قاموا بـ"تفحيص الويلات"، وإصدار أصوات مزعجة
"مرور أبوظبي" تضبط 4 قائدي مركبات متهورين





الرمس.نت/ شرطة أبوظبي:

ضبط قسم مباحث المرور بمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، مؤخراً، 4 من قائدي المركبات في أحد طرق الأحياء السكنية، بمنطقة العدلة على طريق سويحان-أبوظبي, إثر قيامهم بالاستعراض "وتفحيص الويلات"، وإصدار أصوات مزعجة من مركباتهم،و تمّ ضبطهم وحجز مركباتهم وتحويلهم لجهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنهم.

وقال العقيد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، إن ما قام به الشباب "المتهورون"، يعتبر من السلوكيات غير الحضارية، والتي يجب التعاون المشترك في القضاء عليها فوراً ومعالجتها حتى لا يعتاد عليها الشباب وبالتالي تتحوّل الطرق العامة إلى حلبات للسباقات والاستعراضات.

وأوضح أن هذا السلوك يتنافى مع الذوق العام وقيم المجتمع وعاداته، لأن إزعاج قاطني الأحياء السكنية يعتبر مخالفة صريحة يعاقب عليها قانون السير والمرور، منوهاً إلى أن عناصر المرور لايتوانون في مخالفة المتهورين الذين يقومون بهذا السلوك، والذي عادة ما تنتج عنه حوادث يذهب ضحيتها كثير من الشباب.

وناشد الحارثي، كتاب الأعمدة في الصحف والمجلات ، بتكثيف التوعية بمخاطر هذا السلوك المرفوض ، وحث أولياء الأمور والأسر بضرورة متابعة أبنائهم ومراقبتهم عن كثب، خاصة الحاصلين منهم حديثاً على رخص قيادة، نظراً لرغبتهم القوية في التباهي والاستعراض بمركباتهم أمام أصدقائهم مما يقودهم إلى التجمّع والقيام بسلوكيات خاطئة كالتسابق "وتفحيص الويلات" داخل الأحياء السكنية، متجاهلين أن للطرق آدابها وقوانينها المرورية الواجب اتباعها.

ودعا الى تعزيز التعاون بين الأسر والمؤسسات التعليمية لايقاف مسببات الحوادث المرورية، والتي تحتاج إلى تضافر جميع الجهود لأن احترام قواعد السير والمرور يقع على عاتق الجميع وليس مسؤولية رجال المرور وحدهم.

ونوه الحارثي إلى ضرورة تنمية روح المسؤولية في نفوس الشباب الذين يعتبرون الثروة البشرية التي تعتمد عليها الدولة في الحفاظ على مكتسباتها الحضارية, مشيرا إلى أنه لا بد أن يتحلّى سائقو المركبات الشباب بالمسؤولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين, وأن يضعوا نصب أعينهم أن سلامتهم وسلامة غيرهم من مستعملي الطرق كمعيار يحدد تصرفاتهم وسلوكهم في قيادة المركبة على الطريق العام، وداخل المناطق السكنية.

واضاف الحارثي إن الشوارع العامة ليست مضماراً لإقامة السباقات والاستعراضات الخطرة، بل هي طرق عامة، منوها بأن الدولة هيأت ووفرت مضامير خاصة تنظم بها السباقات والاستعراضات للهواة والمحترفين في عدد من المواقع في إمارة ابوظبى مثل نادي الهواة لسباق السيارات بالعين، وتل ساد، وتل مرعب، وحلبة ياس، وتم تأمين إجراءات السلامة المرورية اللازمة بتلك الحلبات، وتزويدها بمواصفات هندسية تتناسب مع متطلبات السرعة والسلامة حتى يمارس السائقون الشباب هواياتهم بعيداً عن تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.

وأوضح أن القيادة في الشوارع العامة لها قواعد ونظم مرورية يجب أن يلتزم بها الجميع، لافتا إلى أن "مرور أبوظبي" ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التلاعب بحياة الآخرين على الطرقات العامة، وإزعاج القاطنين في المناطق السكنية, مشيراً إلى تكثيف الدوريات المدنية والشرطية داخل الأحياء السكنية من أجل ضبط أي تجمعات للمركبات التي تهدف إلى الاستعراض وإزعاج سكان الأحياء السكنية.

وأشار الحارثي إلى أن "مرور أبوظبي" وبالتعاون مع إدارة الشرطة المجتمعية ستقوم بتنظيم حملات توعية خلال الفترة المقبلة، ترتكز على الأساليب العلمية الحديثة لتنمية الوعي الثقافي المروري لدى الشباب حول المخاطر المترتبة على قيامهم بمثل هذه السلوكيات الخاطئة في الأحياء السكنية، مما يؤدي إلى تعريضهم إلى الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة.

ومن جانبه، دعا النقيب طالب محمد العامري، مدير فرع مباحث مرور الطرق الخارجية بقسم مباحث المرور بمديرية المرور والدوريات بشرطة ابوظبي، دوريات الضبط المروري لرصد التجمعات الشبابية في المناطق السكنية، والتي تهدف إلى إزعاج السكان ودعاهم لاتخاذ الإجراءات الوقائية الرادعة لإيقاف المتهورين, مضيفا أنه سيتم تكثيف الدوريات للقضاء على هذه السلوكيات الخاطئة، والتي عادة ماينتج عنها حوادث مرورية جسيمة تؤدي إلى وقوع ضحايا من المتفرجين، وقائدي المركبات على حد سواء .

وأضاف العامري أنه لن يتم التهاون في ضبط قائدي المركبات الذين يعرضون حياة مستعملي الطريق للخطر, موضحاً أنه سيتم التعامل مع السائقين المخالفين لقواعد السير والمرور بكل جدية وحزم خاصة الشباب المتهورين, الذين يظنون أنفسهم بعيدين عن رقابة عناصر المرور، والذين سيكونون لهم بالمرصاد لضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم, مؤكداً أن تشديد الضبط المروري يهدف إلى مصلحة الشباب ووقايتهم من النتائج المؤسفة التي تقع نتيجة للتهور، والتي دائماً ما ينتج عنها وفيات وإصابات بليغة فضلاً عن الخسائر في الأموال العامة وإتلاف المركبات.