البيئة وتنمية الموارد الطبيعية لدولة الإمارات ونشر الرقعة الزراعية والتوسع فيها على أرض الدولة.
داعية البيئة 1998
منحت منظمة المدن العربية في دورتها السادسة التي عقدت بالدوحة يوم 28 مارس 1998، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، جائزة داعية البيئة تقديراً وعرفاناً لمجهودات سموه الشخصية المتميزة والبارزة في مجال الحفاظ علي البيئة واهتماماته المتميزة على المستويين الشخصي والرسمي في مجالات التشجير والتخضير وإقامة المحميات الطبيعية. كما أعلن في الحفل الذي أُقيم في الدوحة فوز كل من أبوظبي بالمركز الأول ومدينة دبي بجائزتي التراث المعماري والوعي البيئي.
شخصية عام 1999 الإسلامية
حصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على جائزة شخصية العام الإسلامية من قبل المسؤولين عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الشيخ زايد بن سلطان يولي رعاية كبيرة لبرامج الرعاية الاجتماعية والإنسانية ويدعم التعاون الإسلامي في الميادين كافة وله باع طويل في إنشاء المشروعات الخاصة ببرامج الأنشطة الإسلامية الخيرية والثقافية والتعليمية، وتقديم المساعدات لمتضرري الكوارث الطبيعية كما أنه يقدم الكثير من خلال مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية.
رجل البيئة 2000
بمناسبة يوم البيئة العالمي المصادف 5 يونيو 2000، نظم معهد الجودة اللبناني، احتفالاً في جبل لبنان تكريماً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك في مقر المعهد في جبل الديب شمال بيروت بحضور ممثلين عن رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية وحشد من المهتمين بالبيئة
ميدالية اليوم العالمي للأغذية
تقديراً من المجتمع الدولي لمواقف سموه المشرفة وتكريسه بكل إخلاص مبدأ العطاء والعون للأمم المحتاجة.
قررت المنظمة في مايو 2001 منح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ميدالية اليوم العالمي للأغذية، تقديراً لجهوده العالمية في هذا المجال.
جائزة أبطال الأرض 2005
في شهر أبريل 2005، اختار برنامج الأمم المتحدة للبيئة “يونيب” المغفور له الشيخ زايد واحداً ضمن سبع شخصيات عالمية بوصفهم أبطالاً للأرض، وذلك اعترافاً وتقديراً لجهوده التي حققها في سبيل حماية البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي مناطق أخرى من العالم.
“نيوزويك”: زايد زعيم صنع بلاده
اختارت مجلة “نيوزويك” الأميركية في سبتمبر 2009 المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ضمن قائمة ضمت 10 من زعماء العالم، من فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، قالت إنهم أسهموا في “إعادة صنع” بلدانهم.
وقالت المجلة “إن المغفور له أبدع في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وجعل منها قوة اقتصادية إقليمية حديثة، وتتمتع بالتسامح الديني، والسياسات المتحررة في ما يخص حقوق المرأة”.
اعلان وفاته
أعلن ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء التاسع عشر من رمضان الموافق الثاني من نوفمبر عن وفاة المغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم أبوظبي عن عمر يناهز ال 86 وقد واجه رحمه الله مشاكل صحية خلال السنوات الأخيرة من حياته حيث اجريت له عملية جراحية في تشرين الاول 2003 لاستئصال حصى من المرارة كما أجريت له عملية جراحية في العنق في ايلول 1996 قبل ان تزرع له كلية عام 2000.
وقد توافد عدد كبير من قادة الدول العربية والإسلامية على العاصمة الامارتية أبوظبي للمشاركة في تشييع رئيس دولة الإمارات ومؤسسها الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وأعلنت الإمارات العربية المتحدة الحداد الوطني. وقد قررت تنكيس الأعلام أربعين يوما وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية ثمانية ايام اعتبارا من الاربعاء، كما تقرر تعطيل العمل في القطاع الخاص لمدة ثلاثة أيام .
