بسـم الله الرحمـن الرحيـم


السـلام عليـكم ورحـمة الله وبركـاتـه



الحـكمـة من تأخـر إجابـة الدعـاء




إن لتأخر إجابة الدعاء عدد من الحكم ((ذكرها ابن القيم منها )):


1_ إن تأخر الإجابة هو ابتلاء يحتاج إلى صبر:

كما أن سرعة الاستجابه من البلاء أيضا, قال تعالى :

( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ). ( الأنبياء 35)


فالابتلاء بالخير يحتاج إلى شكر والابتلاء بالشر يحتاج إلى صبر.

قال الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز _ رحمه الله:

((أصبحت وما لي سرور إلا في انتظار مواقع القدر , إن تكن السراء فعندي الشكر ,

وإن تكن الضراء فعندي الصبر )).

2_ إن الله مالك الملك وله الحكمة البالغة:

فلا يعطي إلا لحكمة , ولايمنع إلا لحكمة,ولا اعتراض على عطائه ومنعه,إن أعطى فبـ فضله,

وإن منع فبـ عدله, وقال تعالى :

( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (البقره: 216).

3_ أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه :

إن الله أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين, فهو أعلم بمصالح عباده منهم

وأرحم بهم من نفسهم.

قال تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )). (البقره : 216)

فإذا سلم العبد لله , وأيقن بأن الملك ملكه والأمر أمره, وأنه أرحم به من نفسه,طاب قلبه ..قضيت حاجته أو لم تقض.

قال الإمام ابن الجوزي_ رحمه الله:

(( إن دعاء المؤمن لايرد, غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابه

أو يعوض بما هو أولى له عاجلا, فينبغي للمؤمن أن لايترك الطلب

من ربه , فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض)).

اخيرا ...

لاتيأسن من طرق باب ربك ,فإن مدمن الطرق

لابد يوما أن يلج الباب .


لاتنسونا من دعواتكم..

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات

الأحياء منهم والأموات.