[align=center]
مــن هنــــا

ابــن الديــرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]البطالة الصريحة تقابلها البطالة المقنعة، وهذه مسكوت عنها في الوقت الراهن، فيما كانت تملأ الدنيا وتشغل الناس في البدايات منذ التأسيس . الآن، وقد ذهبنا في التجربة طويلاً وعميقاً، ينبغي أن يطرح سؤال البطالة من هذا النوع من جديد . نتساءل عن حضورها ومداه . نتساءل عن أدوات رصدها، وأساليب التطويق والمواجهة .

ولأن مسألة الإنتاج في القطاعات الحكومية نسبية فإن بطالة الموظفين الذين هم على رأس العمل نسبية أيضاً . لا أرقام أو إحصاءات ومعلومات قطعية، لكن البطالة بهذا المعنى بعض المشاهد والملموس، ما يشكل معاناة يومية للكثيرين، والمشكلة الكبرى أن الذين يوضعون في هذه المواقف سرعان ما يألفونها، ثم يتعودون عليها إلى أن تصبح إدماناً، وتصبح مفارقتها بعد ذلك من “سابع المستحيلات” . النتيجة أن عشرات ومئات الموظفين، وربما أكثر، لأنه لا أرقام موثوقة، يؤلفون في ما بعد فئة العمالة التي لا تعمل، وهي فئة تسهم، مع مرور الأيام والسنوات، في التعطيل، حيث العاطل، درى أم لم يدر، يعطل ويحبط ويؤخر المشاريع والأهداف والأحلام .

والأصل أن يعمل العاملون جميعاً . يأتي الموظف إلى دوامه ليجد عملاً حقيقياً في انتظاره، وينتهي يوم عمله بكم معين من الإنتاج .

السؤال مجدداً: هل هذا في قطاعاتنا الحكومية متابع ومرصود؟ . . السؤال التالي بالضرورة: كيف؟

وهل يؤمل إتمام ذلك في غياب توصيف دقيق وشامل للوظائف والمهن والواجبات؟

إن للبطالة المقنعة أثراً لا يقل إن لم يزد على أثر البطالة الصريحة المتعارف عليها . الثانية من خارج العمل، والأولى من داخله . الثانية تبحث عن حل ومخرج، والأولى، وهذا سر المعاناة، قد تكتفي من الغنيمة بالإياب . الموظف على رأس عمله، فماذا تريد الأسرة أكثر منه، وماذا يريد المجتمع؟

إذا كنا نتعامل مع فكرة الموارد البشرية باعتبارها مشروع حاضر وفلسفة مستقبل، فلنبدأ من هنا .[/align]