ضم 11 عملاً تجمع بين التصوير والتجريد

"ما زلت أحلم" تعبيرية مملوءة بالحزن







افتتح مساء أمس الأول معرض “ما زلت أحلم” للفنان السوري صفوان داحول في غاليري أيام في مركز دبي المالي العالمي، وذلك بحضور مجموعة من الفنانين الإماراتيين والعرب ومحبي الفن التشكيلي، وتأتي أعمال هذا المعرض ضمن سلسلة “حلم “ للفنان داحول، وضمت 11 لوحة من مقاسات كبيرة مشغولة بالأكليريك تنتمي إلى لغة تعبيرية تستقي مفرداتها من مخزون بصري ومعرفي كبير لفنان يمارس التشكيل منذ قرابة الثلاثة عقود .

الثمية التي تبدو أساسية في هذا المعرض هي المرأة الأيقونة، حيث نجد محاولة لنزع الصفات الواقعية عن تلك المرأة حتى كأنها تذهب بنا من خلال التعبيرية العالية للفنان إلى عوالم حلمية وبعيدة، ما يجعل السطح التصويري بأبعاده الفيزيائية “المادية” مجرد مدخل إلى عوالم لا مادية، وفي ذلك لا يبدو داحول غريباً عن تجاربه السابقة في الجدل الذي يقيمه داخل اللوحة ذاتها بين مفردات فلسفية ورؤى قد تبدو متناقضة للوهلة الأولى .

لوحات داحول تشتمل على عدد غير قليل من التقنيات الفنية، فإلى جانب التصوير توجد ملامح واضحة للتجريد والخط العربي، كما أن واقعية داحول لا تغادر اللوحة وتبدو من المفردات الموجودة داخل اللوحات ذاتها من طاولة وكرسي أو ما يوحي بوجود نافذة، وبهذا فإن داحول لا يستغني عن الواقع لكنه يقوم بأنسنته من خلال قوة الإيحاء التي تأخذها المفردات في لوحاته .

أما الحزن فهو ربما الشعور الأكثر طغيانا في لوحات داحول على المستوى الشعوري، حزن يبدو مركباً في أبعاده . إن عيني المرأة المغلقتين توحيان بأسى عميق، وتلك القوة في الملامح ما هي إلا استعارة عن ضعف واضح لا يخفي نفسه، وهكذا فإن لوحات داحول رغما من انتمائها الصريح إلى أفق تعبيري متمرد على الاتجاهات الكلاسيكية إلا أنها تبقى أمينة للكائن البشري بوصفه لغة شعورية تختزن كل ما حولها من علامات وإشارات .

ويذكر أن الفنان داحول تخرج عام 1983 من كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق، وحاز على درجة الدكتوراه من جامعة “مونس” عام ،1997 وأقام منذ ذلك الحين معارض فردية وجماعية عدة في الوطن العربي وأوروبا وأمريكا .