أمام مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز في طهران



جددت دولة الامارات العربية المتحدة دعوتها لجمهورية ايران الاسلامية لقبول مبادرتها السلمية القائمة على حل قضية جزرها الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى” المحتلة من قبل ايران منذ عام 1971 بالوسائل السلمية.. من خلال المفاوضات الثنائية أواحالة القضية الى محكمة العدل الدولية.



جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس الأول أمام مؤتمر وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز المنعقد في طهران.



وقال الدكتور أنور محمد قرقاش ان تعزيز دور حركة عدم الانحياز في مواجهة التحديات الدولية يتطلب الالتزام الفعلي بمبادئها التي بنيت عليها خاصة مبدأ احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات وحالات الاحتلال الأجنبي بالطرق السلمية استنادا الى أحكام الشرعية الدولية.



وطالب المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة ضمن اطار القانون الدولي من أجل انشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية في الشرق الأوسط والخليج والضغط على “اسرائيل” للانضمام الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ووضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وامتثالا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



وأكد ضرورة التعامل مع الملف النووي الايراني من خلال الحوار والمفاوضات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة وضمان الشفافية حفاظا على الأمن والاستقرار وسلامة البيئة والتنمية المستدامة في المنطقة.



وأكد ادانة دولة الامارات العربية المتحدة للاعتداءات وجرائم الحرب التي ترتكبها “اسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة..مشددا على الدور الرئيسي للأمم المتحدة وخصوصا مجلس الأمن في ارغام “اسرائيل” على وقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وانهاء احتلالها ومصادرتها لأراضيه من خلال بناء المزيد من المستوطنات والجدار الفاصل الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والانسانية.



ودعا الى مضاعفة الجهود لحث المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة وبالذات مجلس الأمن والدول المؤثرة وكافة أطراف النزاع في منطقة الشرق الأوسط .. على دعم وتعزيز استئناف مفاوضات السلام بناء على أسس المبادئ التوجيهية الأساسية الداعية الى انسحاب “اسرائيل” من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والجولان العربي السوري وجنوب لبنان واقامة الدولة الفلسطينية عملا بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق.



وحث المجتمع الدولي وبالذات الدول المجاورة للعراق على تعجيل تقديم الدعم السياسي اللازم لحكومته من أجل دعم مسيرته السياسية وتعزيز خطواته نحو الوحدة والوفاق الوطني بمشاركة جميع أطيافه في الحراك السياسي وفي مكافحة العنف والارهاب وتحقيق الأمن والاستقلال السياسي لشعبه ووحدة أراضيه دون التدخل في شؤونه الداخلية.. “والتزاما منا بدعم العراق فقد قامت الامارات العربية المتحدة بإسقاط الديون المترتبة على العراق والبالغة أربعة مليارات وفوائدها كما قمنا بافتتاح سفارة لنا في بغداد وتعيين سفير مقيم لديها”.



وجدد قرقاش التزام دولة الامارات العربية المتحدة وتمسكها بمبادئ ومقاصد حركة عدم الانحياز.



وفيما يلي نص كلمة الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمام مؤتمر وزراء خارجية حركة عدم الانحياز المنعقد في طهران.



يسرني أن أتقدم لكم باسم وفد الامارات العربية المتحدة ببالغ الشكر والتقدير على جهودكم الطيبة في ادارة أعمال هذا الاجتماع المهم..كما أود في هذه المناسبة أن أتقدم بالشكر الجزيل لحكومة وشعب جمهورية ايران الاسلامية الشقيقة لاستضافتها لهذا الاجتماع ولحسن الضيافة والكرم الذي لقيناه منهما.



السيد الرئيس..ان اختيار فكرة “التضامن من أجل السلام والعدل والصداقة” موضوع لهذا الاجتماع انما يجسد روح المبادئ التي بنيت عليها حركة عدم الانحياز منذ تأسيسها والتي يتوجب علينا مواصلة الالتزام بها وتطبيقها في كافة توجهاتنا وأساليب تعاملنا مع التحديات التي تواجه بلدان الحركة وتهدد أمن واستقرار شعوبها كالفقر والبطالة والعنف والجريمة المنظمة العابرة للحدود والارهاب والاحتلال الأجنبي وسباق التسلح وانتشار أسلحة الدمار الشامل فضلا عن التوجهات الأحادية في صنع القرارات الدولية وعدم امتثال بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمبادئ الميثاق والقرارات الدولية الأمر الذي ترتب عليه عجز المنظمة الدولية في أحيان كثيرة عن القيام بدورها في حل النزاعات وصون الأمن والسلم الدوليين وحماية الشعوب من ويلات الحروب.



السيد الرئيس.. لقد حققت الحركة خطوات ملموسة على الطريق نحو تنفيذ نتائج قمة “هافانا” وتفعيل دورها وتعزيز مساهماتها في صنع القرارات وفي الآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان وبناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة والتعامل مع العديد من القضايا الدولية والاقليمية التي تمس مصالح بلدانها استنادا الى مبادئ الميثاق وقرارات الشرعية الدولية الأمر الذي يشجع على مواصلة عملية تطوير واصلاح الحركة بما يمكنها من مواكبة المتغيرات السياسية والاقتصادية الدولية وتعزيز مبادئ القوانين الدولية الداعية الى قيام نظام عالمي يسوده الأمن والسلام مرتكزا على أسس العدل والانصاف والتعاون والشراكة بين البلدان بما يحقق التنمية المستدامة والرخاء ويرسخ العلاقات الودية بين دول الحركة والدول الأخرى.



