قصائد تميزت بقوة الصور ورحابة الخيال
4 مبدعين ينشدون للحب في ملتقى دبي للشعر الشعبي
تواصلت مساء أمس الأول في مركز دبي المالي العالمي فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى دبي للشعر الشعبي بالأمسية الثانية للملتقى والتي أحياها الشعراء ناصر بن ثويني العجمي “الكويت” ومدغم بوشيبة “السعودية” وزايد بن كروز “قطر” وعبد الله الجابري “الإمارات”، وقدم لها الإعلامي الإماراتي سعد الياسر، وذلك وسط حضور جماهيري كبير .
ألقى ناصر العجمي الفائز ب “ بيرق” ولقب النسخة الرابعة لمسابقة “ شاعر المليون” ،2010 مجموعة من قصائده التي تميزت بالقوة وسعة الخيال، وأصالة الرؤية التي تمزج بين رقة الحس ونصاعة الحكمة، يقول:
أحاول أطوي لك تجارب عمري
وأفل لك من مهجتي مطويه
عطني من عيونك فديت عيونك
بسمعك ما هي عطا . . . عاريه
لو تعلم لي ضحكة ممزوجة
مغيب شمس وصبح عيد الضحيه
كان امتطيت الجرح يا خياطه
حتى تشوف أبعاده النفسيه
استر عن عيون الشماته جرحي
واقول وش هي طعنة الجنبيه
اكابر بصمتي وافل احجاجي
والناس ما تدري وش اللي فيه
مغانم الدنيا بحر من دونه
اتذود تياراته المائية
والادمي حظه على الما شوعي
اما طبع و الا سلم راعيه
ما يدرك الغايه سوى متثبت
كم روحة ما جاء بعدها جيه
تبسم ونادى الحياه تجي لك
واعقد لصلفات الطرايق نيه
الشاعر مدغم بوشيبة قدم هو الآخر لوحات شعرية جميلة دارت على أغراض متنوعة، وتميز بقدرته في صناعة المعاني الشعرية التي تغني للكرامة وعزة النفس، مع مواضيع في الابتهال وتزكية الروح، كما قدم لوحات غزلية دلت على براعته وقدرته على تركيب توليفة إحساسية آسرة يقول:
تمره اغلى الذكريات وتعداه
ويموت بين الكبر والانهزامه
ما في الضلوع الا متاهه ومضماه
ومافي العيون الا زراقة غمامه
رعاه همك لين بيح خفاياه
واصخوخفت روحه وزاد احتدامه
ادنا مايزعل منه وادنات مرضاه
مثل الغرير اللي على اول فطامه
وان هب نسناس الهبوب وتمثناه
في ليلٍ اغوى العاشقين بظلامه
يسري ولا يدري على وين مسراه
ويسرح ورقاد الضحى في منامه
كم لي وانا الوم الزمان بسواياه
ولاحر من جمر العتب والملامه
الشاعر زايد بن كروز كان له حضور مميز هو الآخر من خلال قدرته على التخيل وصناعة الصورة البديعة التي تطفح جدة ودقة في التعبير عن المعنى الذي يريده، وقد جال هو الآخر في مواضيع شعرية متنوعة، وأظهر براعة في التصوير عندما يكون بصدد الغزل والتعبير عن مشاعر الحب، يقول في إحدى قصائده:
التين والرمان والخوخ والتوت
وخلاصة المنقا مع سنتر الشام
تذوب في ريقك وانا اذوب واموووت
لاسلهمت عينك على الخد سلهام
وافاق واشراقات وبحور واخبوت
في مقرن الحجه وفالرمش لاقام
تكفى قبل لاتفوت الايام وتفوت
الفرصه اللي ننتظرها من العام
ابغيك في ضمة غلا قبل لاموت
شفني دعست البيت والبيت ماقام
يتميز الفنان من خامة الصوت
وانا اتميز شعر واعيونك الالهام
في كل يوم اجيب لك نحت منحوت
والشعر كنه يقول قدام . . .قدام
والا الغلا والحب مثبوت . .مثبوت
مانيب بياعٍ ولافيه سوام
يامسويٍ قلبي على شكل ريموت
ووجهك محطاته وانا عيوني ابهام
ويش عاد تبغى جيتك من الغلا شووت
ماردني من دونك البعد والزام
الشاعر الشاب عبدالله الجابري كان مختلفا بما قدمه شعراً يتنفس روح الحداثة الشعرية العربية، بقدرته على اختراع الصورة الحديثة وتأليف تجاورات لفظية تخرق سنن اللغة الاعتيادية في اتجاه تكوين جملة صادمة لكنها آسرة وجميلة، يقول في إحدى قصائده:
يتنفس الليل من ضيق الزوايا كلام
والوعْد يفرش على رمل الاماني حصير
الحلم ينصب على بيدا ظروفي خيام
ويضمني من شتا الواقع وصيف المصير
استصغر الحزن رغم اني اعيش فظلام
مثل القمر واقعه مظلم لكنه ينير احاول
اعكس طموحي في عيون الانام
واكحل الحال لو انه زماني ضرير
ياكم هبت على ضلوعي رياح الهيام
لي خلف بيبان صدري اسمع الها صفير
واليوم سقت الطموح ونظرتي للأمام
واللي تبقى علي افرد جناحي واطير
هنا ترفرف من افواه القصايد حمار
واشم للعز ريحة زعفران وعبير
لعيون ارض الكرامه والوفا والسلام
بحاول ارضي القليل ان ما رضيت الكثير
عسى اول الصبح يكتبني ع صدر الغمام
شاعر طموحه يجمل موطنه في المسير






رد مع اقتباس