حكام ورؤساء وملوك شاركوا في تشييع زايد :
شارك في التشييع أنجال رئيس الدولة يتقدمهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكام الإمارات ورؤساء وملوك الدول وممثلي الدول ويتقدمهم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح وولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ومن الرؤساء العرب شارك الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والسوري بشار الأسد واليمني علي عبدالله صالح والعراقي غازي عجيل الياور وشارك في تشييع الجثمان كل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الافغاني حامد قرضاي.
واقيمت الصلاة على روح "فقيد الوطن" في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الاول في أبوظبي وشارك في الصلاة خارج المسجد الاف من المصلين.
اللهم ارحم الوالد الشيخ زايد .. واسكنه في الفردوس الأعلى
اللهم ارحمه برحمتك فأنت ارحم الراحمين
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة .. ولا تجعله حفره من حفر النار
اللهم اميــــــــن
فـي ليـلة فيهــا القمــر بالفــــــــلك دار
جاوبني الصادي من الصوت للصـــوت
رجــع لـي الموجـات والـدمـع مـــدرار
والـذكريــات احــزان واقــول يالمـــوت
طريــق حقــن مالقينــا لـك اعــــــــــذار
خــذت اللـذي بالقلــب ذكــراه ماتمــوت
ليــت الفــدا للنــاس بالنــاس واكثـــار
كلنــا فـداك وليــت امهــل لنــا أوقـــوت
وهــذا اللــذي لابــد مكتــوب بقـــــــدار
وكل الامـر باللــوح سجــله وموقــوت
مـن يـوم خلـــق الله ادم ولامصـــــار
وعهــود مــرت مـن سلاطين والفـوت
كـلهــا برسـمن ماعنــه قــط تختــــار
حسبــة إلاه العـرش على الكون لاهــوت
يالله ترحـــم مــن بنـا بالـرخـــــــا دار
للاخـــره والنـــاس تدعيـــله اقنـــــوت
تبكي الفقيــد ارجالـــها صــب وكبـــار
يبكيـه مـن حبـه وذا الحــب منعـــوت
نســا ناحــت والطفــل يبــكي امـــرار
رمز العرب محمول فـي كنـف تابــوت
زايــد بكتـه العيـن والـقلـب قــد ثــــار
وغصـن الضـواحي والعمـاير ولبيــــوت
كـل نفـس وقـف نبضــها صـابه احقـــــار
ماعـاد يخفـق طيــرها سمـته اسكـــــوت
زايــد وحبــه بيــن بلـــدان واقطـــــار
وبيـن البشـر لـه حـب بالصــدر منحــوت
حبـه بقلـب الابـن والابـــن لـه بـــــار
وكل اللذي بالارض مـن حبــه ايقــوت
يـارب يـالله مـن سمـــا سبعــــة ادوار
يـالله يـارزاق للـطـــير والـحـــــــــوت
تدخــله فــي جنــات وعــدك لـلابــرار
اهــل الكــرم مـن مكـرماتـه بلنعـــوت
مـع صـالحيـن القلـب والنــاس لـخيــار
ولا يدخــل الجنــه بخيــلن وممقــــوت
بسمــا الــمحفــل باقيــات لــه اثـــــــار
فخـر الصديـق بعــز والغيــر مبهـــــوت
الــمجــد يـجنـي ذروتـه ناسـن احـــرار
بخلاقها والطيـب والـمجـد مـب صــوت
اهـل الفعـل فـي صمـت تنجــز بلاطـــوار
والشــاهـد الله تنبــت الارض ياقــــوت
زرعـن بـدا للـكـون بـازغ ولــه كـــار
بيـن الـبشـر بعـلام واضـح ومثبـــــوت
عقـدن فريـد اللــون مـن سـبعـة اقمــار
ياضـي بخيـر وحــق والحــق مايفــــوت
يارب تـحمــي دارنـا شـــر لاخطـــــــار
وتصونها فـي حفـظ مـن كــل طاغــوت
واطلب إلهــي يكـــون للذنـب غفـــــــار
ويجلـي همـوم الصـدر والقلـب مكبــوت
كــل القصــايد والـــرويا مــن افكــــــار
لاكـن هــذا الجيـل مـن قلــب مبتـــــوت
صـلاة ربـي علـى اللـذي طـل بنـــــوار
رســولنـا الـشفـــاع مالنــــدا صـــــــوت












رد مع اقتباس