أوراق بحثية وأمسية لـ 4 مبدعين في مهرجان الشارقة للشعر الشعبي
تواصلت صباح أمس في قصر الثقافة فعاليات مهرجان الشارقة للشعر الشعبي بندوة عن الشعراء الرواد الذين تم تكريمهم في دورة المهرجان الحالية وهم محمد بن نعمان الكعبي وعبدالله بن ذيبان وأنغام الخلود، شارك في الندوة كل من الباحثين الشاعر راشد شرار والدكتور سعيد سلمان أبو عاذرة وشيخة الجابري، قدمت للندوة الشاعرة مريم النقبي “سجايا الروح” وتحدث فيها راشد شرار عن جوانب الإبداع وخصوصية البيئة في شعر محمد بن نعمان الكعبي، واشتمل حديثه على عدة محاور هي المولد والنشأة، وعالم محمد بن نعمان الشعري، وشخصيته في شعره وإبداعه في مختلف الفنون، ونظرة تأملية في نصوصه من خلال الأغراض الشعرية التي تناولها .
أما الدكتور سعيد سلمان أبو عاذرة فقد تطرق إلى المنسي والجديد من شعر عبدالله بن ذيبان، وقسم حياة الشاعر إلى ثلاث مراحل، مرحلة البادية ومرحلة الشباب ثم مرحلة الالتزام الشعري .
أما شيخة الجابري فكان عنوان بحثها “أنغام الخلود . . سيرة الشعر والعطر” قراءة في سيرة ذاتية لشاعرة في قصيدها فخر بإرث حضاري وأدبي كبير، وتوقفت عند حياتها والعوامل التي ساعدت على نبوغها، ودور الشاعر حمد بو شهاب في تشجيعها .
وشهد قصر الثقافة مساء أمس الأول ضمن فعاليات المهرجان أمسية شعرية حضرتها الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وأحياها كل من الشعراء ريانة العود (الإمارات) وأسعد الروابة (سوريا) وحليمة صالح العبادي (الأردن) ومحسن الحمري (البحرين)، وقدم للأمسية الشاعر والإعلامي عبدالله الهدية بكلمة شكر فيها مركز الشعر الشعبي والشارقة على تنظيم هذا المهرجان الذي يسعى إلى إبقاء جذوة الشعر حية في وجدان الأمة من خلال الاحتفاء بنوع من الشعر لصيق بهذا الوجدان هو الشعر الشعبي .
بدأت ريانة العود الأمسية بمجموعة من القصائد حملت قوة وتدفقاً لغوياً، وأظهرت قدرتها على استظهار مخزون اللغة الأصيلة في سبك قوي، وبدأت بقصيدة “ميراث الرجال” التي عددت فيها مآثر الإمارات وكونها ميراث أخلاق ومجد بناه الأجداد، ومن القصائد التي قرأتها “دختور طب نفسي” وفيها تصوير للحب العذري، وكان للحكمة نصيب عندها من خلال قصيدة “مترفات الين”، ومن قصيدة دختور طب نفسي تقول ريانة العود:
البارحة يا صاح من يدريني
أصلب أعواد الهوى وتلَيني
والبارحة دختور طب نفسي
قال السهر ومكابده ياذيني
جمرة غضاهم من زمن فرقاهم
جظت معاليقي على ضلعيني
كم صحت من حظٍ بليت أبشره
وأصيح من صدات من الغالبيني
الشاعر أسعد الروابة قرأ مجموعة من القصائد أظهر فيها هو الآخر قدرة على التصرف في المفردة اللغوية واستنطاق الصورة الشعرية التقليدية، وقد قدم لقراءته بمقطوعة شعرية مهداة إلى الشارقة سردها على شكل عتاب من حبيبته تلومه فيه على نسيانه حين سافر إلى الإمارات .
أما الشاعر محسن الحمري فقرأ مجموعة من القصائد منها تحية للشارقة وركز في قراءته على الغزل وتميز أسلوبه بقرب المأخذ . الشاعرة حليمة العبادي تميز أسلوبها فيما قرأته من قصائد بالحكائية، تعبر عن حكاية الحب التي لا تنتهي بتنويعاتها المختلفة وتفاصيله الصغيرة الجميلة .






رد مع اقتباس