سارة الجروان تعاين معوقات الكتابة الجديدة في الإمارات
نظمت ندوة الثقافة والعلوم مساء أمس الأول محاضرة تحت عنوان “الكتاب الجدد في الإمارات قيد تجربة وموهبة” ألقتها الروائية سارة الجروان، وقدمت لها الشاعرة شيخة المطيري، وحضرها محمد المر نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة، وبلال البدور أمين سر الندوة، وعلي عبيد عضو مجلس إدارة الندوة .
المطيري في تقديمها أشادت بالتجربة الروائية المتواصلة لسارة الجروان التي بدأتها “في سن مبكرة فكتبت الخاطرة ثم القصة القصيرة فالرواية فالمقال، وقد دخلت سلك الوظيفة العسكرية ودونت تجربتها فيها في سلسلة مقالات تحت عنوان “يوميات مجندة” .
وأرخت روايتها شجن بنت القدر الصادرة 1992 كأول رواية إماراتية، ولها “أيقونة الحلم” و”طروس إلى مولاي السلطان” وحصلت على عدة جوائز تقديرية” .
سارة الجروان قالت إنها لن تتحدث عن أكثر الأسماء بروزا ولن أتطرق لقرءات نقدية بهذا الشأن، وبدلا من ذلك آثرت الجروان “أن تتجه دفة الحديث حول المثبطات التي من شأنها أن تعرقل مسيرة صناعة القاص أو الروائي، اعتمادا على تجربتها التي بدأتها قبل عشرين سنة حين كتبت أولى نصوصها الأدبية وكانت رواية بعنوان “شجن بنت القدر الحزين” وما اكتنف تلك التجربة من محفزات ومثبطات، ما يبيح لها أن تدلي برأيها في واقع الكتابة الإماراتية الحالية، وحددت المحاضرة نقاطا اعتبرتها أهم معوقات التجربة الكتابية، منها أن سهولة النشر واستعداد المؤسسات الرسمية لاحتضان كل ما يكتبه الكتاب الجدد، مما لم يكن متوفرا للرعيل الأول، لا يصاحبه تمحيص لما يكتبه هذا الكاتب أو تقييم له، فهو يرى كتابه وقد طبع بعد أن أعادت المؤسسة كتابة نصه، فيحسب نفسه كاتباً كبيراً، وقالت “الأحرى بالمؤسسة أن تكوّن لجنة لتقييم النص وإطلاع الكاتب على النواقص في نصه، إذ إن تمرير النصوص الأدبية بحقولها المتفرعة بات لا يشكل عقبة في عمليتي النشر والانتشار، فكثير من المؤسسات المعنية في الدولة تسعى حثيثة لاستقطابهم والمراهنة على نجاحاتهم، ثم تهافت دور النشر الربحية على نشر أي شيء مقابل عائده المادي والترويج لصاحبه على أنه كاتب مبدع في حين أن نصه هو “باكورة عمل كان بالإمكان احتسابه عملا متوسط النجاح” .
وأشارت الجراون إلى تعالي بعض الكتاب المخضرمين على الكتاب الجدد وعزوفهم عن التعاطي معهم أو الظهور معهم في لقاء أو ندوة، إضافة إلى قلة البرامج التطويرية التي تقدمها المؤسسات الأهلية المعنية بالكتاب لهؤلاء الكتاب الجدد” .
وفي نهاية محاضرتها وجهت الجروان دعوة إلى الكتّاب الجدد للارتباط بوطنهم وأرضهم وإنسانهم وجذورهم، وقالت: “صديقي المبدع الجديد عندما تتخلق إبداعا ما، لا تحلق بعيدا في فضاءات لا تطال إرثك من قريب أو بعيد، انظر بيننا ثمة أشياء لم تكتمل بعد، ثمة إرث لم يدون بعد، ثمة أبواب لم تشرع بعد، ثمة وفاء لم يقوض بعد، ثمة وطن ينتظر رصد همساته عن كثب” .






رد مع اقتباس