ماضي جميل
يحدثنا أجدادنا عن قسوة المعيشة في تلك الحقبة الزمنية الفائتة تحديدا قبل قيام الاتحاد المبارك بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان صاحب مبدأ الوحدة و الاتحاد. عانى الآباء شظف العيش وقسوة الحياة ولكن الجد والاجتهاد كانا عاملان أساسيان للحصول على قوت يومك ولا تدري عن ما ستحصده في الغد ، ولكن القلوب كانت صافية وكان التعاون موجود و الجار يحرص على حسن التعامل مع جاره، و كانت الإمارات المتصالحة أو الساحل المهادن يضم إمارات وكل إمارة لها ميزتها و طبيعتها ولها حدود جغرافية ولها حكامها و لها علاقاتها مع جيرانها من الإمارات الأخرى.
النفط وقادة التغيير
رزق الله سبحانه وتعالى أهل الإمارات بثروات لا تعد ولا تحصى منها ثروة قادة التغيير في المنطقة ومنها ثروة النفط التي تعد ثروة وطنية قامت عليها اقتصاد المنطقة و ازدهارها و أصبحت من الدول الرئيسية المصدرة للنفط في العالم و ذلك بفضل من الله سبحانه وبفضل قائد التغيير في الإمارات المتصالحة المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وادخله فسيح جناته. الشيخ زايد صاحب مبدأ وقيم وشخصية قيادية عربية و إسلامية وعالمية زرع و غرس مفهوم الوحدة والاتحاد فقامت على يده وبتكاتف إخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات قامت دولتنا الفتية وأصبحت كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضا ، وهذا عطاء من الله على أهل هذه الأرض الكريمة.
دولة واحدة وشعب واحد
نادى والدنا زايد الخير رحمه الله إلى الوحدة فقامت دولتنا فأصبحت أبوظبي العاصمة و انضمت الإمارات الباقية تحت لوائها ، و أكد الشيخ زايد على أن رأس الخيمة و أم القيوين وعجمان والشارقة ودبي و الفجيرة وأبوظبي إمارات متحدة ودولة متحدة وشعبها واحد يحمل أهدافا واحدة ويحمل موروثا واحدا ومبادئ واحدة والمواطن من أي إمارة هو مواطن من دولة الإمارات العربية المتحدة يحمل هويتها وله حقوق وله واجبات تجاه بلده. حرص مؤسسي الاتحاد على كرامة المواطن وعلى أن تعيش الأسرة الإماراتية وقد توفر لها الرفاهية و الأمن والأمان تحت ظل هذه الدولة المعطاءة وكان الحرص يشمل المواطنين من كل الإمارات.
نظرة فئة من الشعب لمعنى الاتحاد
ما دفعني لكتابة هذه المقدمة هو ما رأيت من تصرفات شاذة عن مبدأ مؤسسي الاتحاد، مبدأهم وحدة الإمارات و وحدة شعبها ، وأعتقد أن العديد غيري يوافقني الرأي بأن في الفترة الأخيرة زادت عبارات مثل أنا أفضل منك لأنني من الإمارة الفلانية وأنت من الشمالية و وصلتني رسالة عبر البلاك بيري تقول يا شباب الإمارة الفلانية لا تحتفلوا بالعيد الوطني في شوارع امارتنا!! و انتشرت مثل هذه العدوى إلى بعض المؤسسات والدوائر وأصبحت المحسوبية للإمارة الفلانية على الإمارة الأخرى و بدأ الاهتمام بجهة الإصدار بدلا من الاهتمام بأننا ننتمي لدولة واحدة وكلها إمارات واحدة تعب على إنشائها حكامنا وشيوخنا المؤسسون غفر الله لهم.
العلاج الناجع
يكمن العلاج الناجع لمثل هذه النظرة السطحية في غرس مبادئ الاتحاد التي ورثناها من الشيخ زايد و إخوانه الحكام الذي أسسوا الاتحاد وسار على نهجهم رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان و أخوانه حكام الإمارات حفظهم الله لنا ذخرا ، ومبدأ القادة هو الوحدة فيا إخواني وأخواتي فلننبذ مثل هذه التصرفات الشاذة عن قيم ديننا و هوية دولتنا المتحدة. واعلموا أن تطور الدول والأمم والشعوب لا يقوم إلا بالتعاون والاتحاد واعملوا بقوله تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).
بقلم/ إبراهيم علي إبراهيم البلوشي






رد مع اقتباس