حلم تطوير التعليم
* ابن الديــرة
جديد الهيكل الجديد للمناطق التعليمية الذي اعتمده وزير التربية والتعليم أخيراً، استناداً إلى تصريحات مسؤولين في “التربية”، وخصوصاً الوزير نفسه، أن الهيكلية المستحدثة تنسجم في تكوينها وتوزيعها مع الهيكل التنظيمي للوزارة، وفي الوقت نفسه، تتسم برؤية شاملة لمسؤوليات ومهام جميع العاملين في المناطق، والصلاحيات الموكلة إلى مدير المنطقة وفريقه المعاون .
أسئلة عديدة تنشأ هنا بسبب من طبيعة الموضوع، ومن توقيته، ومن جدوى وجود هيكل “غني” و”ممتلئ” في الوقت الذي تنحسر فيه أدوار المناطق .
كل التوفيق والسداد لجهود وزارة التربية، خصوصاً سعيها المعلن إلى تنفيذ مبادرات ومشروعات استراتيجية تطوير التعليم (2010 - 2020)، لكن الرقم المميز للعام 2020 مسموع، وبقوة، من قبل، فقد كانت لدينا استراتيجية تحمل الاسم ذاته، ووضع لها تنظير كبير وربما عميق، ثم تبخرت الفكرة بتغير الأشخاص، وما يأمله مجتمعنا هذه المرة، أن تبقى الأفكار والخطوات المتخذة، وأن يؤدي تراكمها إلى إيجاد إرث جديد مقدر ومحترم من السياسات التربوية والتعليمية .
إن الجهود نحو تحقيق هذا الهدف واضحة، لكنها، وهذا ما يتفق عليه الجميع، تبذل في محيط مشاكس، أو أكثر من محيط مشاكس . لدينا اليوم فصل تام تقريباً بين الوزارة وعملها، وبين مجالس وهيئات التعليم وعملها، وبين ذلك كله تقف مناطق التعليم واقعاً ناتئاً، وإلى حد ما، غريباً في الواقع، إلى درجة أن الحاجة إليها، أحياناً، تبدو شكلية أو صورية .
ويتمنى مجتمعنا واقعاً تعليمياً يناقض الحاصل والممارس، ويتجاوز إلى تحقيق حلم تطوير التعليم، وهو حلم عزيز يمثل الهاجس الأول للمجتمع في المجمل، والأولوية المطلقة لكل مواطن، ولكل مؤسسة وطنية .
فكيف يتحقق ذلك؟
المزيد من الموضوعية والشفافية، والتركيز على كل المعوقات التي تحول دون تحقيق حلم تطوير التعليم كما يتطلع إليه كل مواطن ومقيم .






رد مع اقتباس