بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين



وبعد :



فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :


" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ "


أخرجه الإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني .


وثبت في صحيح البخاري أنه صلى الله عليه عليه وسلم قال :


" لا تقوم الساعة حتى ... [ وذكر منها ] يتقارب الزمان " .



فما المراد بتقارب الزمان ؟



فالمعنى الذي كنت أعرفه هو : سرعة مرور الأيام والليالي كلما تأتي سنة إلا والتي بعدها أسرع منها وهكذا ...


وقد نص على هذا المعنى بعض أهل العلم


كالحافظ ابن حجر رحمه الله .



ولكن أثناء بحثي في بعض الكتب والمراجع وقفت على معاني أخرى لهذين الحديثين , والذي لفت انتباهي منها ومن أجل هذا كتبت هذا الموضوع


بأن المراد من تقارب الزمان :


هو تقارب أهل الزمان بسبب توفر وسائل الاتصالات والمراكب الأرضية والجوية السريعة التي قرَّبت البعيد .


وهذا الذي رجحه الشيخ حمود التويجري رحمه الله


المتوفى سنة 1413 هجري


في كتابه :


إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة.


[ 1 / 497 ]


ومن أراد التوسع فليرجع إلى هذا الكتاب


وإلى كتاب


أشراط الساعة .


للدكتور يوسف الوابل .