ينام على مقاعد مطعم في الطريق العام برأس الخيمة القديمة
ســــيــــف .. قصة مُسن يعاني من الحياة
الرمس.نت:
تصوير وكتابة/ محمد الشرح:
في زاوية كئيبة..
وأصوات الهواء من فتحات الباب الضيقة..
كان يجلس على كرسي عتيق مصنوع من الخشب..
وطاولة خشبية عليها زجاجة كبيرة ..
كان يكتب بها معاناته من حبر الحياة في أوراق الزمن..
كان يكتبها وقلبه يحترق كبركان ثائر في وسط بركان...
شكله يوحي بأن الحياة كانت معه عنيدة .. ومُحياه يعبر عن ظلم الزمان وحياته الكئيبة ..
لديه بيت قديم.. لكنه لا يسكنه خوفاً من الوحدة ..
فهناك وحشة كبيرة ولا أهل يقومون على رعايته ..
اتخذ من كرسي المطعم بيتآ له ..
يجلس فيه نهارآ وينام فيه ليلآ ..
يعاني من الحرارة صيفآ ومن البرود شتاءً ..
كان يئن ومظاهر البؤس في تعابير وجهه تحكي المعاناة..
جئته مُسلماً فلم يرد علي سلاما ً.. فحييته فلم يرد للتحية جوابا ً..
نظر إلي بنظرة الكئيب المحزون..لو رآها الناس لشابت رؤوسهم..
لو رآها النساء لامتلأت الأودية من دموعهم الحزينة..
وبعد سهام نظراته القاتلة..
التفت إلي يقول: آه على الزمان وغدر الخلان وفراق الاحباب..
آه على الحياة..
واه من غربة الاصحاب..
هدأت أنفاسه قليلا..
بعد عبارات الالم والخذلان..
خرجت منه العبارات كلهيب ألسنة النيران..
خرجت بلحن الأسى والحرمان ..
تجمعت في عباراته مشاعر الحزن والنكران..
فكانت خليطا لو لامس أعتى القلوب لألانها...
خرجت منه العبارات حزينة مشبعة بالألم وظلم الناس..
فأصبحت سمفونية الحياة الحزينة..
خرجت وتزينها الوان العذاب القاتمة...
هذا جزء من معاناة قلب انسان..
قلب كان فيه الطهر والبياض..
نموذجا في الحب والاخلاص...
فاصطدم بقسوة الحياة و غدر الايام00
عند سؤاله عن راتبه أجاب بأنه يستلم 5 آلاف درهم
ولديه منزل قديم ، ولكنه فضلاً عن كونه أعمى يخشى البقاء
لوحده في منزله القديم ، لذا لم يكن لديه من خيار سوى اختيار هذا المطعم
للجلوس فيه حتى لا يشعر بالوحدة المؤلمة.
سبق أن بادرت جهات إلى محاولة إقناعه بنقله إلى دار العجزة لكنه دائماً يرفض!!
وهنا .. نهاية قصة الرجل المسن ســـيـــف .. قصة مليئة بالأحزان والهموم والتفكير ..
بالأخير :
أين أصحاب القلوب الرحيمة من هؤلاء الناس ...















رد مع اقتباس