انقضى عام 2010 على خير ولله الحمد، وطوت الإمارات صفحة ذلك العام بكثير من الإنجازات التي حققتها لشعبها على أرض الواقع، رغم تأزم الأوضاع العالمية سياسيا واقتصاديا والكوارث والأزمات التي عصفت ببعض دول العالم، والتي لم تكن خارج محور اهتمام الإمارات التي بقيت قريبة من الجميع ومهتمة بشؤونهم كاهتمامها تماما بشؤونها، ذلك أنها تؤمن كدولة أنها جزء لا يتجزأ من العالم، وتربطها به علاقات تفرض عليها حقوقا وواجبات. ما يهمنا في الإنجازات التي تحققت في عام 2010 وما سبقه من أعوام، هو قائمة الأمنيات التي تنتظر دورها لتتحقق فتكون نصرا جديدا للوطن والمواطن. فما هي أمنيات المواطنين في عام 2011؟
نتمنى أن لا ينقضي عام 2011 إلا وكل شاب خريج قد وجد فرصة العمل التي تتناسب مع مؤهله التعليمي، فلا يشقى بانتظار فرصة عمل تمنح لغيره ممن يتم استقطابهم من الخارج دون حاجة لذلك. نتمنى ألا ينقضي العام إلا وكل مواطن قد حصل على سكـن طــال انتــظاره، ليؤسـس أسرة يستقر معها في منزل مستقر دون أن يحمل هم إيجار، وأن يحظى بأفضـل الخدمات الصحية وهو واثق بها، دون أن يراوده شك في ما يقدم له من استـشارات صحية كتلك التي أودت بحياة غيره أو عرضت حياتهم للخطر. ونتمنى أن يكون تعليمه الأفضل طالما توافرت له الإمكانات المادية والبشرية، لينعكس على أدائه في مؤسسات الدولة.
نتمنى أن يصبح المسؤولون في المؤسسات الاتحادية والمحلية تنفيذيين في وقت لم يعد يحتمل المنظرين، فالمجتمع بحاجة لمسؤولين يتحملون مسؤولية ما وضعوه من خطط يتفقدونها في زيارات ميدانية تحاسب المقصرين وتكافئ المنجزين. ونتمنى أن تهب رياح التجديد على بعض المؤسسات التي أثبتت المرحلة الماضية عدم كفاءة بعض من تحملوا المسؤولية فيها، إذ لم يقدموا ما يلاقي طموحات القيادة والشعب، ولم يفسحوا المجال لغيرهم ليقوموا بالأدوار المأمولة.
ونتمنــى أن تتحسـن الأوضــاع الاقتصــــادية لبعــض الفئــــات التــي انتظــرت قــدوم هذا العام بفارغ الصبر، بعد حزمة من الوعود. فهناك المتقاعدون العسكريون الذين لم يحظوا بزيادة على رواتبهم أسوة بغيرهم، وهناك الأرامل والمطلقات.. وغيرهم من الفئات ممن يقدرون ما يمنح لهم من الضمان الاجتماعي، لكنهم يتطلعون لامتيازات أخرى تدعمهم اجتماعيا، أسوة بالدول المتقدمة التي تمنح هذه الفئات حقوقا يستحقونها لاعتبارات إنسانية واجتماعية.
الأماني كثيرة ونثق بأنها في أجندة دولة وضعت الإنسان في قمة أولوياتها، لكننا نأمل ألا يرحلها بعض المسؤولين لأعوام أخرى، لأن هذا النوع من الأمنيات حقوق أولية لا ينبغي حرمان المواطنين منها، بسبب تقاعس وفشل إداريين لم يتحملوا مسؤوليات أوكلت إليهم!
ميساء غدير
![]()







رد مع اقتباس