من بحر جود «راعي الدار»
علي العمودي
* الاتحـــاد
اللفتة الإنسانية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بترقية الشرطي المغدور سعود راشد سالم إلى رتبة ملازم، وتكفل سموه بأسرة الرجل، إنما هي نقطة من بحر جود وعطاء راعي الدار، وسموه يولي قضايا الوطن والمواطنين كل الرعاية والاهتمام. وما توجيهات سموه إلى وزارة الداخلية بالوقوف على كافة احتياجات أسرة الشرطي المغدور الا مثال ونموذج لمقدار هذا الحرص الذي تجسد كذلك في الزيارة التي قام بها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لأسرة الفقيد في عجمان يوم السبت الماضي.
إن هذه اللفتة الإنسانية لخليفة الخير تعبر عن وفاء الإمارات للرجال الأوفياء والمخلصين في خدمتهم لتظل الإمارات دوماً واحة أمن واستقرار، يستظل بها كل مواطن ومقيم. ومنها كانت القاعدة الصلبة والأساس المتين للانطلاق نحو آفاق رحبة لمسيرة الخير والعطاء بقيادة ربان السفينة خليفة الخير وأخوانه الميامين.
وهي لفتة إنسانية وحضارية لا تقتصر على أسرة رجل أمن توفي من جراء طعنات غادرة لعصابة إجرامية غريبة عن مجتمعنا وأصالته يوم الجمعة الماضي في عجمان، وانما تعد لفتة تختزل كل معاني الحدب والرعاية للإنسان في وطن العطاء أينما كان، ومهما كان الموقع الذي يخدم منه إمارات الحب والوفاء. وصورة معبرة لمقدار التحام والتصاق قيادتنا الرشيدة بمواطنيها. وحملت ايضاً التزاماً قوياً وحازماً بتعزيز وتكريس سلامة الوطن بالتوجيهات السامية لوزارة الداخلية بالا يفلت المجرمون بفعلتهم النكراء. وقد تمكنت العيون الساهرة لرجال الأمن من القبض على الجناة بعد ساعات قليلة، ليقدموا للعدالة حتى ينالوا جزاء ما اقترفت ايديهم الآثمة.
وقد ارتفعت أصوات الكثيرين من أبناء الوطن والمقيمين على ترابه الطاهر، وهي تستنكر تلك الجريمة الغريبة والدخيلة تماماً على مجتمع الإمارات، وارتفعت هذه الأصوات داعية الى إنزال أقسى العقوبات بحق الجناة قصاصاً لجريمتهم بحق شاب حمل حلماً مبكراً بأن يكون جندياً ساهراً على خدمة وطنه وتعزيز أمنه واستقراره، وفي القصاص ممن وجهوا له طعنات الحقد والغدر.
كما دعت تلك الأصوات الى تسريع وضع الضوابط المشددة التي تنظم محال بيع الأسلحة البيضاء وردع أولئك الذين يتاجرون بها ممن يسهلون حصول الأحداث وارباب السوابق عليها. فالمسائل المتصلة بتعزيز شعور كل إنسان بالأمن على نفسه وأهله وممتلكاته من المسائل غير القابلة لأي عبث أو مساس بها. وما هذه الواحة الآمنة التي ننعم بها اليوم- وللأبد بإذن الله -الا ثمرة جهد القيادة الحكيمة التي وضعت الأمر موضع الأولوية، حتى يتفرغ الجميع للعمل بجد وإخلاص لتعزيز مسيرة العطاء والإنجاز لأجل الإمارات.
ونحن نبتهل الى الله أن يديم علينا نعم الامن والامان والاستقرار، نسأل العلي القدير أن يحفظ الإمارات وقائد الإمارات خليفة الخير، ويمده بموفور الصحة والعافية وأياديه البيضاء تمتد لرعاية كل فرد على هذه الأرض الطيبة. قائد ينطبق عليه قول الشاعر:
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله






رد مع اقتباس