ونحن على قناعة راسخة بأهمية تعزيز دور الحركة ومشاركتها الفعالة في عملية اصلاح الأمم المتحدة وتعزيز مبدأ التعددية الذي تمثله المنظمة وتقوية دورها في معالجة التحديات الدولية..كما نؤكد على ضرورة أن تعمل عملية الاصلاح على دعم الديمقراطية في المنظمة من خلال احياء وتعزيز دور الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي واصلاح مجلس الأمن بما يتحقق فيه التمثيل الجغرافي العادل والمنصف وبما يحدث تحسينات حقيقية في قدرة المنظمة الدولية على تلبية احتياجات الدول الأعضاء وتحسين حياة الشعوب وبالخصوص النامية منها كما لابد من ضمان توفر الموارد المالية للمنظمة لتمكينها من القيام بمسؤولياتها كما حددها الميثاق .



السيد الرئيس .. ان الامارات العربية المتحدة تجدد التزامها وتمسكها بمبادئ ومقاصد الحركة وانطلاقا من روح موضوع هذا الاجتماع الداعي الى التضامن من أجل السلام والعدل والصداقة فإننا نؤكد على أن تعزيز دور الحركة في مواجهة التحديات الدولية يتطلب الالتزام الفعلي بمبادئها التي بنيت عليها خاصة مبدأ احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات وحالات الاحتلال الأجنبي بالطرق السلمية استنادا الى أحكام الشرعية الدولية وفي هذا السياق فإننا نجدد دعوتنا لجمهورية ايران الاسلامية لقبول المبادرة السلمية للامارات العربية المتحدة القائمة على حل قضية جزر الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى المحتلة من قبل ايران عام 1971م بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الثنائية أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية.



السيد الرئيس..ان مبادئنا والتزاماتنا تستدعي منا مضاعفة جهودنا لحث المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة وبالذات مجلس الأمن والدول المؤثرة وكافة أطراف النزاع في منطقة الشرق الأوسط على دعم وتعزيز استئناف مفاوضات السلام بناء على أسس المبادئ التوجيهية الأساسية الداعية الى انسحاب “اسرائيل” من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967م بما في ذلك القدس الشرقية والجولان العربي السوري وجنوب لبنان واقامة الدولة الفلسطينية عملا بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق.



وفي هذا السياق فإن الامارات العربية المتحدة واذ تدين الاعتداءات وجرائم الحرب التي ترتكبها “اسرائيل” الدولة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة تؤكد على الدور الرئيسي للأمم المتحدة وخصوصا مجلس الأمن في ارغام “اسرائيل” على وقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وانهاء احتلالها ومصادرتها لأراضيه من خلال بناء المزيد من المستوطنات والجدار الفاصل الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والانسانية.



وفي هذا السياق نطالب المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة ضمن اطار القانون الدولي من أجل انشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية في الشرق الأوسط والخليج والضغط على “اسرائيل” للانضمام الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ووضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وامتثالا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.كما نؤكد على ضرورة التعامل مع الملف النووي الايراني من خلال الحوار والمفاوضات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة وضمان الشفافية حفاظا على الأمن والاستقرار وسلامة البيئة والتنمية المستدامة في المنطقة.



كما نحث المجتمع الدولي وبالذات الدول المجاورة للعراق على تعجيل تقديم الدعم السياسي اللازم لحكومته من أجل دعم مسيرته السياسية وتعزيز خطواته نحو الوحدة والوفاق الوطني وبمشاركة جميع أطيافه في الحراك السياسي وفي مكافحة العنف والارهاب وتحقيق الأمن والاستقلال السياسي لشعبه ووحدة أراضيه دون التدخل في شؤونه الداخلية والتزاما منا بدعم العراق فقد قامت الامارات العربية المتحدة بإسقاط الديون المترتبة على العراق والبالغة أربعة مليارات وفوائدها كما قمنا بافتتاح سفارة لنا في بغداد وتعيين سفير مقيم لديها معربين في هذا الصدد عن أملنا أن يسود العراق الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار.



كما تجدد الامارات العربية المتحدة ادانتها لكافة أشكال الارهاب ونضم صوتنا للنداءات الدولية الداعية الى عقد مؤتمر دولي لتعريف الارهاب ومكافحته استنادا الى مبادئ الأمم المتحدة والقوانين الدولية ذات الصلة وأيضا نجدد دعمنا للدعوة التي بادرت بها المملكة العربية السعودية لإنشاء مركز دولي لمحاربة الارهاب تحت اشراف الأمم المتحدة.



وفي الختام.. اننا على ثقة بأن بلدان الحركة بعددها وتضامنها ووحدة موقفها قادرة على التأثير على الساحة الدولية بما يدعم فرص السلام والأمن والوفاق الدولي في كافة المجالات ونتمنى لهذا الاجتماع كل التوفيق والنجاح.


(الخليج)