بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الدعــــــــــــــــاء وظيــــــفة العـــــمــــــر



الدعاء عبادة سهلة ميسورة, مطلقه غير مقيده أصلا بمكان ولا زمان ولا حال , فهي

في الليل والنهار وفي البر والبحر والجو , والسفر والحضر , وحال الغنى والفقر والمرض والصحه,

والسر والعلانية , وهي مع المسلم من أول منازل العبودية , وأوسطها واخرها ,

ليعيش العبد دائما في حال الالتجاء والافتقار إلى خالقه ومولاه سبحانه وتعالى.


رووح الدعــــــــــــاء ..


هل أنت ممن يدعو دعاء الراغب الراهب , المستكين

الخاضع المتذلل ... الفقير إلى ماعند الله ؟؟ ...

إن التذلل والخضوع والافتقار إلى الله أثناء الدعاء

له مفعول عجيب في إجابة الدعاء

قال تعالى :

( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ). (الأنبياء :9)

, وقال تعالى : ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ). ( السجدة:16)


قال شيخ الاسلام _ رحمه الله : كلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته

لقضاء حاجته ودفع ضرورته - قويت عبوديته له , وحريته مما سواه , فكما

أن طمعه فالمخلوق يوجب عبوديته له - فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه .



فإذا تجرد العبد للدعاء صادقا عائذا بربه ومستجيرا به فإن هذا علامة صحة الإيمان

وحياة القلب , والعبد لايخيب ولا يفلس بعد دعائه إذا حقق شروط الدعاء وانتفت

الموانع فالإجابة مضمونة عند الله.


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

(( إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه )).

سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم